القمة العالمية للحكومات تستكشف مستقبل دور الذكاء الاصطناعي في التحول الاقتصادي والنمو العالمي
دبي في 5 فبراير 2026
استكشف قادة حكوميون وباحثون وخبراء عالميون ورواد في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد، شاركوا في منتدى الذكاء الاصطناعي الذي تم تنظيمه ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، مستقبل دور الذكاء الاصطناعي في التحول الاقتصادي العالمي، والبحث العلمي المتقدم، وهياكل الحوكمة المطلوبة للعقد المقبل.
وشكل المنتدى منصة لتوحيد الرؤى العالمية حول دور الذكاء الاصطناعي في رفع الإنتاجية وتطوير البنية التحتية والسلامة وتحول القوى العاملة والجوانب الجيوسياسية للذكاء الاصطناعي، وبحث سبل ضمان امتداد فوائده إلى الاقتصادات المتقدمة والنامية.
وتم افتتاح أعمال المنتدى بكلمة لمعالي الدكتور ديفيد موينينا سنيجه، رئيس مجلس وزراء جمهورية سيراليون ومعالي مونيونغ ليم، نائب رئيس المجلس الرئاسي للإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في جمهورية كوريا.
وأكد معالي الدكتور سنيجه، خلال كلمته الافتتاحية، ضرورة ترسيخ الذكاء الاصطناعي أولوية للحكومات كافة لما له من أثر واسع على المجتمعات والاقتصادات ومسارات التنمية، مشيراً إلى دور دولة الإمارات ومنصة القمة العالمية للحكومات في طليعة هذه الجهود منذ أعوام، حيث قادتا صياغة الرؤية العالمية لمسار الذكاء الاصطناعي وتعزيز قصصه التحويلية واليوم، تسير دول مثل سيراليون على خطى هذه التجارب الرائدة.
كما أكد معاليه أهمية العدالة وتكافؤ الفرص والشمولية في صميم هذا التحول، مشيراً إلى أهمية بدء الرحلة الرقمية من القيادة ومنوها بقيادة سيراليون ورؤيتها، التي أدركت أن الأثر الحقيقي يتجاوز الأرقام والمؤشرات، ليصل إلى تمكين الأفراد من الوصول إلى الخدمات المصرفية والمالية، والاستثمار في تنمية رأس المال البشري، وتحسين الرعاية الصحية، وبرهنت سيراليون على ذلك من خلال حلول رقمية عملية أسهمت في دعم المعلمين، وتمكين المواطنين، وتحقيق قيمة ملموسة على أرض الواقع.
من جانبه أوضح معالي مونيونغ ليم، في كلمة رئيسية بعنوان “ديموقراطية كوريا وتحولها في مجال الذكاء الاصطناعي” ، أن جمهورية كوريا، بوصفها دولة رسخت ديمقراطيتها عبر قوة المعرفة، تتطلع إلى إطلاق مرحلة جديدة عنوانها “المجتمع الأساسي للذكاء الاصطناعي” بالشراكة مع المجتمع الدولي، ما يضمن إتاحة إمكانات الذكاء الاصطناعي الصاعدة كحق إنساني عالمي مشترك لكافة مجتمعات العالم.
وتطرقت جلسة “اقتصاد الذكاء الاصطناعي/ من التبني إلى تحقيق الميزة التنافسية” إلى أهمية الانتقال من تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بشكل إستراتيجي يحقق عوائد عالمية عالية، وتناولت الجلسة أسس نجاح اقتصاد الذكاء الاصطناعي المتمثلة بإعادة تصميم العمليات ونماذج العمل لرفع الإنتاجية، وتسريع الابتكار، وتحسين تجربة المتعاملين، مع الالتزام بمبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول من حيث الشفافية والأمن والثقة.
وشهد المنتدى تنظيم جلسة بعنوان “ما بعد الذكاء الاصطناعي التوليدي/ من الابتكار إلى التأثير الواقعي”، شاركت خلالها ليلى إبراهيم الرئيسة التنفيذية للعمليات في “غوغل ديب مايند” رؤيتها لانتقال العالم إلى مرحلة تحقيق أثر ملموس ومستدام في الواقع العملي، مستعرضة قدرة الذكاء الاصطناعي التوليدي على تحويل الابتكارات البحثية إلى تطبيقات ذات عوائد كبيرة في مختلف القطاعات وأهمية قياس التأثير الواقعي على مدى تطوير جودة حياة المجتمعات.
كما ناقشت الجلسة أهمية بناء أنظمة موثوقة وقابلة للتوسع، ودمج الذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن أساليب العمل اليومي للمؤسسات، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية والمهارات المتميزة.
وتناولت الجلسة التحديات المرتبطة بارتفاع استهلاك الطاقة، والحاجة إلى مصادر طاقة نظيفة ومرنة، بما في ذلك الطاقة النووية المتقدمة، والهيدروجين، والحلول المبتكرة للتخزين والتبريد وأهمية التخطيط الاستباقي والتكامل بين قطاعات التكنولوجيا والطاقة لضمان نمو مستدام لمراكز البيانات يدعم التحول الرقمي المتوافق مع أهداف الاستدامة والبعد الجيوسياسي والاقتصادي لدور مراكز البيانات في إعادة تشكيل مستقبل الطاقة عالمياً.
وتناولت جلسة بعنوان “نظرة مستقبلية لتبني الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال” ضمت أنطونيو زابولا الرئيس التنفيذي لمؤسسة “تومسون رويترز”، التحولات العميقة التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في نماذج الأعمال وطرق اتخاذ القرار داخل المؤسسات.
وسلط المنتدى الضوء على التسارع في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ووكلاء الذكاء الاصطناعي وبنى الاستدلال المتقدمة، التي تضع أطر الحوكمة التقليدية أمام تحديات متزايدة، وتكثّف السباق العالمي على الحوسبة والبيانات والمواهب ما يؤكد أهمية مواكبة الدول لتحقيق التوازن بين الابتكار من جهة، والنزاهة العلمية، وتقييم السلامة، وجاهزية البنية التحتية، وإتاحة الوصول الشامل من جهة أخرى، لا سيما مع تصاعد الطلب على الحوسبة وتزايد الضغوط المرتبطة بالاستدامة. وام.



