دبيالأخبار العاجلة

طرق دبي تنظّم معرض ومؤتمر دبي الدولي للمركبات الكهربائية 2026 نوفمبر المقبل

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تنظّم هيئة الطرق والمواصلات في دبي، الدورة الأولى من معرض ومؤتمر دبي الدولي للمركبات الكهربائية “عالم المركبات الكهربائية 2026″، خلال الفترة من 10 إلى 12 نوفمبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار: “نحو مستقبل ذكي ومستدام في التنقل”.

ويأتي تنظيم الحدث في إطار رؤية دبي لتعزيز التحوّل نحو منظومة نقل أكثر استدامة وذكاءً، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار في قطاع التنقّل، ويُظهر التزام هيئة الطرق والمواصلات بتسريع تبنّي حلول التنقّل الأخضر، واستشراف مستقبل التنقّل، وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير منظومة نقل متكاملة تدعم أهداف الاستدامة وخفض الانبعاثات.

وقال معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات: “يأتي تنظيم الدورة الأولى من معرض ومؤتمر دبي الدولي للمركبات الكهربائية: (عالم المركبات الكهربائية 2026)، تأكيداً للمكانة الرائدة التي رسخّتها دبي، مركزاً عالمياً للابتكار والاقتصاد المستقبلي، ومنصة تجمع الشركات والمستثمرين والمطوّرين وصناع القرار، لاستشراف مستقبل قطاع يشهد نمواً متسارعاً وتحولات جوهرية في التقنيات ونماذج الأعمال وسلاسل القيمة”.

تحوّل متسارع
وأضاف معاليه: “يشهد قطاع النقل الجماعي عالمياً تحوّّلاً متسارعاً نحو المركبات الكهربائية ومركبات الطاقة الجديدة، مدفوعاً بالتطور الكبير في تقنيات البطاريات، والطاقة النظيفة، والبنية التحتية للشحن، والذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية، وهو ما يفتح آفاقاً اقتصادية واستثمارية واسعة أمام المدن القادرة على بناء منظومة متكاملة تجمع التشريعات المرنة، والبنية التحتية المتقدمة، والابتكار، والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، مؤكداً أن دبي تمتلك مقومات تنافسية قوية تؤهلها لأداء دور محوري في هذا التحوّل، بما توفّره من بيئة جاذبة للاستثمارات والمواهب والشركات العالمية، وقدرة عالية على تبنّي التقنيات المستقبلية وتحويلها إلى تطبيقات عملية، حيث اعتمدت هيئة الطرق والمواصلات استراتيجية (مواصلات عامة عديمة الانبعاثات في إمارة دبي 2050)، لتكون أول جهة في منطقة الشرق الأوسط تضع استراتيجية طويلة الأمد للتحوّل نحو وسائل مواصلات عامة ذات صافي انبعاثات “صفرية” بحلول عام 2050.

استعراض أحدث الابتكارات
وأضاف الطاير: “يشكّل مؤتمر ومعرض (عالم المركبات الكهربائية 2026)، منصة دولية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات واستعراض أحدث الابتكارات في المركبات الكهربائية والهيدروجينية، وتقنيات الشحن والطاقة المستدامة، والبنية التحتية الذكية، والتنقّل الجوي والأنظمة ذاتية القيادة، مشيراً إلى أن مشاركة أكثر من 300 شركة وهيئة ومنظّمة محلية وعالمية تؤكد الاهتمام المُتنامي بدبي بوصفها سوقاً واعدة ومركزاً لتطوير حلول التنقّل المستقبلية”.

وقال: نتطلّع من خلال هذا الحدث، إلى تعزيز التعاون مع كبرى الشركات ومراكز البحث والتطوير والمؤسسات المتخصصة عالمياً، واستقطاب التقنيات والاستثمارات النوعية، ودعم بناء منظومة اقتصادية متكاملة للتنقّل الكهربائي والذكي، بما يسهم في خفض الانبعاثات، وتعزيز كفاءة واستدامة منظومة النقل، ودعم مستهدفات دبي في بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، وترسيخ جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة.

مشاركة واسعة
ومن المُتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 300 شركة وهيئة ومنظمة محلية وعالمية، وأكثر من 30 شريك أعمال و70 متحدثاً من الجهات المتخصصة في قطاع النقل المستدام، إلى جانب أكثر من 10 آلاف زائر من المختصين والمهتمين.
ويستعرض المشاركون أحدث الحلول والتقنيات في مجالات تصنيع وتشغيل المركبات الكهربائية، وإدارة البطاريات، وخلايا الوقود الهيدروجيني، وتقنيات الطاقة المستدامة، ومحطات الشحن السريع، والبنية التحتية الذكية، والطائرات دون طيار، والأنظمة الذاتية، إضافة إلى الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي، التي تسهم في رفع كفاءة منظومات التنقّل المستقبلية.

تحضيرات متقدمة
وتشهد الاستعدادات التنظيمية للحدث زخماً متنامياً بالتعاون مع الشركاء المحليين، والدوليين، في إطار الجهود الرامية إلى تقديم دورة افتتاحية تُظهر مكانة دبي مركزاً عالمياً للابتكار والتقنيات المتقدمة في قطاع النقل والتنقّل.
فقد التقى معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بالدكتور تشانغ يونغوي، رئيس مجلس إدارة تحالف الصين للمركبات الكهربائية: (China EV100)، لبحث آفاق التعاون وتوسيع الشراكات الدولية في مجالات المركبات الكهربائية، ومركبات الطاقة الجديدة، والتنقّل الذكي، والمستدام.

وتناول اللقاء سبل تطوير التعاون بما يدعم تنظيم معرض ومؤتمر دبي الدولي للمركبات الكهربائية 2026، ويرسّخ دوره منصةً إقليميةً للتواصل بين الجهات الحكومية، والشركات العالمية، وقادة قطاع التنقّل.
وبحث الجانبان فرص تبادل الخبرات في مجالات المركبات الكهربائية، والتنقّل الذكي والمستدام، وبناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات، وشركات صينية رائدة في منظومة مركبات الطاقة الجديدة، وتقنيات النقل المستقبلية.
كما شهدت التحضيرات للحدث توقيع اتفاقية تعاون مع تحالف الصين للمركبات الكهربائية: (China EV100)، في خطوة تهدف إلى توسيع مشاركة الشركات والمؤسسات الصينية في المعرض والمؤتمر، وتعزيز التعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والبحث والتطوير، وربط القدرات الصينية المتقدمة بالفرص الاستثمارية والتجارية المتنامية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.
ونفّذت اللجنة المنظمة كذلك سلسلة من الزيارات الترويجية والاجتماعات الدولية في الصين وألمانيا وبلجيكا والهند، للتعريف بالحدث، واستقطاب الشركات والمؤسسات المتخصصة، وتوسيع شبكة الشركاء الدوليين، وتعزيز مشاركة الجهات الفاعلة في مجالات المركبات الكهربائية، والبطاريات، والبنية التحتية للشحن، والطاقة النظيفة، والتقنيات الذكية.

منصة متكاملة للاستثمار والابتكار
ومن خلال هذا الزخم المحلي والدولي، يواصل معرض ومؤتمر دبي الدولي للمركبات الكهربائية 2026 ترسيخ دوره منصةً رائدة تجمع مختلف أطراف منظومة التنقّل الكهربائي، من المصنّعين، والمستثمرين، ومطوّري البنية التحتية إلى الجهات الحكومية، ومزوّدي التقنيات الذكية بما يعزّز مكانة دبي محوراً عالمياً للتنقّل الكهربائي والذكي، ويدعم بناء منظومة متكاملة للشراكات، والاستثمار، والابتكار في قطاع النقل المستدام.

ويوفّر الحدث فرصة لتعزيز الحوار بين مختلف أطراف القطاع، واستكشاف فرص الاستثمار والشراكات، ومناقشة التحديات المرتبطة بالتوسّع في استخدام المركبات الكهربائية، بما في ذلك تطوير البنية التحتية للشحن، وإدارة البطاريات، وتكامل المركبات مع شبكات الطاقة، وتطوير التقنيات والأنظمة الداعمة للتنقّل الكهربائي.

ويؤكد المعرض والمؤتمر توجّه دبي نحو بناء منظومة متكاملة للتنقّل الكهربائي لا تقتصر على المركبات ذاتها، وإنما تمتد لتشمل البنية التحتية والتقنيات والطاقة والأنظمة الذكية والكوادر المتخصّصة والشراكات الاستثمارية، بما يعزّز جاهزية الإمارة للمرحلة المُقبلة من التحوّل في قطاع النقل.

وبفضل موقع دبي الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المتقدمة، وخبرتها المتراكمة في تشغيل مركبات الطاقة النظيفة، وشبكة شراكاتها الدولية، يسهم الحدث في تعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً لتطوير واختبار وتبنّي حلول التنقّل الكهربائي والذكي، ودعم الجهود الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة وكفاءة لقطاع النقل والتنقّل.

مواصلات عديمة الانبعاثات
تُواصل هيئة الطرق والمواصلات تعزيز مكانة الإمارة عاصمة عالمية للتنقّل المستدام والصديق للبيئة، من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحقيق التحول الكامل نحو وسائل النقل الجماعي صفرية الانبعاثات بحلول عام 2050.
وتترجم الهيئة رؤيتها المستقبليّة عبر منظومة شاملة تضم المركبات، وحافلات المواصلات العامة، ووسائل النقل البحري، اتساقاً مع أجندة دبي الاقتصادية: (D33)، واستراتيجية الإمارة للحياد المناخي.

وفي إطار المساعي لتحديث قطاعي مركبات الأجرة والنقل الفاخر، نجحت الهيئة في رفع نسبة المركبات صديقة البيئة (هجينة) ضمن أسطول مركبات الأجرة والنقل الفاخر بدبي لتتجاوز نسبة 72%، وبلغت نسبة التحوّل الى مركبات كهربائية 19% متجاوزة المستهدف المطلوب لعام 2026، حيث وضعت الهيئة خطة تشغيلية طموحة تضمن تحويل الأسطول بالكامل إلى مركبات كهربائية وهيدروجينية بحلول عام 2040، كما تتوسّع الهيئة في اختبار وتدشين مركبات التنقّل الذاتي الكهربائية بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، توازياً مع بناء بنية تحتية متطوّرة لمحطات الشحن السريع المتوّزعة في مختلف المواقف العامة ومرافق النقل الرئيسة.

حافلات كهربائية متطوّرة
وعلى صعيد الحافلات العامة، قطع قطاع النقل الجماعي شوطاً كبيراً في إحلال الأسطول التقليدي بحافلات كهربائية متطوّرة مصمّمة خصيصاً للتعامل مع الظروف المناخية للمنطقة، وتستمر الهيئة في إجراء التجارب التشغيلية لأحدث تقنيات الشحن السريع والشحن بالتقاط الطاقة، إلى جانب تجهيز محطات الحافلات بأنظمة الطاقة المتجددة ومعدات التغذية الكهربائية عالية القدرة، لضمان استدامة التشغيل وكفاءته على مدار الساعة.

ولم تقتصر جهود الهيئة على النقل البري، بل امتدت لشمل قطاع النقل البحري، الذي شهد نقلة نوعية من خلال تطوير العبرات التراثية والوسائل الحديثة لتملأ الخور والقناة المائية بمحركات كهربائية وهيدروجينية صديقة للبيئة، وتسهم هذه الوسائل في تقليل الانبعاثات الكربونية والحد من التلوّث الضوضائي، مع المحافظة على الهوية التراثية للأيقونات البحرية في دبي، وتوفير رحلة تنقّل هادئة وسلسة تعزّز جودة الحياة للركاب والسيّاح.

زر الذهاب إلى الأعلى