دبي

ضابطان عراقيان يشيدان بنموذج دبي في الابتكار والريادة الأمنية

أكد ضابطان من حكومة إقليم كردستان في العراق أن الابتكار والتعاون الدولي يشكلان ركيزتين أساسيتين لمستقبل العمل الشرطي، وذلك عقب مشاركتهما في الدبلوم التخصصي للابتكار والقيادات الشرطية (PIL)، الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع أكاديمية ربدان، في تجربة مهنية متقدمة عكست تطور مفاهيم العمل الأمني عالمياً.

وشارك في البرنامج كل من النقيب محمد حيدر محمد بنديان، رئيس قسم التنسيق في وزارة الداخلية، والملازم أول منصور مظفر سوارا من قسم الأدلة الجنائية، بدافع تطوير مهاراتهما المهنية والاطلاع على أحدث الممارسات الشرطية. وأكد الضابطان أن ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات الابتكار والتميز كانت دافعاً رئيسياً للمشاركة في هذا البرنامج النوعي.

بُعد إنساني
وفي استعراضهما لأبرز ما اكتسباه، شدد النقيب بنديان على البعد الإنساني في العمل الشرطي، مشيراً إلى أن الخدمة الحقيقية للمجتمع تبدأ من داخل الإنسان نفسه، فيما أوضح الملازم أول سوارا أن البرنامج عزز أهمية التفكير الابتكاري والتطوير المهني المستمر والاعتماد على الأدلة العلمية في مواجهة التحديات الأمنية الحديثة.

الجاهزية المستقبلية
واتفق الضابطان على أن محاور القيادة المبتكرة وتوظيف التقنيات الحديثة، لا سيما الذكاء الاصطناعي، كانت من أبرز الجوانب تأثيراً في البرنامج. كما أشار النقيب بنديان إلى أهمية التدريب العملي، بما في ذلك تدريبات الفرق الخاصة (SWAT)، التي أتاحت له التعرف إلى أحدث التكتيكات في السيطرة على الحشود وحماية الشخصيات وعمليات الاقتحام، في حين أشاد الملازم أول سوارا بالتركيز الاستراتيجي للبرنامج على جاهزية العمل الشرطي للمستقبل.

تحديات الجرائم الحديثة
وخلال البرنامج، قدّم الضابطان خبراتهما الوطنية، حيث استعرض النقيب بنديان أساليب تعزيز الثقة المجتمعية وإشراك المجتمع كشريك أساسي في تحقيق الأمن، بينما قدّم الملازم أول سوارا ممارسات متقدمة في مجال التحقيقات الجنائية، خاصة في توظيف الأدلة العلمية في تحليل القضايا الجنائية.

كما تناولا التحديات الأمنية الحديثة، إذ أشار النقيب بنديان إلى جرائم مثل الابتزاز الإلكتروني والاتجار بالبشر والاحتيال العابر للحدود، بينما ركّز الملازم أول سوارا على إدارة مسرح الجريمة والإجراءات الجنائية وأهمية التوعية المجتمعية بمخاطر الجرائم المنظمة والإلكترونية.

التزام بالتميز
وأعرب الضابطان عن إعجابهما بالنموذج الأمني المبتكر لشرطة دبي، حيث أشاد النقيب بنديان بتبني القيادة العامة لشرطة دبي المتقدم للتقنيات الحديثة وعلاقتها المتميزة مع المجتمع، فيما أشاد الملازم أول سوارا برؤية شرطة دبي الاستراتيجية والتزامها الراسخ بالتميز في تقديم الخدمات الأمنية وتعزيز التسامح والايجابية عبر مبادرات مجتمعية متنوعة يطلقها مجلس الروح الإيجابية في شرطة دبي لكافة شرائح المجتمع.

وأكد الضابطان أن هذه التجربة ستنعكس بشكل مباشر على أدائهما المهني مستقبلاً، حيث قال النقيب بنديان إن الابتكار لا يعتمد دائماً على التقنيات المكلفة، بل على حسن توظيف الإمكانات المتاحة، بينما أشار الملازم أول سوارا إلى أن البرنامج سيدفعه لاعتماد أساليب أكثر علمية وابتكاراً في مجال الأدلة الجنائية.

وشددا على أن التعاون الدولي سيبقى حجر الأساس في مواجهة الجرائم العابرة للحدود، نظراً لحاجة هذه الجرائم إلى تنسيق عالمي وتبادل فعال للمعلومات.

وفي ختام تجربتهما، وصف النقيب بنديان البرنامج بأنه تجربة غنية بالمعرفة والدروس الحديثة، فيما اعتبره الملازم أول سوارا تجربة مهنية ثرية عززت خبراته ووسعت شبكة علاقاته الدولية.

ضابطان عراقيان يشيدان بنموذج دبي في الابتكار والريادة الأمنية

زر الذهاب إلى الأعلى