دبي

“قمة الحكومات”/مديرعام “اليونسكو”: نسعى لتوسيع الشراكات ومواجهة تحديات التمويل

دبي في 4 فبراير  2026 ستعرضت جلسة “ما الدور الذي تلعبه الثقافة في تشكيل مستقبل الإنسانية؟”، ضمن أعمال اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات 2026، أهمية الثقافة بوصفها قوة محركة للتقارب بين الشعوب، ودورها في ترسيخ قيم السلام والتفاهم، وتعزيز مسارات التنمية المستدامة عبر التعليم والإبداع والتنوع الثقافي.

شارك في الجلسة معالي الدكتور خالد العناني مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة ، وأدارتها الإعلامية بيكي أندرسون من شبكة “سي إن إن”.

وأشاد معالي الدكتور خالد العناني بالدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم الثقافة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن مشاركته في القمة العالمية للحكومات تمثل حضوره الأول في هذا الحدث الدولي.

وأوضح أن حملته لدعم ترشحه لمنصب مدير عام اليونسكو كأول عربي لهذا الموقع الرفيع شملت زيارة 66 دولة خلال عام واحد، تفاعل خلالها مع ثقافات متعددة يجمعها طموح مشترك نحو مستقبل أفضل للإنسانية.

وأكد أن منظمة اليونسكو، التي تأسست عام 1945 عقب الحرب العالمية الثانية، قامت على هدف ترسيخ السلام في عقول البشر عبر التعليم والعلوم والثقافة والإعلام، مشدداً على أن رسالتها الإنسانية ما زالت مستمرة رغم ما يشهده العالم من تجاذبات سياسية واستقطاب متزايد.

وأضاف أن الدول الأعضاء لا تزال متمسكة بحماية التعددية الثقافية وتعزيز التعاون بين الشعوب، وقال: “رغم كل شيء لا يزال هناك أمل”.

وأوضح أنه بعد الفترة القصيرة التي أمضاها بمنصبه الأممي أصبح أكثر اقتناعاً بضرورة دعم أي جهد ثقافي لتعزيز التعاون الثقافي من أجل السلام والتنمية المستدامة، لافتاً إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من اليونسكو وما ترتب عليه من فقدان نحو 22% من الميزانية يمثل تحدياً، لكنه لن يوقف مسيرة المنظمة، التي يظل دعم التعليم جوهر رسالتها، مؤكداً أن “المنظمة أكبر من أي معوقات”.

وقال إن مفهوم الثقافة يتجاوز المواقع التراثية ليشمل الصناعات الإبداعية والهوية والعيش المشترك، مشيراً إلى أن المنظمة الأممية تسعى لمواجهة تحديات التمويل من خلال تنويع الشراكات مع المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمؤسسات الخيرية، وتصحيح الصورة النمطية التي تعتبر الثقافة ترفاً، بينما هي في الحقيقة استثمار استراتيجي في الإنسان والمرأة والشباب.

بدوره قال معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي إن دولة الإمارات تعتبر الثقافة مسؤولية إنسانية مشتركة، وحمايتها تتطلب شراكات دولية، مشددًا على أن الإمارات تضع التعاون الثقافي في صميم أولوياتها، باعتباره أساساً للتعايش والسلام بين الشعوب.

وأكد أن شراكة دولة الإمارات مع منظمة”اليونسكو” في مشروع “إحياء روح الموصل” لم تقتصر على إعادة تأهيل المباني والمواقع التاريخية، بل امتدت لتشمل برامج متكاملة لتمكين المجتمعات المحلية وبناء القدرات وتدريب الكوادر المتخصصة، بما يدعم استدامة جهود صون التراث الإنساني وتعزيز أثرها التنموي. وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى