دبي

كأس دبي العالمي.. أرقام قياسية تعزز ريادة الإمارات لسباقات الخيل العالمية

دبي في 29 مارس 2026

واصل كأس دبي العالمي ترسيخ مكانته كأحد أبرز وأغلى سباقات الخيل في العالم، في ظل أرقام قياسية متنامية تعكس حجم الحدث وتأثيره على خريطة الفروسية الدولية منذ انطلاقه عام 1996 وحتى النسخة الـ30 الأخيرة التي عززت ريادته عالمياً.

ويُعد السباق، الذي يُقام سنوياً على مضمار ميدان، أحد أهم الفعاليات في أجندة سباقات الخيل العالمية، حيث تبلغ قيمة الجائزة للشوط الرئيسي 12 مليون دولار، فيما يصل إجمالي جوائز أمسية السباق إلى 30.5 مليون دولار موزعة على 9 أشواط، ما يجعله من أغنى السباقات على مستوى العالم.

ومنذ انطلاقه بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، نجح الحدث في ترسيخ موقعه ضمن نخبة سباقات الفئة الأولى عالمياً لمسافة 2000 متر على المضمار الترابي، مستقطباً أفضل خيول الـ”ثوروبريد” والمدربين والفرسان من مختلف القارات، ليشكل منصة عالمية لتلاقي مدارس الفروسية وتنافسها على أعلى المستويات.

وشهدت النسخة الـ30 حضوراً دولياً وإعلامياً واسعاً، حيث بث الحدث مباشرة عبر 40 قناة تلفزيونية، وهو رقم قياسي، ليصل إلى جمهور في أكثر من 150 دولة، مما يعكس اتساع قاعدة متابعيه عالمياً ويعزز من حضوره كأحد أبرز الأحداث الرياضية الدولية.

وعلى صعيد الأرقام القياسية، يواصل كأس دبي العالمي ترسيخ تفرده، إذ يحمل الجواد “دبي ميلينيوم” الرقم القياسي لأسرع زمن في السباق (1:59:50 دقيقة) المسجل عام 2000، فيما يُعد “ثندر سنو” الجواد الوحيد الذي توج باللقب مرتين متتاليتين (2018 و2019).

ونجح الجواد الأمريكي “ماجنيتيود” في حسم لقب النسخة الـ30 لمصلحته بزمن قدره 2:04:38 دقيقة مكرراً فوز الجواد الأمريكي “سيجار” في النسخة الأولى عام 1996 على مضمار ند الشبا.

ويتصدر المدرب سعيد بن سرور قائمة الأكثر فوزاً في أشواط الأمسية بإجمالي 39 انتصاراً، كما شهدت نسخة العام الماضي تسجيل رقم قياسي في موسوعة “غينيس” عبر أكبر شاشة LED طائرة باستخدام 5,983 طائرة “درون”، في انعكاس لنهج الابتكار المصاحب للحدث.

وسجلت النسخ الأخيرة حضوراً جماهيرياً قياسياً، حيث استقطب مضمار ميدان أكثر من 65 ألف متفرج في نسخة 2025، في مؤشر على تنامي الإقبال الجماهيري، إلى جانب اتساع نطاق البث الدولي ليصل إلى عشرات القنوات حول العالم.

ويُعد مضمار ميدان، الذي استضاف السباق لأول مرة عام 2010، أحد أبرز منشآت سباقات الخيل عالمياً بفضل بنيته التحتية المتطورة ومرافقه المتكاملة، بما يسهم في تقديم تجربة تنظيمية متكاملة تعزز من جاذبية الحدث للمشاركين والجماهير.

ويمثل كأس دبي العالمي رافداً اقتصادياً وسياحياً مهماً لدبي، إذ يجذب آلاف الزوار سنوياً، ويسهم في تنشيط قطاعات الضيافة والسياحة والخدمات، إلى جانب تعزيز الصورة العالمية للإمارة كوجهة رئيسية لاستضافة كبريات الفعاليات الرياضية.

ويؤكد استمرار الحدث في استقطاب نخبة الخيول والملاك والمدربين من مختلف دول العالم دوره في ترسيخ مكانة الإمارات في صدارة مشهد الفروسية العالمية، مدعوماً برؤية استراتيجية أسهمت في تحويله إلى أيقونة رياضية عالمية.

وأكد علي آل علي، عضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لنادي دبي لسباق الخيل، أن النسخة الثلاثين تمثل محطة بارزة في مسيرة الحدث، مشيراً إلى أن البث القياسي عبر القنوات العالمية يعكس مكانته الدولية وجودة المشاركة التي يستقطبها سنوياً.

وقال إن استضافة نخبة الملاك والمدربين والفرسان والخيول تجسد الطابع العالمي للسباق، مؤكداً أن رؤية القيادة الرشيدة أسهمت في تطوير رياضة سباق الخيل وتعزيز حضورها محلياً وعالمياً.

وأضاف أن التعاون مع الشركاء الدوليين يتيح نقل صورة متميزة عن دبي إلى ملايين المشاهدين حول العالم، مشدداً على أن كأس دبي العالمي يواصل دوره في جمع مختلف الثقافات تحت مظلة الرياضة وترسيخ قيم التنافس والتقارب الدولي.

من جانبه، قال معمر أمين، مدير فريق “آر آر آر للسباقات”، إن كأس دبي العالمي نجح على مدار 30 نسخة في ترسيخ مكانته محطة رئيسة يطمح إلى التواجد فيها ملاك ومدربو وفرسان الخيل حول العالم، بفضل قدرته على استقطاب نخبة الجياد وتعزيز التنافسية على أعلى المستويات.

بدوره، أكد المدرب هلال العلوي أهمية المشاركة في الحدث العالمي، لما يمثله من قيمة تنافسية عالية، مشيراً إلى الجهود التنظيمية الكبيرة التي تعزز نجاحه عاماً بعد عام، وإلى حضور الكوادر الوطنية في هذا المحفل العالمي استناداً إلى إرث راسخ من الإنجازات في رياضة الفروسية. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى