خبراء: القيمة الاستثمارية تنتقل من المنصات إلى المبدعين ومعايير جديدة لجذب الدعم المالي
دبي في 10 يناير 2026
ناقش خبراء ومستثمرون في ريادة الأعمال وصناعة المحتوى الإبداعي تحوّل موازين القوة في اقتصاد صُنّاع المحتوى، مع انتقال القيمة الاستثمارية تدريجياً من المنصّات الرقمية إلى المبدعين أنفسهم، في ظل تدفّق مليارات الدولارات إلى شركات يقودها صُنّاع محتوى حول العالم.
وسلّط الخبراء الضوء على تغيّر معايير التقييم والاستثمار، حيث لم يعد عدد المتابعين مؤشراً كافياً كما كان الحال في السنوات الماضية، مقابل تصاعد أهمية امتلاك الملكية الفكرية، وبناء نماذج أعمال مستدامة بالنسبة لصانعي المحتوى، وتنويع مصادر الدخل، بوصفها مفاتيح رئيسية لجذب التمويل اللازم خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “توجهات الاستثمار التي ترسم ملامح اقتصاد صناعة المحتوى”، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع.
وشارك في الجلسة كريسويل فيورداليس، الشريك في “غوغنهايم براذرز ميديا”، وويليم باو بين، الشريك في “أورت فينتشرز”، وجورج غاشارا، خبير إستراتيجي ومستثمر في الصناعات الإبداعية في إفريقيا، وباتريك والكر، مستشار رئيسي في “Electrify”.
وطرح الخبراء أبرز التحولات في اقتصاد المبدعين الذي أصبح أكثر احترافية بشكل واضح خلال السنوات الخمس الماضية، الأمر الذي أوجد أنظمة وأدوات ومنصات لدعم المواهب الناشئة وتمكينها من النمو والتوسع وتحقيق الدخل.
وسلّطت الجلسة الضوء على اختلاف نماذج تحقيق الدخل بين الأسواق العالمية، حيث يعتمد النموذج الغربي على الإعلانات وعدد المشاهدات، بينما يعتمد في آسيا، وخاصة الصين، على المشاركة في أرباح التجارة الإلكترونية، حيث يحصل المبدع في الغرب على 5–15% عمولة تسويق، بينما قد يحصل في آسيا على 45–50% من قيمة البيع نفسها.
كما ناقش المشاركون تطور مراحل الاستثمار في اقتصاد المبدعين، بدءاً من شركات تجميع المحتوى التي اعتمدت على الحجم وعدد المشاهدات، مروراً بشركات موّلت توسّع المبدعين دون امتلاك الملكية الفكرية، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي يشهد فيها السوق بروز مبدعين يؤسسون شركات قابضة ويمتلكون حقوقهم الفكرية ويبنون علامات إعلامية عالمية متعددة المنصّات.
وفي ختام الجلسة، وجّه الخبراء نصائح مباشرة للمبدعين الراغبين في جذب الاستثمار، مؤكدين أهمية بناء نماذج أعمال مستدامة، والتركيز على البيانات والأداء المالي، والتريث في اللجوء إلى رأس المال المغامر، مع الاستفادة من أدوات تمويل بديلة تمنحهم سيطرة أكبر على مشاريعهم، تمهيداً لمرحلة نمو أكثر نضجاً واستقراراً. وام.




