الذكاء الاصطناعي يدعم منظومة الإفتاء الشرعي في دبي
دبي في 7 مارس 2026
تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الإفتاء الشرعي في دبي من خلال تطوير المنصات الرقمية في إدارة الإفتاء بدائرة الشئون الإسلامية والعمل الخيري بهدف تعزيز المعرفة الشرعية الموثوقة، إلى جانب تقديم الخدمات الإفتائية الرصينة لتواكب التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية الذكية .
وتحرص الإدارة على تطوير قنوات التواصل مع المستفتين لضمان الحصول على الفتوى الشرعية الصحيحة وفقا للضوابط العلمية الرصينة من خلال تنويع منصات تقديم الفتوى الاستباقية والتفاعلية والشخصية.
وتعددت منصات استقبال الفتاوى الشخصية لتشمل الموقع الإلكتروني الرسمي للدائرة، والتطبيق الذكي للدائرة، ومنصة “دبي الآن” التابعة لحكومة دبي، إضافة إلى خدمة الإجابة على الفتاوى عبر تطبيق واتس آب على الرقم 8003336، وذلك لتوفير قنوات متعددة متاحة للجميع وبمختلف الوسائل المناسبة لهم، أما الفتاوى الاستباقية، فهي فتاوى يتم إعدادها ونشرها عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل المختلفة خصوصا في مواسم العبادات كرمضان والحج والأعياد، وذلك بهدف توعية الجمهور بالأحكام الشرعية قبل ورود الأسئلة المتكررة، وترسيخ الفهم الصحيح للعبادات والمعاملات.
واعتمدت ادارة الإفتاء على منظومة دقيقة متعددة المراحل لضمان صحة الأحكام الشرعية في ظل تزايد عدد الفتاوى العشوائية وغير المنضبطة في وسائل التواصل المختلفة.
وقال الدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد، مدير إدارة الإفتاء في الدائرة لوكالة أنباء الإمارات”وام”، إن المرحلة الأولى تتمثل في تطبيق أنظمة ذكاء اصطناعي داخلية مغلقة، على الفتاوى السابقة الصادرة عن الدائرة وعلى المصادر الفقهية المعتمدة لدينا من كتب المذاهب والفقه المقارن، دون الاعتماد على مصادر خارجية غير موثوقة، وذلك للفتاوى التي يكثر السؤال عنها.
أما المرحلة الثانية كما يقول الحداد فتتضمن قيام مجموعة من المفتين المدربين المتأصلين في المذاهب الشرعية والفقه المقارن بمراجعة الإجابات أو مسودات الفتاوى في النظام، لضمان سلامتها العلمية ودقتها الفقهية، كما يقومون بكتابة الفتاوى في الأمور والمسائل التي لم يتم التطرق لها سابقا، ثم تخضع الفتوى بعد ذلك لمرحلة تدقيق ثالثة يتحقق من خلالها مشرفون متخصصون في الإفتاء من صحة الإجابة.
وفي ما يتعلق بالمسائل الشائكة أو التي تحتاج إلى مزيد من البحث والتأصيل، أشار الحداد إلى أنها تحال إلى خدمة الفتاوى الرسمية، حيث يتم دراستها بشكل جماعي من قبل المفتين، وتُناقش الأدلة الشرعية والنقول الفقهية للوصول إلى الحكم الأقرب للصواب وفق المنهج العلمي المعتمد.
وتحدث الدكتور الحداد عن سرية وخصوصية بيانات المستفتين، وقال إن جميع البيانات المقدمة تُعد معلومات خاصة لا يطلع عليها إلا فريق الإفتاء المختص، ولا يتم الرجوع إليها إلا عند الحاجة، مثل محاولة التواصل مع المستفتين لتوضيح بعض الجوانب الغامضة في السؤال أو لمعرفة بلد السائل إذا كان السؤال يرتبط بالأعراف أو المصطلحات لتلك الدول، مشيرا إلى إتاحة خدمة تقديم الاستفتاء دون الحاجة إلى تسجيل الدخول، لمن يرغب في عدم الإفصاح عن أي بياناته شخصية، تعزيزا لمبدأ الخصوصية والثقة.
جدير بالذكر أن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أطلقت العام الماضي إستراتيجية الذكاء الاصطناعي والبيانات (2025 – 2027) في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة العمل المؤسسية وتعزيز كفاءة الخدمات الدينية والخيرية عبر حلول رقمية ذكية في إطار التزامها بدعم توجهات الإمارة نحو تبني أحدث التقنيات في هذا المجال. وام.




