ضمن فعاليات”قمة الحكومات” / سيف بن زايد يكرم فريق مشروع “مقاعد الصداقة المجتمعية” من زيمبابوي الفائز بجائزة ابتكارات الحكومات الخلاقة
دبي في 3 فبراير 2026 كرم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فريق مشروع “مقاعد الصداقة المجتمعية” من جمهورية زيمبابوي الفائز بجائزة “ابتكارات الحكومات الخلاقة”، المبادرة الهادفة للاحتفاء بأبرز التجارب والمبادرات والحلول المبتكرة، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026.
وفاز المشروع بالجائزة لما يقدّمه من نموذج يعالج أحد أكثر التحديات الإنسانية إلحاحاً بأسلوب بسيط وفعّال، يجمع بين الابتكار الاجتماعي والاستدامة، ويبرهن قدرة الحلول المجتمعية المحلية على إحداث تأثير عالمي.
وجاء تكريم “مقاعد الصداقة المجتمعية” بالجائزة بعد منافسة ضمن القائمة القصيرة للجائزة ضمّت عشرة مشاريع مبتكرة من مختلف دول العالم، جرى اختيارها من بين 50 مشروعاً مبتكراً، تم تقييمها بالشراكة مع منصة “إيه بوليتكال” العالمية، لتميزها في تقديم حلول حكومية خلاقة ذات أثر ملموس وقابلية عالية للتوسّع.
وغطت عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها الموارد البشرية وتنمية المواهب، والاقتصاد، وتنمية المجتمع، والتخطيط الحضري والبنية التحتية، والصحة والخدمات الوقائية، والاستدامة والبيئة والمناخ، والتشريعات والعدالة، والهجرة والتنقل، والابتكار واستشراف المستقبل، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
ويستهدف مشروع “مقاعد الصداقة المجتمعية” الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية شائعة بدرجات خفيفة إلى متوسطة، مثل القلق والاكتئاب، والمعروفة محليًا باسم “كوفونغيسيسا” (التفكير المفرط)، حيث تُقدَّم الرعاية بلغة ثقافية مألوفة وبعيدًا عن المصطلحات السريرية الغربية، ما يعزز الثقة وسهولة الوصول إلى الدعم النفسي.
ويرتكز النموذج على الدور الاجتماعي الموثوق للجدّات داخل المجتمع، مع اعتماد آليات واضحة لإحالة الحالات التي تُعد مؤشرات خطر إلى مستويات رعاية متقدمة عند الحاجة، وقد أسهم نقل خدمات الدعم النفسي من العيادات إلى الفضاءات المجتمعية اليومية في جعل الرعاية جزءا من الحياة اليومية.
ونجح البرنامج في الوصول إلى أكثر من مليون مستفيد، بالتعاون مع وزارة الصحة في زيمبابوي ومنظمة الصحة العالمية، كما جرى تدريب أكثر من 3,000 من العاملين الصحيين المجتمعيين، وتفعيل البرنامج في أكثر من 300 منشأة للرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى إنشاء 919 مجموعة دعم، وأظهرت النتائج انخفاضًا بنسبة 78% في معدلات الاكتئاب بين المشاركين.
وكان “تقرير السعادة العالمي 2025” اعترف بنموذج “مقعد الصداقة” كأحد أكثر تدخلات الصحة النفسية فاعلية على مستوى العالم، فيما جرى تبنّيه وتطبيقه في 12 دولة، من بينها السلفادور والولايات المتحدة ومالاوي وزامبيا وكولومبيا وفيتنام والأردن.
ويعكس هذا الفوز كيف يمكن للابتكار المجتمعي القائم على الثقة والثقافة المحلية أن يسهم في إعادة تشكيل أنظمة الصحة النفسية عالميًا، ويقدّم نموذجًا ملهمًا للحكومات في تصميم حلول إنسانية مستدامة وقابلة للتكيّف مع مختلف السياقات.
وعملت لجنة تحكيم مستقلة تتكون من خبراء ومتخصصين في مؤسسات رائدة عالميًا وفي القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والأكاديمية، على إجراء التقييم النهائي للابتكارات، ضمن ثلاثة معايير للتقييم، تشمل معيار الحداثة، والذي يتم من خلاله تقييم مدى اختلاف الحل الجديد عن ما هو متبع حاليا، وإلى أي مدى يعتمد الابتكار على نماذج وعمليات وتقنيات جديدة، ومعيار القابلية للتكرار والتطبيق في حكومات ودول أخرى، وإمكانية أن يلهمها لتطوير أفكار وابتكارات جديدة، ومعيار الأثر، ويركز على نطاق ومدى صعوبة التحدي الذي يسعى الابتكار إلى حله، إضافة إلى مدى مساهمة الحل في تحسين الظروف المحيطة بالتحدي.
يذكر أن مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي يكرم سنوياً فائزًا واحدا بجائزة “ابتكارات الحكومات الخلاقة”، في مبادرة هادفة للاحتفاء بالابتكار، وتعريف المشاركين في القمة العالمية للحكومات بأبرز التجارب والمبادرات والحلول المبتكرة التي طورتها الحكومات، وتوفير فرصة لتبادل المعرفة وتمكين المسؤولين من اختبار الأدوات المبتكرة التي تساعدهم على الاستعداد للمستقبل وإدارة حكوماتهم بما يتلاءم مع متطلباته. وام



