الشارقة

نادي الشارقة للصحافة يعزز مهارات الإعلاميين في السرد القصصي والذكاء الاصطناعي

نظّم نادي الشارقة للصحافة، الذي يعمل تحت مظلة المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، اليوم الاثنين ورشة تدريبية بعنوان «الصحافة الحديثة: التحقق من المعلومات والسرد القصصي والذكاء الاصطناعي»، في مقر مكتبة بيت الحكمة، بالتعاون مع سكاي نيوز عربية، وبمشاركة أعضاء النادي ومجموعة من الصحفيين، وذلك ضمن برامجه الهادفة إلى تطوير المهارات المهنية للعاملين في القطاع الإعلامي، وتعريفهم بالممارسات والأدوات الحديثة في العمل الصحفي.

وتناولت الورشة عدداً من المحاور المرتبطة بمراحل إعداد المحتوى الصحفي، بدءاً من رصد الأخبار والتحقق من المعلومات، مروراً بتطوير أساليب السرد القصصي والتعامل مع الأخبار العاجلة، وصولاً إلى استخدامات الذكاء الاصطناعي في دعم المهام الصحفية، مع التركيز على التطبيقات العملية التي تتيح للمشاركين توظيف المعارف المكتسبة في عملهم اليومي.

واستهدفت الورشة تعزيز مهارات الصحفيين في التعامل مع مصادر المعلومات المختلفة، والتمييز بين المحتوى الموثوق والمعلومات المضللة، إلى جانب تطوير قدرتهم على اختيار الزوايا الإعلامية المناسبة وصياغة القصص بصورة واضحة ودقيقة، والتعرف إلى الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة لدعم كفاءة العمل داخل غرف الأخبار.

تطوير المهارات

وأكد سعادة طارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الإعلامية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة المنظومة الإعلامية وقدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، بما يرسخ معايير المهنية والدقة والمصداقية، ويعزز جودة المحتوى الإعلامي وتأثيره.

وقال علاي : “تفرض التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام مسؤوليات مهنية جديدة تتطلب صحفيين يمتلكون أدوات معرفية وتحريرية وتقنية متقدمة، وقادرين على التعامل الواعي مع تدفق المعلومات وتعدد مصادرها، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي ضمن أطر مهنية مسؤولة”.

ولفت مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة إلى أن برامج نادي الشارقة للصحافة تأتي ضمن هذا التوجه من خلال توفير منصات تدريبية تربط بين المعرفة والتطبيق، وتسهم في بناء كوادر إعلامية أكثر جاهزية وقدرة على مواكبة متطلبات المشهد الإعلامي الحديث.

بناء القصة

تضمن البرنامج التدريبي مجموعة من المحاور المتخصصة منها رصد الأخبار والتحقق من المعلومات، وآليات متابعة الأخبار عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وطرق التمييز بين المعلومات الموثقة والشائعات، إلى جانب تحديد المصادر الموثوقة والاستعانة بأساليب البحث المناسبة للتحقق من المعلومات.

وتطرق إلى كيفية التعامل مع المحتوى المضلل أو المنتزع من سياقه، وأهمية الموازنة بين سرعة نقل الخبر ومتطلبات الدقة والتحقق.

وتناول االبرنامج مهارات تحويل المعلومات إلى قصص صحفية، من خلال تحديد الفكرة الرئيسية للموضوع واختيار الزاوية المناسبة لمعالجته، إلى جانب تطوير العناوين والمقدمات، وبناء سرد واضح ومترابط.

وركز على أهمية تنظيم المعلومات وتقديمها بصورة تساعد الجمهور على فهم الموضوع، مع المحافظة على الدقة وتجنب المبالغة في الصياغة أو تقديم استنتاجات لا تدعمها المعلومات المتاحة.

وتضمن البرنامج التدريبي مهارات التعامل مع الأخبار العاجلة، والتحديات التي قد تواجه الصحفي أثناء تغطية الأحداث المتسارعة، خصوصاً في الحالات التي تكون فيها المعلومات غير مكتملة أو تحتاج إلى مزيد من التحقق.

وتناول آليات اتخاذ القرارات التحريرية والاستعداد للمقابلات الصحفية، والمحافظة على الدقة أثناء تطور الأحداث وتحديث المعلومات، لا سيما في ظل ضيق الوقت المتاح.

الذكاء الاصطناعي

واستعرضت الورشة التدريبية الاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي في دعم العمل الصحفي، بما يشمل البحث وتطوير أفكار القصص والتخطيط للمحتوى وتنظيم المعلومات وإعداد الأسئلة الصحفية.

واطلع المشاركون على أدوات الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار، ودورها في تسهيل بعض مراحل إعداد المحتوى وتحسين كفاءة العمل.

وركزت الورشة على أهمية مراجعة مخرجات هذه الأدوات والتحقق من دقتها، مع التأكيد على دور الصحفي في تقييم المحتوى واتخاذ القرارات التحريرية، والمحافظة على المعايير المهنية عند استخدام التقنيات الحديثة.

تطبيقات عملية

وتخللت الورشة التدريبية مجموعة من التدريبات العملية التي أتاحت للمشاركين تطبيق المهارات التي تناولها البرنامج، واختُتمت بتمرين بعنوان «من الخبر إلى القصة»، جمع بين مختلف المحاور التدريبية، بدءاً من جمع المعلومات والتحقق منها، مروراً بتحديد الزاوية الصحفية، وصولاً إلى إعداد قصة صحفية موجزة.

وأتاح التمرين للمشاركين تطبيق خطوات العمل الصحفي بصورة متكاملة، وربط مهارات التحقق والتحرير والسرد القصصي، مع الاستفادة من الأدوات الحديثة في دعم مراحل إعداد المحتوى.

وتأتي الورشة ضمن برامج نادي الشارقة للصحافة الهادفة إلى دعم التطوير المهني للعاملين في القطاع الإعلامي، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين الصحفيين، من خلال تنظيم ورش تدريبية متخصصة تواكب المستجدات في المجال الإعلامي وتسهم في تطوير مهارات أعضاء النادي.

زر الذهاب إلى الأعلى