تقرير جديد من “قمة الحكومات” بالشراكة مع “آرثر دي ليتل” يستشرف جودة الحياة في مدن 2070
دبي في 4 فبراير 2026 أطلقت القمة العالمية للحكومات العالمية تقريراً جديداً بعنوان “مستقبل المدن والتغييرات الديموغرافية: تحويل مدن المستقبل عبر التركيز علي المتعاملين” بالشراكة مع “آرثر دي ليتل”.
ويوجه التقرير الذي تم الكشف عنه خلال أعمال النسخة الحالية من القمة التي تختتم أعمالها 5 فبراير الجاري، دعوة عاجلة للمدن الذكية في جميع أنحاء العالم لتبني نهج أكثر تخصيصاً يتمحور حول المتعاملين، محذراً من مخاطر التخلف عن ركب التحولات المتسارعة في حال عدم مواكبة هذا التوجه.
ويتناول التقرير عبر ستة محاور رئيسية المقومات الأساسية للمدن التي تضع خدمة المتعاملين في صميم أولوياتها، والمحركات التي ترسم ملامح مدن المستقبل الذكية.
وتجاوز التقرير الجوانب النظرية ليقدم توصيات عملية لصنّاع القرار، موضحاً الخطوات المنهجية لبناء مدن تسخر التكنولوجيا المتقدمة لتلبية الاحتياجات البشرية.
وأشار التقرير إلى أن التمحور حول المتعاملين يتطلب تبني نهج طويل الأمد في استخدام التكنولوجيا، بحيث ينتقل من حيز الاستجابة لردود الأفعال إلى التخطيط الاستباقي، بما يضمن تقديم خدمات مخصصة على نطاق واسع. وحدد التقرير أيضاً خمسة مجالات رئيسية تجسد تطور المدن الذكية التي تتمحور حول المتعاملين.
وترسم الرؤى المحددة في التقرير ملامح الحياة المتمركزة حول المتعاملين بحلول عام 2070، حيث ستشكل التوائم الرقمية الجماعية نماذج للمناطق السكنية في الوقت الفعلي، وتتحول الساحات العامة إلى بيئات مستجيبة حدسياً.
كما ستبرز منظومات متكاملة من البنى التحتية شبه المستقلة، مع إدارة قطاعي النقل والتعليم عبر الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى مدن كبيرة ومرنة وقادرة على الصمود في وجه التغير المناخي تضم أحياءً متنقلة على منصات عائمة أو مراكز حضرية تعتمد كلياً على طاقة الاندماج والمصادر المتجددة.
وحدد التقرير عددا من الخطوات العملية لتمكين قادة المدن من بناء مستقبل متمحور حول المتعاملين تشمل صياغة هوية محددة ورؤية استراتيجية شاملة لما تمثله المدينة وأهدافها المستقبلية، وضمان إشراك جميع فئات المجتمع عبر توفير قنوات متعددة وشاملة للوصول إلى الخدمات الرقمية، وإرساء منصات بيانات متطورة تتيح دمج التقنيات المستقبلية (مثل الذكاء الاصطناعي الطرفي، التوائم الرقمية) بسلاسة وكفاءة، زالاستثمار في أدوات ومنهجيات لجمع البيانات حول الرفاهية، بدلاً من التركيز فقط على استخدام الخدمات.
ووضع أطر عمل رسمية لاختبار نماذج خدمات المدن الذكية عبر البيئات تجريبية والتجارب المُدارة والمشاريع النموذجية، وتطوير أدوات لتعزيز الشفافية، من خلال لوحات معلومات شفافة، وتقارير عامة، ومنح المتعاملين حق التحكم في بياناتهم، والإشراف الدقيق على أنظمة اتخاذ القرار المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ودمج مبادئ الاستدامة والمرونة في كافة مراحل تجربة المتعاملين وفي جميع نقاط تقديم الخدمة.
وقال سمير عمران، الشريك في قسم ممارسات قطاع السفر والتنقل والضيافة لدى شركة “آرثر دي ليتل” الشرق الأوسط: “يرتكز نجاح المدن الذكية في جوهره على تسخير التكنولوجيا لخدمة الناس، وليس العكس. ومن هذا المنطلق، فإن المدن التي تضع احتياجات المواطنين في صميم الابتكار الرقمي، ستكون قادرة على صياغة مستقبل مستدام وبيئة تنافسية جاذبة”. وام




