خلال “قمة الحكومات”/ نواف سلام: هدفنا استعادة ثقة اللبنانيين والأشقاء العرب وتهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار
دبي في 3 فبراير 2026 أكد معالي الدكتور نواف سلام رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية أن “الهدف الأساسي للحكومة هو استعادة ثقة اللبنانيين أولاً، ثم ثقة الأشقاء العرب والمجتمع الدولي، وتهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار”.
ودعا معاليه دول مجلس التعاون الخليجي إلى دعم مسيرة الإصلاح في لبنان، عبر المساهمة في دعم القوات المسلحة اللبنانية والمشاركة في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس، مؤكداً في الوقت نفسه، أن بلاده لن تسمح بالانجرار إلى «مغامرة إقليمية جديدة»، وأن قرار الحرب والسلم بات حصراً بيد الدولة اللبنانية.
وأوضح معاليه خلال جلسة رئيسية ضمن القمة العالمية للحكومات 2026 التي انطلقت اليوم وتستمر على مدى 3 أيام تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”، أن خطة الحكومة للإنقاذ الاقتصادي واستعادة الثقة ترتكز على محورين أساسيين لا يمكن الفصل بينهما: السيادة والإصلاح.
وبيّن خلال الجلسة التي أدارها الإعلامي عماد الدين أديب، أن السيادة تعني استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية، فيما يتجاوز الإصلاح البعد المالي ليشمل إصلاح الإدارة العامة وتعزيز استقلالية القضاء، باعتبارهما شرطين أساسيين لبناء الثقة مع المستثمرين والمجتمع الدولي.
وفي ما يتعلق بجذب الاستثمارات، شدد رئيس الحكومة على أن التزام الدولة بمسار الإصلاح يشكّل الضمانة الأساسية لأي مستثمر، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت باتخاذ خطوات عملية، من بينها تشكيل هيئات ناظمة للقطاعات الحيوية، وتحسين الوضع الأمني، الذي يُعدّ عاملاً حاسماً في قرارات الاستثمار.
ولفت إلى أن لبنان، رغم تأثره المباشر بالتطورات الإقليمية، يعمل على تحصين وضعه الداخلي والالتفاف حول الدولة، بما يحدّ من انعكاسات الأزمات الخارجية على الداخل اللبناني.
واعترف معالي الدكتور نواف سلام بأن الفساد كان أحد أبرز أسباب فقدان الثقة بالدولة اللبنانية خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن التعاطي مع هذا الملف يشهد تحولاً جذرياً.
وختم رئيس الحكومة بتوجيه رسالتين إلى دول مجلس التعاون الخليجي، الأولى تتعلق بدعم القوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها الضامن الأساسي للسيادة والاستقرار، مع دعوة صريحة للمشاركة في مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس، أما الثانية، فتمثلت في دعوة المستثمرين الخليجيين إلى النظر إلى لبنان «بعين جديدة»، وزيارة البلاد للاطلاع مباشرة على الفرص الاستثمارية المتاحة والتغييرات الإيجابية التي بدأت تتشكل على الأرض. وام



