“تريندز” يُعلن عن مشروع تحالف «AI4ID» لحوار الأديان المعزَّز بالذكاء الاصطناعي.. ويطلق مؤشر نفوذ جماعة الإخوان
دبي في 8 فبراير 2026
أعلن مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» إطلاق مشروع تحالف «حوار الأديان المعزَّز بالذكاء الاصطناعي» (AI4ID)، بالتزامن مع تدشين مؤشر نفوذ جماعة الإخوان المسلمين على المستوى الدولي لعام 2025، وذلك خلال جلسة حوارية دولية رفيعة المستوى عُقدت حضورياً وعن بُعد، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمؤسسات الأكاديمية الدولية.
جاء إطلاق التحالف والمؤشر من مكتب «تريندز» في دبي، وبإشراف مكتبيه الافتراضيين في كندا وفرنسا، في إطار مقاربة فكرية متكاملة تجمع بين التحليل العلمي لمسارات نفوذ جماعات الإسلام السياسي، وطرح بدائل معرفية وأخلاقية توظّف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الحوار والتسامح، ومواجهة الاستقطاب والتطرف في الفضاءين الواقعي والرقمي.
وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز «تريندز»، في كلمته الافتتاحية، أن الجمع بين إطلاق تحالف «AI4ID» ومؤشر نفوذ جماعة الإخوان المسلمين يعكس قناعة راسخة بأن مواجهة التطرف تبدأ بفهم السرديات وآليات التأثير وتفكيكها، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح فاعلاً رئيسياً في تشكيل الوعي الجمعي، ما يستدعي توظيفه بشكل أخلاقي ومسؤول لدعم الحوار وبناء السلام، انسجاماً مع مبادئ الحوكمة الرقمية وتوصيات اليونسكو.
وأوضح أن مؤشر نفوذ جماعة الإخوان المسلمين يُعد أول مؤشر عالمي من نوعه يقيس الثقل الأيديولوجي والتنظيمي للجماعة في مختلف الأقاليم الجغرافية، ويوفّر أداة تحليلية داعمة لصنّاع القرار والباحثين.
من جانبه، وصف سعادة مقصود كروز، مبعوث وزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، إطلاق تحالف الحوار بين الأديان المعزَّز بالذكاء الاصطناعي بأنه محطة نوعية تجمع بين الابتكار التقني والرسالة الإنسانية، مؤكداً أن المبادرة تمثل خطوة استباقية لمواجهة إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز ثقافة التسامح والحوار، وترسيخ الخطاب المعتدل.
وأشار إلى التزام دولة الإمارات بدعم المبادرات التي توظف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة لخدمة الإنسانية، وتعزيز التعايش والسلام في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
بدورها، أكدت السيناتورة الفرنسية نتالي غوليه، عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي وعضوة مجلس «تريندز» الاستشاري – فرنسا، أن تحالف «AI4ID» يمثل نقلة نوعية في مقاربة القضايا الدينية والفكرية المعاصرة، من خلال الجمع بين الابتكار التكنولوجي والمسؤولية الأخلاقية، مشددة على أهمية مؤشر نفوذ جماعة الإخوان المسلمين كأداة بحثية استراتيجية تساعد صناع القرار الأوروبيين على فهم تحولات نفوذ الجماعة وأنماط انتشارها.
وشهدت الجلسة الحوارية مشاركة عدد من الأكاديميين والخبراء من كندا وأوروبا والمنطقة العربية ناقشوا آفاق «أنسنة الذكاء الاصطناعي» ودمج القيم الأخلاقية والإنسانية في تصميم الخوارزميات، بما يسهم في رصد خطابات الكراهية واستبدالها بسرديات داعمة للتسامح.
يهدف مشروع «AI4ID»، الذي يمتد لثلاث سنوات، إلى تطوير نماذج ومنصات حوارية ذكية آمنة، وإصدار دراسات علمية محكّمة ودليل عملي للاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في السياقات الدينية، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويدعم جهود بناء السلام في عصر التحول الرقمي.
وكشفت نتائج مؤشر نفوذ جماعة الإخوان المسلمين لعام 2025 عن تراجع القوة الإجمالية للجماعة إلى 47.3% مقارنة بـ67.7% في الإصدار الأول، مع انتقال مركز ثقل نفوذها إلى الفضائين الغربي والآسيوي، مقابل تراجع حضورها في العالم العربي، نتيجة التفكك التنظيمي وتغير البيئات السياسية والقانونية.
وأكد المشاركون في ختام الجلسة أن الجمع بين التحليل المعرفي الدقيق والمبادرات الحوارية المدعومة بالتكنولوجيا يمثل المسار الأكثر فاعلية لمواجهة التطرف وبناء السلام. وام.




