“الصحة” تنظم ورشة “بيئات العمل الداعمة للصحة” بالفجيرة
الفجيرة في 29 ديسمبر 2025
نظمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ورشة “بيئات عمل داعمة للصحة” في الفجيرة، بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية لحكومة الفجيرة، لمراجعة الوضع الحالي لـ14 جهة خضعت لمعايير تقييم بيئة العمل الداعمة للصحة في الإمارة، وذلك كنموذج عملي ضمن خطوات تفعيل الدليل الوطني لتطبيق بيئات العمل المعززة للصحة 2025.
تأتي الورشة في إطار مبادرة مشاريع الـ100 يوم، التي تعد مبادرات تنفيذية قصيرة المدى تهدف إلى تحقيق نتائج عملية وقابلة للقياس، وتسريع تنفيذ المبادرات ذات الأولوية، ودعم تحسين الأداء المؤسسي، ضمن سياسة الوزارة الرامية إلى دمج مفاهيم الصحة الوقائية والرفاه في منظومة العمل، مما يعزز جودة الحياة، ويترجم السياسات الصحية إلى ممارسات تطبيقية، تسهم في تحسين صحة الموظفين ورفع كفاءة الأداء، بما ينسجم مع أولويات الدولة في بناء مجتمع أكثر توازناً واستدامة.
واستعرضت الورشة نتائج التقييم في عدد من الجهات الاتحادية والمحلية في إمارة الفجيرة، وركزت على بناء فهم مشترك للدور الحيوي لصحة الأفراد وأنماط حياتهم الصحية في التأثير على بيئة العمل، وسعت الورشة إلى دعم الجهات المشاركة في تحديد التحديات الصحية المرتبطة بأنماط العمل، وتعزيز قدراتها على تحليل الواقع المؤسسي، بما يضمن تطوير حلول عملية مبتكرة تستجيب لاحتياجات الموظفين، وتدعم استمرارية الأداء وتحقيق التوازن الوظيفي.
وتناولت الورشة تحقيق أهداف مشروع “بيئات عمل داعمة للصحة”، التي تأتي ضمن تفعيل الدليل الوطني لتطبيق بيئات العمل المعززة للصحة 2025، والذي يوفر إطاراً شاملاً لتطوير سياسات داعمة للرفاه الجسدي والنفسي والاجتماعي، حيث يهدف المشروع إلى الحد من عوامل الخطورة الصحية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، ودعم الوقاية والكشف المبكر، بما يسهم في رفع مستوى الرضا الوظيفي، وتحسين الصحة العامة، وترسيخ ممارسات مؤسسية مستدامة تدعم جودة الحياة.
واستعرضت الورشة المراحل المعتمدة لتحقيق بيئة عمل صحية، والتي تبدأ بتقييم الوضع الحالي وتحليل الفجوات، مروراً بتخطيط البرامج وتحديد الأولويات، وصولاً إلى تنفيذ المبادرات وقياس أثرها بشكل دوري، كما ناقشت محاور تطوير بيئات العمل الداعمة للصحة، التي تشمل تعزيز السياسات التنظيمية، ودعم الصحة النفسية، وتشجيع النشاط البدني، وتحسين أنماط التغذية، بما يضمن نهجاً متكاملاً يراعي احتياجات الموظفين ويعزز الاستدامة المؤسسية.
وتطرقت الورشة إلى محاور الدليل الوطني لبيئات العمل الداعمة للصحة، والتي تشمل الدعم المؤسسي والسياسات التنظيمية، والصحة النفسية والرفاه، وأنماط الحياة الصحية، إلى جانب الصحة والسلامة المهنية، والفحص الصحي والوقاية، ودعم صحة الأم، وتهيئة بيئة عمل داعمة لأصحاب الهمم، وذلك ضمن إطار متكامل يهدف إلى تعزيز صحة الموظفين ورفاههم، ودعم بيئة عمل آمنة ومستدامة.
وأكد سعادة الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الوزارة تعتمد نهجاً وقائياً متكاملاً يضع صحة الإنسان في صميم السياسات والخطط الوطنية، وأن الارتقاء بجودة يئات العمل تمثل أحد المحركات الأساسية لتعزيز الرفاه الصحي والوظيفي، موضحاً أن تطبيق الدليل الوطني لبيئات العمل المعززة للصحة 2025 يعكس التزاماً عملياً بتحويل المؤشرات والتقييمات إلى خطط تنفيذية واضحة، تقوم على الشراكة والتكامل بين الجهات، لتكثيف الجهود التي تسهم في تحسين صحة الموظفين، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ودعم استدامة المنظومة الصحية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة.
من جانبها، أكدت نوف خميس العلي، مديرة إدارة تعزيز الصحة في الوزارة، أن الورشة تشكل محطة مهمة للانتقال من مرحلة التقييم للجهات التي تم تطبيق معايير الدليل عليها إلى مرحلة التنفيذ العملي لزيادة تحقيق معايير البيئة المعززة للصحة، من خلال استعراض نتائج تفعيل الدليل الوطني لتطبيق بيئات العمل المعززة للصحة 2025 في إمارة الفجيرة وتحليل فرص التطوير، مشيرة إلى أن الاستثمار في صحة الموظفين يعكس نضج السياسات المؤسسية وقدرتها على الاستدامة، ويدعم رفاه الإنسان، ويرتقي بجودة الحياة في بيئة العمل. وام.




