لمواجهة التهديدات الذكية.. “سانز” يقدم خريطة طريق لأمن المعلومات في الخليج

أعلن معهد سانز التدريبي للأمن السيبراني، الرائد عالمياً في مجال التدريب والشهادات الاحترافية في الأمن السيبراني، عن إطلاق النسخة الخليجية من الدليل الإلكتروني لنموذج نضج أمن الذكاء الاصطناعي – وهو إطار عملي صُمم لمساعدة الشركات على تقييم جاهزيتها في مجال أمن الذكاء الاصطناعي وتعزيز الحوكمة وبناء برامج مرنة لأمن الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات في المنطقة.
وفي ظل تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في دول الخليج العربية، تواجه المؤسسات تحديات متزايدة تشمل النماذج غير المُتحقق منها وتسرب البيانات ومخاطر الامتثال والتهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وقام بإعداد الدليل كريس كوكران، المدير الميداني لأمن المعلومات ونائب الرئيس لأمن الذكاء الاصطناعي لدى معهد سانز التدريبي للأمن السيبراني، ليقدم للمؤسسات منهجية منظمة تساعدها على التعامل مع هذه التحديات وتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي بأمان، بغض النظر عن المرحلة التي وصلت إليها في رحلة تبني هذه التقنية.
في هذا السياق قال كريس كوكران، المدير الميداني لأمن المعلومات ونائب الرئيس لأمن الذكاء الاصطناعي لدى معهد سانز التدريبي للأمن السيبراني: “تواصل المؤسسات في دول الخليج تبني الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة الابتكار والنمو، إلا أن وتيرة التهديدات السيبرانية تتصاعد باستمرار. وكما أظهر أحدث تقرير عالمي للأمن السيبراني الصادر عن سانز، فإن المهاجمين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لزيادة سرعة الهجمات وتعقيدها، فيما انخفض الزمن اللازم لاستغلال الثغرات من أكثر من عامين في عام 2019 إلى أقل من 24 ساعة اليوم. ولم يعد بإمكان قادة الأمن الاعتماد على الأساليب التقليدية القائمة على الاستجابة بعد وقوع الهجوم، بل أصبحوا بحاجة إلى منهجية متسقة لتقييم جاهزيتهم وترسيخ حوكمة أكثر قوة وتعزيز المرونة مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر أساسي في عمليات الأعمال.”
ويرتكز الإطار على ثلاثة محاور رئيسية هي الحماية والاستفادة والحوكمة، بما يتيح للمؤسسات تأمين أنظمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز عمليات الأمن السيبراني باستخدام الذكاء الاصطناعي وإرساء حوكمة فعالة للاستخدام المسؤول لهذه التقنيات. وتشكل هذه المحاور معاً أساساً متيناً لبناء برامج مرنة لأمن الذكاء الاصطناعي.
كما يحدد الإطار خمس مراحل لنضج أمن الذكاء الاصطناعي، تبدأ بالمؤسسات التي لا تمتلك حوكمة رسمية أو تمتلكها بشكل محدود، وصولاً إلى المؤسسات التي تطبق برامج متقدمة وقابلة للتكيف في مجال أمن الذكاء الاصطناعي. وتتضمن كل مرحلة ضوابط عملية ومؤشرات قابلة للقياس وإجراءات موصى بها، بالإضافة إلى أداة للتقييم الذاتي تساعد المؤسسات على قياس قدراتها الحالية وتحديد الخطوات التالية للارتقاء بمستوى نضج أمن الذكاء الاصطناعي.
من الجدير بالذكر أن النسخة الخليجية تنسجم مع أبرز المعايير والإرشادات العالمية، بما في ذلك إطار إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي الصادر عن المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا ومعيار ISO/IEC 42001 وقانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي ومصفوفة ضوابط الذكاء الاصطناعي الصادرة عن تحالف أمن السحابة، بما يساعد المؤسسات على تحويل استراتيجيات أمن الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية، مع دعم الامتثال لأفضل الممارسات الدولية المتطورة.
ومن جانبه قال ند بلطه جي، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لدى معهد سانز التدريبي للأمن السيبراني: “تستجيب النسخة الخليجية من نموذج نضج أمن الذكاء الاصطناعي بصورة دقيقة لأولويات المنطقة ومتطلباتها التنظيمية، لتساعد المؤسسات في المنطقة على بناء الثقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز مرونتها السيبرانية وتمكينها من الابتكار بثقة.”




