بطولة فزاع للرماية بالسكتون تختتم منافساتها بأرقام قياسية
دبي في 15 فبراير 2026
أُسدل الستار على منافسات بطولة فزاع للرماية بالسكتون، التابعة لإدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وذلك على ميدان الرماية في منطقة الروية بدبي، في نسخة استثنائية على صعيدي المشاركة والمستوى الفني.
وشهدت البطولة مشاركة لافتة تجاوزت 1800 رامٍ من 55 جنسية، قدّموا مستويات قوية أسفرت عن تحطيم أرقام قياسية وتسجيل نتائج متقاربة للغاية في الفئات المختلفة، بما عكس حجم التطور الذي وصلت إليه البطولة ومكانتها على خارطة بطولات الرماية التراثية.
وبدأت النهائيات مع رماية الأهداف للرجال، التي سيطرت عليها سلطنة عُمان بتحقيقها المراكز الثلاثة الأولى من خلال الرامي محمد محاد الكثيري، الذي جاء بالمركز الأول، متفوقًا بالعلامة 80 و”7 إكس” على مواطنه، علي أحمد الكثيري، الذي جاء في المركز الثاني بـ 80 علامة و”6 إكس”، فيما حلّ محمد مبارك الشعشعي، في المركز الثالث بـ 80 علامة و”4 إكس”، بعدما اضطرت اللجنة المنظمة لإقامة شوط إضافي لكسر التعادل في عدد من المراكز.
وفي منافسات إسقاط الصحون التي تقوم بنظام انطلاق المتنافسين بالجري لالتقاط السلاح ثم التصويب لإصابة الأهداف، تمكّن الثنائي “عوف خصيب العوفي، ويونس حمد السيابي” من تحقيق المركز الأول، فيما جاء ثانيًا كل من “هزاع سالم الكلباني، وماجد سعيد الكلباني”، وذهب المركز الثالث للأخوين “محمد ومانع سعيد السيابي”.
ونجح ثمانية رماة في اعتلاء القمة بتحقيق العلامة الكاملة (80)، في سابقة تُسجَّل لأول مرة في تاريخ البطولة، ومشهد يعكس الارتفاع اللافت في المستوى الفني وحدّة التنافس؛ إذ لم تُحسم الصدارة إلا بتفاصيل دقيقة، وفصل بين المتصدرين إما بعلامة “إكس” أو عبر جولات كسر التعادل.
وشهدت منافسات إسقاط الصحون تسجيل أفضل توقيت في البطولة بلغ 5.5 ثانية، ليؤكد أن الفوارق باتت تُقاس بجزئيات الزمن، وأن المنافسة وصلت إلى ذروتها في واحدة من أكثر فئات البطولة إثارة ودقة.
وتم تتويج أصحاب المراكز الأولى بحضور سعادة محمد سهيل النيادي، رئيس اتحاد الإمارات للرماية، وسعادة عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والعميد “م” محمد عبيد المهيري، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، وراشد حارب الخاصوني، مدير إدارة البطولات في المركز، وعدد من أعضاء اللجنة المنظمة.
وأكد رئيس اتحاد الإمارات للرماية، أن بطولة فزاع للرماية بالسكتون تمثل إحدى أبرز البطولات التراثية والرياضية على مستوى الدولة والمنطقة، لما تحققه من زخم تنافسي كبير، وما توفره من بيئة مثالية تجمع بين الاحترافية والتنظيم العالي وتنوّع المشاركات.
وقال النيادي إن استقطاب البطولة أكثر من 1800 رامٍ من الجنسيات والفئات العمرية المختلفة يعد مكسبًا كبيرًا لرياضة الرماية في دولة الإمارات، مؤكدًا أن هذا الحجم من المشاركة يشكّل كنزًا حقيقيًا لاكتشاف المواهب، وفرصة مهمة لرصد الطاقات الواعدة القادرة على تمثيل المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات مستقبلًا.
وأضاف، أن الاتحاد يولي هذه البطولة اهتمامًا خاصًا، انطلاقًا من قناعته بأهمية التكامل بين المؤسسات الرياضية والتراثية، مشيرًا إلى أن الاتحاد يعمل على بناء شراكة إستراتيجية ومستدامة مع مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بما يسهم في تطوير منظومة الرماية، وتعزيز حضورها التنافسي، وربطها بجذورها التراثية الأصيلة.
وأوضح أن بطولة فزاع للرماية بالسكتون تشكّل منصة مثالية لصقل المهارات، ورفع المستوى الفني للرماة، وتوسيع قاعدة الممارسين، وهو ما ينعكس إيجابًا على مسيرة الاتحاد وخططه في إعداد وتأهيل المنتخبات الوطنية.
واختتم النيادي تصريحه بالتأكيد على أن الاتحاد سيواصل دعمه لمثل هذه البطولات النوعية، والعمل جنبًا إلى جنب مع مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بما يضمن استدامة رياضة الرماية، وتعزيز مكانتها كرياضة وطنية تجمع بين الأصالة والاحتراف.
من جانبه أكد عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن بطولة فزاع للرماية بالسكتون تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الرياضة والتراث، ومنصة إستراتيجية لاكتشاف المواهب وصقل القدرات، في إطار يحافظ على أصالة هذه الرياضة ويواكب تطورها الاحترافي.
وأوضح أن البطولة لا تقتصر على الجانب التنافسي فحسب، بل تقدّم تجربة متكاملة تجمع بين التدريب، والانضباط، واكتشاف الطاقات الجديدة، وترسيخ قيم التنافس الشريف، مؤكدًا أن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث سيواصل تطوير هذه المنصة بالشراكة مع الجهات المعنية، بما يضمن استدامة رياضة الرماية وتعزيز مكانتها ضمن منظومة التراث الوطني.
ووجّه الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، دعوة مفتوحة إلى جميع أبناء الوطن للمشاركة في الأنشطة والبطولات التي ينظمها المركز، مؤكدًا أن هذه الفعاليات لا تسهم فقط في الحفاظ على الرياضات التراثية، بل تشكّل مساحة حيوية للتفاعل المجتمعي، وتعكس قيم الوحدة والانتماء، وتُجسد روح الاعتزاز بإرث وطني عريق يشكّل أحد ركائز الهوية الإماراتية. وام.



