دبي

رائد أعمال محلي وفاعل خير يؤكد: الإمارات تمثل ملاذًا آمنًا للمغتربين في أوقات عدم اليقين

دبي، الإمارات العربية المتحدة | 13 مارس 2026

في ظل التوترات الإقليمية وفترة عدم اليقين، يواصل المجتمع الإماراتي إظهار الصمود والهدوء. وبينما تعمل القوات المسلحة المجهزة جيدًا على الحد من تأثير هذه الاضطرابات، أظهر المدنيون تضامنهم بالبقاء في دولة الإمارات، معبرين عن ثقتهم واطمئنانهم في بلد يضع رفاهية شعبه على رأس أولوياته.

وقد شكل مجتمع المغتربين في الإمارات معيارًا رائدًا في المنطقة، من خلال إنشاء قنوات ومجموعات للحد من المعلومات المضللة، ونشر التوعية، ومساندة المحتاجين، وتشجيع الالتزام بإجراءات السلامة. وقد واجه نحو 20,200 مسافر جوي تأخيرات غير مؤكدة عند إغلاق المجال الجوي في اليوم الأول للصراع، حيث بادرت العديد من الشركات المحلية والمجموعات الاجتماعية إلى استضافتهم مؤقتًا وتلبية احتياجاتهم.

بالنسبة للدكتور هارميك سينغ، مؤسس مجموعة بلان بي، الذي كان متواجدًا خارج الدولة عند اندلاع النزاع، كان هدفه الرئيسي العودة إلى الإمارات بمجرد استئناف رحلات الطيران، والبقاء قريبًا من أصدقائه وعائلته وأعماله. وقد أدى التوتر المستمر إلى تحول ملحوظ في حركة المجتمع، حيث فضل كثيرون العمل عن بُعد وانتقلت المؤسسات التعليمية إلى التعليم عبر الإنترنت. ويشير الدكتور سينغ إلى أن حالة الذعر بين المجتمعات منخفضة نسبيًا، إذ يظل الناس متيقظين للوضع الحالي، ويتابعون الإعلانات الرسمية ويلتزمون بالإجراءات الأمنية.

وقد لعبت السلطات الإماراتية دورًا محوريًا في الحفاظ على هدوء المجتمع داخل الدولة رغم استمرار القصف الجوي على مدار الساعة. وبينما شهدت رحلات المغادرة زيادة، اختار جزء كبير من الجالية الأجنبية، مثل الدكتور سينغ، البقاء في الإمارات، مؤكدين أن مستوى الأمن، والبنية التحتية المتطورة، والقيادة الرشيدة في البلاد لا مثيل لها في المنطقة. وفي الوقت نفسه، عبّر بعض الأشخاص العالقين خارج الدولة عن حرصهم على العودة في أسرع وقت، معتبرين الإمارات وطنهم الثاني.

قال الدكتور هارميك سينغ، مؤسس مجموعة بلان بي: ” قرر العديد من المغتربين البقاء في الإمارات، مؤكدين أن جهود الدولة لضمان سلامة وراحة المواطنين والمقيمين تستحق الثناء وتعزز شعورهم بالأمان. كما أن شفافية الحكومة في إبقاء الجميع على اطلاع مستمر توفر فهمًا واضحًا للوضع الراهن. وقد شهدنا تفاعل القيادة مع المدنيين في الأماكن العامة، مؤكدين لهم أنهم يراقبون الوضع وأن كل شيء تحت السيطرة، بينما توفر بعض الجهات إقامة مؤقتة للمسافرين العالقين. ويعكس هذا روح التعاون والتضامن المجتمعي في الإمارات، ويعزز الهدف من مبادرة “عام الأسرة” التي أطلقتها الحكومة الإماراتية في وقت سابق من هذا العام”.

وأضاف الدكتور هارميك سينغ: ” تداولت وسائل الإعلام بعض المشاهد التي لا أساس لها من الصحة ومضللة بالكامل. نحث الجميع بشدة على التحقق من المعلومات والاعتماد على المصادر الموثوقة، بدلًا من الانجرار وراء دورة نشر الأخبار المضللة. وما نراه على منصات التواصل الاجتماعي يتناقض مع الواقع، حيث ستجد الناس في الشوارع، والعائلات تقضي أوقاتًا ممتعة، والمركبات على الطرق، جميعهم يتوخون الحذر. ورغم النزاع المستمر، تظل الإمارات بكل فخر ملاذًا آمنًا لغالبية السكان”.

يعتبر الدكتور هارميك سينغ، المقيم طويل الأمد في الإمارات، الدولة وطنه الثاني. وعلى مدار السنوات، أسس شبكة قوية من العائلة والأصدقاء والمعارف والأعمال، ما ألهمه لإطلاق مبادرات مجتمعية. ويترأس حاليًا فرع الشرق الأوسط لمنظمة جلوبال سيخ، وهي منظمة إنسانية دولية مكرسة للإغاثة في الكوارث، ورعاية المجتمعات، وتقديم الخدمات الإنسانية حول العالم. وبتوجيه من مبدأ سيفا (الخدمة بلا مقابل) لدى السيخ، تدعم المنظمة المجتمعات بغض النظر عن الدين أو الجنسية أو الخلفية، ويؤمن الدكتور سينغ بأن هذه المبادرات تقوّي الروابط الاجتماعية، وتعزز التفاهم بين الثقافات، وتغرس روح الوحدة في أوقات الأزمات.

قامت منظمة جلوبال سيخ بتفعيل شبكة دعمها الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط لدعم المجتمعات خلال فترة عدم اليقين الإقليمي الحالية. وستوفر هذه المبادرة الإنسانية المساعدة مثل المأوى المؤقت، والوجبات الساخنة، والوصول إلى المعلومات الموثوقة المستندة إلى الإعلانات الرسمية للحكومة.

وأكد الدكتور هارميك سينغ قائلاً: “في مثل هذه اللحظات، يصبح الهدوء، والمسؤولية، والرحمة أمورًا أساسية. رسالتنا بسيطة: اتبعوا الإرشادات الرسمية للحكومة، واعتمدوا على المعلومات الموثقة، وتجنبوا نشر التقارير غير المؤكدة، وتواصلوا مع بعضكم البعض. منظمة جلوبال سيخ جاهزة لتقديم الدعم لأي شخص يحتاج إليه.”

وكجزء من المبادرة الإقليمية، وسعت منظمة جلوبال سيخ جاهزيتها التشغيلية في قطر، مما يمكن المتطوعين من مساعدة المجتمعات في جميع أنحاء المنطقة عند الحاجة. يمكن للأفراد الراغبين في الحصول على الدعم أو المعلومات الموثوقة التواصل مع فريق جلوبال سيخ الشرق الأوسط عبر البريد الإلكتروني: middleeast@theglobalsikhs.org

وأكدت المنظمة التزامها المستمر بالخدمة الإنسانية والتضامن مع دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط بشكل أوسع، مشجعة السكان على البقاء هادئين، ومسؤولين، ومتحدين خلال هذه الفترة.  ناس نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى