دبي

مؤتمر دبي للخلايا الجذعية يؤكد أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بعلوم الخلايا الجذعية

دبي في 9 فبراير 2026  اختتم مؤتمر دبي للخلايا الجذعية الرابع أعماله في دبي أمس، بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بعلوم الخلايا الجذعية، وذلك بعد يومين من التبادل العلمي المكثف الذي جمع أكثر من 500 طبيب وباحث ومتخصص، إلى جانب 26 خبيراً دولياً في علوم الخلايا الجذعية والطب التجديدي.

وركزت جلسات المؤتمر على التقدم التنظيمي، والترجمة السريرية، والابتكار العلاجي الناشئ، وأحدث الأطر التنظيمية المتعلقة بالخلايا الجذعية، والتطبيقات السريرية الواقعية، والاتجاهات البحثية المستقبلية التي ترسم ملامح الطب التجديدي، وشملت العروض المقدمة محاور علاج الأمراض المزمنة، واستعادة الخصوبة، وتقنيات التصوير المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ونماذج الأمراض المعتمدة على العضيات (Organoids)، وأبحاث أمراض الميتوكوندريا، إضافة إلى التطورات في علاج الخلايا المناعية، فيما وفرت ورش العمل التطبيقية المتزامنة تدريباً تقنياً متخصصاً في مجالات دقيقة من الممارسة العملية، متناولة أفضل تقنيات جمع دم الحبل السري، والأهمية السريرية والبحثية لخلايا الدم المحيطية أحادية النواة، ومقارنات علمية بين الخلايا الجذعية الوسيطة المستخلصة من الأنسجة الدهنية ودم الحبل السري والمشيمة.

وفي سياق متصل، أشار الخبراء المشاركون إلى أن العلاجات القائمة على الخلايا الجذعية تُستخدم حالياً في علاج أكثر من 80 حالة طبية، بما في ذلك بعض أنواع السرطان، واضطرابات الدم الوراثية مثل الثلاسيميا، ونقص المناعة، والأمراض الدموية المعقدة.

كما أكدوا على الأهمية طويلة الأمد لبنوك دم الحبل السري كمورد علاجي مستقبلي لعمليات زراعة الخلايا، سواء للأفراد أنفسهم أو لأفراد العائلة المتوافقين وراثياً، وهو ما عززته الدكتورة فاطمة الهاشمي، رئيسة مؤتمر دبي للخلايا الجذعية والرئيسة التنفيذي لمختبر الخلايا الجذعية وعلم الجينوم الأول، بتأكيدها أن المؤتمر تطور ليصبح منصة دولية تربط بين الاكتشافات العلمية والأثر الحقيقي في قطاع الرعاية الصحية، وقالت إن حجم المشاركة وعمق النقاشات يعكسان تنامي إسهام المنطقة في مجالات الابتكار الطبي الحيوي المتقدم، كما جددت التزام المختبر بتطوير الكفاءات من خلال برامج تدريبية عملية متخصصة في معالجة الخلايا الجذعية، والتشخيص الجزيئي، والتقنيات المخبرية المتقدمة، حيث يتم تقديم هذه البرامج داخل مختبر تشغيلي معتمد وفق ممارسات التصنيع الجيد (GMP) في دبي، بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي، بهدف توفير خبرة مخبرية سريرية منظمة تتماشى مع المعايير الدولية، ودعم المتدربين المؤهلين لاستكمال متطلبات مسارات الترخيص المهني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد حظي الحدث بزخم علمي واضح وتركيز قوي على الترجمة السريرية، مما يعزز مكانة دبي كمركز إقليمي وعالمي ناشئ في مجال الطب التجديدي والعلوم الطبية الحيوية المتقدمة، مختتماً فعالياته بحفل تكريم للمتحدثين والمساهمين العلميين والشركاء المنظمين تقديراً لجهودهم في إنجاح هذه الدورة. وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى