دبي

الدورة الرابعة للمؤتمر العربي للاكتواريين تنطلق في دبي

دبي في 4 فبراير 2026

انطلقت في دبي، اليوم، فعاليات الدورة الرابعة من المؤتمر العربي للاكتواريين، الذي ينظمه اتحاد الإمارات للتأمين بالشراكة مع الاتحاد العام العربي للتأمين وشركة “ميناموني” المتخصصة في تنظيم الفعاليات المالية.

ويعتبر الحدث أكبر تجمع للخبراء الاكتواريين، وقيادات من قطاعات التأمين والمصارف والاستثمار والمعاشات التقاعدية، والرعاية الصحية، والهيئات التنظيمية المالية، والمسؤولين الحكوميين.

ويناقش المؤتمر الذي يعقد تحت شعار “العالم بعيون اكتوارية”، موضوعات تتمحور حول المخاطر القائمة والناشئة، التي تواجهها القطاعات المالية والتأمينية، وتقييمها وإدارتها، وتركز جلساته هذا العام على وجه الخصوص، على الذكاء الاصطناعي والبيانات وتأثيراها على تطوير صناعة التأمين، والاتجاهات الجديدة للتأمين الصحي في الأسواق العربية، والتحول نحو رسملة شركات التأمين حسب المخاطر، ودور الخبراء الاكتواريين في إدارة الأخطار، بالإضافة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على العمل الاكتواري وتأثيرات الرقمنة والتأمين المدمج وتكنولوجيا التأمين في إعادة تشكيل القطاع.

وقال فريد لطفي، الأمين العام لاتحاد الإمارات للتأمين، إن ظهور الذكاء الاصطناعي أدى إلى تغيير النهج الذي كان يشكل الخبراء الاكتواريون فيه العمود الفقري لصناعة التأمين مستفيدين من الرياضيات والإحصاءات لتقييم المخاطر وتحديد أقساط التأمين وضمان الاستفادة المالية، وإنه بات بإمكان هؤلاء تسخيره لتحليل كميات هائلة من المعلومات في وقت أقل والكشف عن الأنماط المخفية، وتعزيز الدقة التنبؤية بشكل لم يسبق له مثيل، لافتا إلى أن شركات التأمين التي تستفيد من التحليلات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي، خفضت أوقات معالجة المطالبات بنسبة 50% وتكاليف الكشف عن الاحتيال بنسبة 30%، بحسب تحليلات مؤسسات دولية، مشيرا إلى أن هذا التحول يجعل التأمين أكثر كفاءة.

وأضاف أن هذا التطور في استخدامات الذكاء الاصطناعي يوسع دور الخبير الاكتواري، ما يوفر فرصا أكبر لدفع الابتكار في النظام البيئي لتكنولوجيا التأمين، لافتا إلى أن التطورات والتحديات التي يشهدها العالم في مجال التكنولوجيا المالية تفرض على الاكتواريين تحسين مهاراتهم باستمرار في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأتمتة، للبقاء في المنافسة.

وحول واقع الاكتوارية في دول الخليج العربية، أشار لطفي، إلى أن قطاع التأمين الخليجي واجه نقصا حادا في الكوادر الاكتوارية المؤهلة، لافتا إلى أن هذا النقص يرجع إلى صعوبة الاختبارات المهنية وطول فترة التأهيل التي قد تستغرق بين 7 و10 سنوات، وتزايد الطلب على هذه المهنة عالميا وإقليميا، ما دفع الهيئات التنظيمية في دول المجلس لإطلاق مبادرات لتأهيل المواطنين وفرض حد أدنى من الاكتواريين المعتمدين لكل شركة.

وأشار إلى تحرك نشط من قبل الجهات المختصة في دولة الإمارات لإطلاق مبادرات لتأهيل المواطنين أبرزها مبادرة “أكتواري” التي تهدف إلى تعزيز التوطين في القطاع المالي والتأمين، وتأهيل مواطنين إماراتيين للعمل كخبراء اكتواريين، كما تم في وقت سابق توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تقديم 100 منحة دراسية سنوية في تخصص العلوم الاكتوارية، وتم اختيار عدد من المواطنين للاستفادة من هذه المنح لمتابعة دراستهم في الولايات المتحدة وأستراليا.

وأشار إلى مبادرات أخرى تجري مع عدد من الجامعات الوطنية والعالمية، من بينها كليات التقنية العليا، وجامعة زايد، والجامعة الأمريكية في دبي، لإطلاق برنامج بكالوريوس متخصص في العلوم الاكتوارية بدعم من شركات التأمين. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى