سلوان جرجس يروي لجمهور “اكسبوجر 2026” قصته من نازح إلى مصور نزاعات
المصوّر الحائز جائزة بوليتزر يستعرض تجاربه في العراق وسوريا ومناطق النزاع العالمية
استعرض المصور الصحفي العراقي–الأمريكي سلوان جرجس، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026″، كواليس تجربته الميدانية في توثيق سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024، إلى جانب محطات بارزة من مسيرته المهنية التي امتدت من تغطية الأزمات الإنسانية إلى النزاعات المسلحة.
رحلة شاقة من النزوح إلى النجاح
وكشف سلوان الذي وُلد في بغداد عام 1990، ويُعد اليوم واحداً من أبرز المصورين الصحفيين عالمياً بفضل تغطيته للأزمات الإنسانية والبيئية،تفاصيل مهمة عن مسيرته وأعماله، ورحلته الشخصية والمهنية، من النزوح إلى النجاح، حيث اضطر سلوان وعائلته للفرار من العراق عام 1998 وهو في الثامنة من عمره، ولجأوا إلى سوريا، وعاشوا في دير مسيحي مدة 4 سنوات، قبل أن يهاجروا للولايات المتحدة ويستقروا في ولاية ميشيغان الأمريكية عام 2004.
وأوضح سلوان، خلال الجلسة التي حاوره فيها الإعلامي البريطاني ايدان سوليفان، أن اهتمامه بالتصوير بدأ بتوثيق مجتمعه المحلي بهاتف ذكي، ثم درس الصحافة في جامعة “أوكلاند”، وعمل في صحيفة “ديترويت فري برس” قبل الانتقال إلى واشنطن بوست في عام 2017.
التركيز على قصص الصمود الإنساني
وأكد سلوان أنه يهتم بالتركيز على “قصص الصمود الإنساني”، ومن أهم ما غطاه، حياة اللاجئين، حيث وثق حياة العراقيين والعرب في المهجر “خاصة في ديترويت”، وقام بتغطية ميدانية واسعة في أوكرانيا، وسوريا، والعراق، وتركيا، وغطى أزمة “الأفيون” في أمريكا، واحتجاجات جورج فلويد، وجائحة كورونا.
وتطرّق جرجس إلى تجربته في توثيق أزمة مخدر “الفنتانيل” في الولايات المتحدة والمكسيك، حيث ركزت أعماله على تشابك الإدمان مع التفاوت الاجتماعي وفشل السياسات العامة.
وأوضح أن الاستمرار في التوثيق البصري أسهم في نقل القضية من نطاق الأرقام والإحصاءات إلى فضاء التأثير العام، قائلاً إن القصة، بعد نشرها، طُرحت للنقاش داخل الكونغرس الأمريكي، في إشارة إلى الأثر المباشر للتغطيات الصحفية طويلة الأمد.
مفتاح سقوط الأسد
وتحدث سلوان عن رحلته المؤثرة إلى سوريا عام 2025، تزامناً مع سقوط نظام الأسد، حيث زار إدلب وحلب والتقط صوراً مهمة من جبل زين العابدين، بين حلب وحماه، والذي كان سقوطه كنقطة عسكرية حصينة، بداية الانهيار السريع للنظام حيث أصبح الطريق إلى دمشق مفتوحاً وتم تحريرها خلال أيام قليلة، وبعد وصوله إلى دمشق، التقط سلوان صوراً مهمة للمجتمع السوري.
زراعة الزيتون في الدير
وكشف سلوان، كواليس بعض من صوره، كصورة القصيدة التي حفرها والده على جدار أحد سجون النظام السوري قبل عقود وعثر عليها سلوان، وصورته مع الراهب حنا الذي عاش معه في الدير عدة سنوات وساعده بزراعة الزيتون، وعاد بعد ذلك ليجد أن الراهب قد نسيه، ولكنه تذكره بعد أن شاهد صورتهما وهما يزرعان الزيتون معاً.
رسالة أمل
وأكد سلوان في ختام الجلسة أن رسالته تتمثل ببث الأمل بإعادة بناء سوريا التي يحبها من بين الأنقاض، حيث تجد سوريا نفسها اليوم بمهمة هائلة تتمثل في النهوض من جديد، في أعقاب حرب مدمرة لأكثر من عقد من الزمان.




