القمة العالمية للحكومات 2026.. الضيافة الإماراتية تجربة عالمية تعكس الهوية بروح عصرية
دبي في 5 فبراير 2026 قدّمت القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي نموذجًا استثنائيًا للضيافة الراقية، جسّد قيم الكرم الإماراتي الأصيل بروح معاصرة، في الوقت الذي عكست فيه قدرة دولة الإمارات على تحويل الضيافة من مفهوم تقليدي إلى تجربة ثقافية وإنسانية متكاملة تليق بحدث عالمي، يجمع قادة الفكر وصنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم.
وجاءت “منطقة الضيافة المميزة” ضمن أعمال القمة لتؤكد أن الضيافة ليست مجرد خدمة، بل رسالة وهوية، حيث جرى توظيف الموروث الإماراتي العريق في فنون الاستقبال والطهي وتقديم القهوة، بأسلوب مبتكر يواكب تطلعات الحاضر، ويعكس مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للحوار والتواصل الحضاري.
وسلّطت القمة الضوء على مجموعة من النماذج الإماراتية الشابة والناجحة التي تمثل مستقبل الضيافة الوطنية، وفي مقدمتهم الشيفات الإماراتيات هدى وميثه وخولة، اللواتي قدّمن تجربة طهي مميزة تمزج بين النكهات العالمية والأصالة الإماراتية، كلٌّ ببصمتها الخاصة. فقد تميّزت هدى بجرأتها في دمج النكهات العالمية مع الحفاظ على الهوية المحلية، فيما تقدّم ميثه وصفات متخصصة في الحلويات والمطبخ الإيطالي بروح إماراتية واضحة، بينما ركّزت خولة على الأطباق الصحية المتوازنة التي تجمع بين المذاق والقيمة الغذائية والابتكار في التقديم.
ولم تقتصر المشاركة في فنون الطهي على بنات الإمارات، حيث كان لأبناء الإمارات أيضاً نصيبهم من المشاركة؛ فالشيف الحسن الفلاسي قدّم تجربة طهي تعكس شغفه بالمطبخ الإماراتي، وحرصه على إحياء التراث بأسلوب معاصر.
ويُعدُّ الفلاسي من النماذج الشابة التي اتخذت من الضيافة مسارًا مهنيًا، حيث جمع بين الدراسة المتخصصة في مجال الضيافة وأمن وسلامة الغذاء، والعمل على تطوير وصفات مستوحاة من الذاكرة والهوية. وأسهم حضوره في القمة في إبراز كيف يمكن للمطبخ الإماراتي أن يواكب العالمية دون أن يفقد روحه الأصيلة.
كما شهدت مناطق الضيافة المختلفة حضور عدد من الأسماء الإماراتية البارزة في عالم القهوة حيث لكل كوب قصة، من بينهم الباريستا راشد المزروعي، الذي قدّم تجربة متكاملة في تحضير القهوة المختصة، عكس من خلاله شغفه بالتفاصيل ودقته في تقديم مشروب يحمل في كل كوب قصة وتجربة. كما شارك الباريستا سرحان الكربي في تقديم مفاهيم مبتكرة تعكس تطور ثقافة القهوة في دولة الإمارات.
وفي بُعد إنساني لافت، شهدت القمة مشاركة مجموعة من الطالبات من أصحاب الهمم، تعمل في “ورشة وحدة التأهيل الزراعي – أبوظبي”؛ حيث تتدرب هؤلاء الطالبات على مختلف النشاطات الزراعية، ضمن برنامج متكامل يهدف إلى تمكين هذه الفئة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في المجتمع. كما تم تدريب مجموعة من الطالبات على فنون الطهي بواسطة مختصين من المركز الدولي لفنون الطهي ICCA، وقد جرى إعداد عدد من الأطباق باستخدام منتجات زراعية من حصاد أيديهن، في تجربة جمعت بين التدريب العملي والتمكين المجتمعي.
كما برزت قصص ريادية ملهمة، من بينها تجربة شيماء المرزوقي وشريكتها في مجال الأعمال، التي جسّدت نموذجًا للمرأة الإماراتية الطموح القادرة على تحويل الشغف إلى مشروع ناجح فقد أسست الصديقتان في العام 2018 علامة Miva، التي انطلقت من الإمارات بطموح عالمي؛ للتركيز على ابتكار نكهات “الجيلاتو” المستوحاة من الرحلات حول العالم، حيث تسعيان من خلال Miva إلى تحويل ذكريات السفر إلى تجارب حسّية جديدة ومتعددة النكهات.
وفي الختام فقد أكدت هذه التجربة المتكاملة أن الضيافة في القمة العالمية للحكومات 2026 لم تكن عنصرًا مكمّلًا للحدث، بل جزءًا أساسيًا من رسالته، حيث التقت الهوية بالابتكار، والتراث بالمعاصرة، لتقدّم دولة الإمارات نموذجًا عالميًا يُحتذى به في فنون الضيافة الراقية، ويعكس قيمها الإنسانية والثقافية أمام العالم. وام




