فرانكفورت للكتاب 2026.. محطة إماراتية لبناء الشراكات وبدء حوار عالمي حول مستقبل النشر
تشارك جمعية الناشرين الإماراتيين في معرض فرانكفورت للكتاب 2026، الذي يُقام خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر الجاري، عبر جناح يضم سبع دور نشر إماراتية، ضمن جهودها لترسيخ حضور صناعة النشر الإماراتية على الساحة الدولية، وتعزيز فرص تبادل حقوق النشر والترجمة، وبناء شراكات مهنية مستدامة مع مجتمع النشر العالمي.
وتأتي المشاركة في أحد أبرز الملتقيات الدولية لصناعة الكتاب في إطار توجّه الجمعية نحو بناء منظومة نشر إماراتية أكثر تنافسية واستدامة وانفتاحاً على الأسواق العالمية من خلال تمكين الناشرين، وتعزيز وصول المحتوى الإماراتي إلى قرّاء جدد، وربط التجارب المحلية بالاتجاهات والتحولات التي ترسم ملامح مستقبل صناعة النشر عالمياً.
ويجمع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب نخبة من الناشرين والمؤلفين والوكلاء الأدبيين والمتخصصين في صناعة الكتاب، موفراً مساحة لتبادل الخبرات وعقد الشراكات، ومناقشة التحولات التي تشهدها صناعة المحتوى وإنتاج المعرفة وتداولها.
مشهد متنوّع للكتاب الإماراتي
ويضم جناح الجمعية كلاً من مجموعة كلمات، وثقافة للنشر والتوزيع، ودار ألف للنشر، ودار هاوس 101 للنشر والتوزيع، وكدل فاميلي، وشاهين للطباعة والنشر والتوزيع، ودار القمة للنشر والتوزيع، في مشاركة تعكس تنوع التجارب الإماراتية وقدرتها على إنتاج محتوى يخاطب اهتمامات مختلف القرّاء في مجالات الأدب والفكر والثقافة وأدب الطفل والمحتوى التعليمي.
ويمنح الجناح الناشرين المشاركين منصة دولية؛ للتعريف بإصداراتهم ورؤاهم التحريرية أمام المتخصصين من حول العالم، واستكشاف فرص التعاون في الترجمة والنشر والتوزيع. كما تتيح لهم المشاركة بناء فهم أعمق لاحتياجات الأسواق واتجاهاتها، بما يدعم تطوير أعمالهم ويوسع نطاق وصول إصداراتهم إلى القرّاء خارج السوق المحلية.
حفل استقبال لتعزيز حوار دولي يحتفي بالشارقة ويستشرف مستقبل النشر
وضمن برنامج مشاركتها، تنظم الجمعية حفل استقبال يجمع ناشرين دوليين وشركاء من المؤسسات الثقافية وقطاع النشر وممثلين عن وسائل الإعلام بهدف تعزيز التواصل المهني، وإتاحة الفرصة أمام الناشرين الإماراتيين للتعريف بتجاربهم وبناء علاقات تعاون طويلة الأمد.
ويشكل اللقاء مساحة للاحتفاء باستضافة إمارة الشارقة للمؤتمر الدولي للناشرين 2028، وبدء حوار مبكر مع مجتمع النشر العالمي حول هذا الحدث؛ وفي الوقت ذاته إبراز الضيافة الإماراتية ودورها في توطيد العلاقات ومد جسور التواصل الثقافي.
خطوات عملية نحو مؤتمر 2028
وتعقد الجمعية على هامش المعرض سلسلة من اللقاءات مع أعضاء الاتحاد الدولي للناشرين، لمناقشة الخطوات المقبلة للتحضير للمؤتمر الدولي للناشرين في الشارقة، والعمل على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن الاتحاد والجمعية، لتطوير محاور تعكس أولويات القطاع وتحولاته.
وتوفر هذه اللقاءات فرصة لتوسيع مشاركة مجتمع النشر الدولي في التحضير للمؤتمر، والاستفادة من تنوع الخبرات والرؤى العالمية في بناء برنامج مهني يطرح القضايا الأكثر تأثيراً في مستقبل صناعة الكتاب.
صناعة نشر إماراتية أكثر حضوراً وتأثيراً
وقال سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: “يمثل معرض فرانكفورت للكتاب محطة مهمة في عمل الجمعية لتعزيز المكانة الدولية لصناعة النشر الإماراتية، وتحويل ما تمتلكه من تنوع إبداعي وخبرات مهنية إلى فرص أوسع للنمو والتعاون. فالكتاب يحمل ثقافة المجتمع ويعكس هويته، وينقل أفكاره وتجربته إلى العالم. وكلما اتسعت دائرة ترجمته ووصوله إلى أسواق جديدة، اتسعت معه فرص الحوار والتفاعل والتأثير. ومن هنا، نعمل على تمكين الناشرين الإماراتيين من تحويل حضورهم الدولي إلى شراكات وفرص نمو مستدامة، والمساهمة بفاعلية في حركة النشر العالمية”.
وأضاف: “تمنحنا استضافة الشارقة للمؤتمر الدولي للناشرين عام 2028 فرصة لتعزيز هذا الدور، وفتح حوار دولي حول مستقبل القطاع وتحدياته. ونسعى من خلال لقاءاتنا في فرانكفورت إلى توثيق التعاون مع شركائنا، والمضي في التحضير لبرنامج يجمع الخبرات ويعالج القضايا الملحّة في قطاع النشر، بما يعزز دور الإمارات في دعم القطاع وتطوير آفاقه”.
وعبر مشاركتها في هذه الفعالية الدولية، تواصل جمعية الناشرين الإماراتيين دعم أعضائها وتمكينهم من بناء حضور مؤثر ومستدام في الأسواق الدولية، وتعزيز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للحوار والتعاون وتطوير صناعة الكتاب.




