دبي

شرطة دبي تُنظم مُلتقى “مكافحة المنشطات في الرياضة”

 

 

نظمت القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات، ومجلس دبي الرياضي، ملتقى مكافحة المنشطات في الرياضة تحت شعار “نحمي الرياضة…نحمي المجتمع”، بهدف التوعية بمخاطر المنشطات الرياضية وانعكاساتها السلبية على اللاعبين والقطاع الرياضي، وذلك في نادي ضباط شرطة دبي، بحضور سعادة اللواء بدران الشامسي، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الأكاديمية والتدريب، والدكتورة مي أحمد سلطان الجابر، رئيس مجلس إدارة الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات، والعميد أحمد محمد مرداس، مدير الإدارة العامة للتدريب، ونائبه العميد الدكتور جاسم محمد عبد الله، والعميد عصام العور، نائب مدير الإدارة العامة للمرور، والدكتورة رفيعة العويس، نائب رئيس مجلس إدارة الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات، والعقيد عبد الله سباع، عضو مجلس الإدارة، والسيد علي عمر مدير إدارة التطوير الرياضي في مجلس دبي الرياضي وعبد الله شهداد، عضو مجلس الإدارة، مدير مجمع حمدان الرياضي، وعدد من كبار الضباط وممثلي الشركات الرياضية والصحية والطبية.

مسؤولية مشتركة
وألقى كلمة القيادة العامة لشرطة دبي، سعادة اللواء بدران الشامسي، والتي رحب فيها بالحضور في الملتقى، قائلاً:” الملتقى يُجسد مسؤوليتنا المشتركة في حماية صحة الرياضي ومستقبله، وصون نزاهة المنافسات، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية والعدالة”.

وتابع اللواء الشامسي أن الرياضة تعد قطاعاً عالمياً مؤثراً، ومنظومة متكاملة تتقاطع فيها الجوانب الصحية والمجتمعية والأمنية والتشريعية والأخلاقية. ومن هنا، فإن مكافحة المنشطات تتطلب منا العمل الاستباقي بتعزيز الوعي المعرفي والوقائي، وبناء ثقافة راسخة تجعل الرياضي أكثر إدراكاً لما يدخل إلى جسده، وأكثر وعياً بمسؤوليته تجاه نفسه وفريقه ومجتمعه ورياضته.

ركن أساسي
وأوضح اللواء الشامسي، أن القيادة العامة لشرطة دبي، تؤمن بأن الوقاية ركن أساسي في منظومة الأمن الشامل، وأن حماية المجتمع تبدأ من الوعي، ومن هذا المنطلق، يأتي اهتمامها بمكافحة المنشطات امتداداً لمسؤوليتها المجتمعية والوقائية، وحرصها على حماية الشباب والنشء والرياضيين، بالتعاون مع الشركاء المختصين.

وقال “إن اجتماعنا اليوم مع نخبة من الخبراء والمتخصصين والمسؤولين والباحثين، وممثلي المؤسسات الرياضية والصحية والأمنية والأكاديمية من داخل الدولة وخارجها، يمثل فرصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وفتح حوارات مهنية تقود إلى توصيات وحلول مشتركة تحقق أهداف هذا الملتقى”.

شكر وتقدير
وفي ختام، كلمته توجه اللواء الشامسي بجزيل الشكر والتقدير إلى الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات ومجلس دبي الرياضي، على دورهما المحوري في دعم هذا الملتقى وأهدافه، متمنياً للجميع التوفيق، وأن يخرج الملتقى برؤية مشتركة وخطوات عملية تعزز جهود حماية الرياضة والمجتمع.

تعاون وشراكة
ومن جانبها، تقدمت الدكتورة مي أحمد سلطان الجابر، في كلمتها بخالص الشكر والتقدير إلى شرطة دبي ومجلس دبي الرياضي على تنظيم الملتقى، وعلى هذه المبادرة المهمة التي تجمع نخبة من المختصين والخبراء في مجال مكافحة المنشطات والنزاهة الرياضية، كما توجهت بالشكر إلى جميع المتحدثين والخبراء المشاركين، وأعربت عن تقديرها للتعاون والشراكة بين شرطة دبي ومجلس دبي الرياضي والوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات، بما يعكس أهمية تكامل الجهود الوطنية في حماية الرياضة وتعزيز ثقافة الرياضة النظيفة في دولة الإمارات.

محطة مهمة
وقالت الدكتورة مي الجابر إن عام 2027 يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير منظومة الرياضة النظيفة، فالتحديثات الجديدة لا تمثل مجرد تعديلات على القواعد والإجراءات، وإنما تعكس تطوراً مستمراً في أساليب مكافحة المنشطات، بما يتناسب مع التطورات العلمية والتكنولوجية والقانونية في القطاع الرياضي.

وأوضحت الجابر أن دولة الإمارات العربية المتحدة أدركت أن تطوير الرياضة لا يقتصر على بناء المنشآت واستضافة البطولات وتحقيق الإنجازات، وإنما يرتبط أيضاً ببناء بيئة رياضية تقوم على النزاهة والشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص، ومن هذا المنطلق، طوّرت منظومة مكافحة المنشطات في الدولة بما يتماشى مع المدونة العالمية والمعايير الدولية في هذا الشأن، مشيرة إلى أن الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات تقوم بدور محوري من خلال الاختبارات، وإدارة النتائج، والاستثناءات للاستخدام العلاجي، والتعليم والتوعية، وتطوير القدرات الفنية، وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات الرياضية والحكومية.

منظومة متكاملة
وقالت الجابر “إن مكافحة المنشطات اليوم لم تعد تقتصر على جَمع العينات وتحليلها، بل أصبحت منظومة متكاملة تشمل الوقاية والتعليم، وإدارة المخاطر، وجمع المعلومات، والتحقيقات، والاختبارات الذكية، والتطور العلمي والتكنولوجي، وحماية حقوق الرياضيين”.

وبينت الجابر “أن من أبرز التحولات التي نشهدها هو الانتقال من التركيز على عدد الاختبارات إلى جودة الاختبارات واستهدافها بناءً على المعلومات والمخاطر، فالسؤال لم يعد فقط: كم عينة قمنا بجمعها؟ بل أصبح: هل نقوم بإجراء الاختبارات المناسبة، للرياضي المناسب؟”.

وأشارت الجابر إلى أهمية تحليل البيانات، وتبادل المعلومات، وتقييم المخاطر، والتعاون بين منظمات مكافحة المنشطات والاتحادات الرياضية والجهات ذات الصلة، مع الالتزام بحماية البيانات وحقوق الرياضيين، ومواكبة التطورات العلمية، من خلال وتوسيع استخدام جواز السفر البيولوجي للرياضي، وتطوير تقنيات أخذ العينات، بما في ذلك عينات الدم الجافة، وفي التحديات الجديدة، خاصة مع ظهور مواد وأساليب جديدة لتحسين الأداء، وانتشار المكملات الغذائية”.

وتابعت:” ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب الاستثمار المستمر في الكفاءات والقدرات العلمية والفنية، وأنظمة المعلومات والتحقيقات، والتكنولوجيا، والاختبارات المبنية على المخاطر”.

التعليم والوقاية
وشددت الجابر “على أهمية التعليم والوقاية في نجاح منظومة مكافحة المنشطات، فنحن لا نريد فقط أن يعرف الرياضي ما هي المادة المحظورة، بل نريد أن يكون قادراً على اتخاذ القرار الصحيح عند استخدام دواء أو مكمل غذائي أو عند مواجهة حالة علاجية تتطلب استخدام مادة محظورة، كما أن هذه المسؤولية لا تقع على الرياضي وحده، بل تشمل المدربين والأطباء والصيادلة والأجهزة الفنية والإدارية والأندية والاتحادات والأسر، وخاصة فيما يتعلق بالرياضيين الناشئين”.

وقالت الجابر إن التحدي الحقيقي في عام 2027 لن يكون فقط في معرفة ما تغير في المدونة والمعايير الدولية في مكافحة المنشطات، وإنما في تحويل هذه التغييرات إلى ممارسة فعالة على أرض الواقع، من خلال تحديث الإجراءات، وتدريب الكوادر، وتطوير البرامج التعليمية، وتعزيز القدرات في مجالات المعلومات والتحقيقات، وضمان حماية حقوق الرياضيين.

رياضة قوية ونزيهة
وفي الختام، أكدت الجابر ” أن الهدف من مكافحة المنشطات ليس معاقبة الرياضي، وإنما حماية صحته، وحماية حقه في المنافسة العادلة، وحماية نزاهة الرياضة، ومع دخول منظومة 2027 حيز التنفيذ، فإن مسؤوليتنا هي أن نواكب هذه التطورات، وأن نواصل بناء منظومة وطنية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، فإن الرياضة النظيفة مسؤولية مشتركة، تبدأ من الرياضي، وتمتد إلى المدرب والطبيب والنادي والاتحاد والمؤسسات الوطنية والدولية، ورسالتنا ستظل واضحة: نريد رياضة قوية بإنجازاتها، نزيهة في منافساتها”.

التطورات العلمية
من جانبها، وقدمت الدكتورة فيرونيكا لوجينوفا، مدير عام لمكافحة المنشطات محاضرة تناولت فيها التطورات العلمية والطبية في مكافحة المنشطات، بالإضافة إلى البيتيدات والمواد الحديثة المستخدمة في المجال الرياضي، وحقوق ومسؤوليات الرياضيين والتجارب الدولية وأفضل الممارسات في هذا الشأن”.

الجوانب القانونية
وبدورها، قدمت الدكتورة فلريا جريمن، رئيس قسم إدارة النتائج في الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات، محاضرة شملت الجوانب القانونية والتأديبية في هذا الشأن، والاستثناءات للاستخدام العلاجي.

المعرض التوعوي
واطلع المشاركون على المعرض التوعوي المصاحب للملتقى بمشاركة 11 شركة طبية وصحية ورياضية، ويستهدف بصورة رئيسية الشباب والرياضيين، ولاعبي ولاعبات الأندية والمراكز الرياضية في إمارة دبي بما يتيح الوصول إلى شريحة واسعة من المجتمع، وتقديم برامج ورسائل توعوية تتناسب مع احتياجاتهم.

تكريم
وفي ختام الملتقى، كرم العميد أحمد مرداس، مدير الإدارة العامة للتدريب، شركاء شرطة دبي في تنظيم الملتقى تقديراً لإسهاماتهم ودورهم الفاعل في إنجاح فعالياته، وهم الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات ومجلس دبي الرياضي، بالإضافة إلى المحاضرين والشركات المشاركة في المعرض التوعوي المصاحب للملتقى.

شرطة دبي تُنظم مُلتقى "مكافحة المنشطات في الرياضة"

زر الذهاب إلى الأعلى