دبي

اقتصاد صناعة المحتوى في الصين من الأسرع نمواً في العالم

دبي في 11 يناير 2026

أكدت آيفي وونغ وبريتاني لي، صانعتا المحتوى من الصين، أن اقتصاد صناع المحتوى في الصين يشهد نمواً متسارعاً، ويعد من الأكبر والأكثر تقدماً عالمياً، و أن الصورة النمطية السائدة عن هذا السوق لا تعكس واقعه الحقيقي، الذي يقوم على منظومة متكاملة من المنصات الرقمية، والتفاعل المباشر مع الجمهور، ونماذج مبتكرة لتحقيق الدخل.

جاء ذلك خلال جلسة “داخل الطفرة المتسارعة لاقتصاد صناع المحتوى في الصين”، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وتستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار 3 أيام، في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، بدبي، تحت شعار “المحتوى الهادف”.

وقالت آيفي وونغ، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشبكة VS Media Limited الإعلامية التي يتابعها أكثر من 150 مليون متابع حول العالم، إن السوق الصيني يتميز بهويته الخاصة، موضحة أن ما يحدث في بقية دول العالم لا ينطبق بالضرورة على الصين، والعكس صحيح، إلا أن جوهر صناعة المحتوى يظل متشابهاً، ويقوم على إنتاج محتوى جذاب، وبناء قاعدة جماهيرية، ثم تحويل هذا التفاعل إلى قيمة اقتصادية، وأشارت إلى أن الاختلاف الحقيقي يكمن في آليات تحقيق الدخل، وطبيعة المنصات وسلوك المستخدمين.

وأضافت أن البث المباشر والعلاقة مع جمهور المتابعين يشكلان العمود الفقري لاقتصاد صناع المحتوى في الصين، حيث لا تقتصر الإيرادات على الصفقات الإعلانية مع العلامات التجارية، بل تأتي في جزء كبير منها مباشرة من الجمهور، عبر الهدايا الافتراضية، والتفاعل المدفوع، وعمليات الشراء الفورية أثناء البث. موضحة أن الجمهور الصيني لا يشتري المنتج فقط لجودته، بل لشعوره بالارتباط بصانع المحتوى ورغبته في التفاعل معه وتقديم الدعم له.

وتابعت وونغ، أن هذا النموذج جعل المشهد أكثر سرعة وتنافسية، وخلق فرصاً جديدة لصناع المحتوى للانتقال إلى أنماط مختلفة من تحقيق الدخل، مثل البث المباشر التفاعلي، وبيع المنتجات والترخيص للمحتوى، مؤكدة أن دورة تطور المحتوى في الصين أسرع بكثير مقارنة بالأسواق الأخرى.

وبدورها قالت بريتاني لي، المديرة العامة لمنطقة شمال آسيا في شركة براندد والخبيرة الاستراتيجية في الأعمال واقتصاد المبدعين، إن الصين تمثل بيئة خصبة وواحدة من أكبر الفرص العالمية لصناع المحتوى، بفضل قاعدة جماهيرية تتجاوز 1.4 مليار نسمة، موضحة أن البث المباشر في الصين ليس مجرد وسيلة للبيع، بل شكل متطور من “التواصل الترفيهي”، حيث يتفاعل صانع المحتوى مع جمهوره عبر الحوار والألعاب والأنشطة اليومية ما يدعم الثقة والولاء.

وأشارت إلى أن نجاح صناع المحتوى الأجانب في الصين يتطلب فهم الثقافة المحلية، وبناء شراكات مع صناع محتوى ومنصات محلية.

وأضافت أن العديد من التجارب الناجحة اعتمدت على التعاون مع صناع محتوى صينيين أو ترخيص المحتوى وتوطينه، بدل إنتاج محتوى محلي بالكامل منذ البداية.

وأكدت بريتاني لي، أن الأموال في السوق الصيني لا تتدفق من العلامات التجارية فقط، بل من الجمهور نفسه، ما يمنح صناع المحتوى استقلالية أكبر، ويجعل العلاقة مع المتابعين أكثر عمقاً وتأثيراً. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى