دبي

مسؤولون وخبراء دوليون: المستقبل للمهارات العملية وليس لعدد سنوات الدراسة

دبي في 3 فبراير 2026  أكد مسؤولون وخبراء دوليون ضرورة إحداث تحول جذري في النظم التعليمية على مستوى العالم، والانتقال من نموذج التعليم التقليدي القائم على عدد السنوات داخل الفصول الدراسية إلى نموذج مرن يركز على الكفاءة والمهارات العملية، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي وسوق العمل المتغير.

وشددوا على أهمية بناء منظومات متكاملة لإعداد قيادات قادرة على قيادة المستقبل، وتمكين الشباب ومنحهم الثقة والمساحة لتقديم أفكارهم وابتكاراتهم والمشاركة في صناعة الحلول، مؤكدين أن العالم الرقمي المتسارع يفرض إعادة تعريف أولويات التعليم، مع الحفاظ على المهارات الأساسية التي ترسم ملامح المستقبل، وأشاروا إلى أن “تعليم المهارات” أصبح خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لضمان قدرة الأجيال القادمة على المنافسة في سوق عمل عالمي قائم على الإنجاز والابتكار.

جاء ذلك خلال عدة جلسات ضمن محور “مهارات المستقبل” في اليوم الأول من أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، حيث ركزت الجلسات على مستقبل الوظائف والتعليم، وتحديات الشباب، ومدى جاهزيتهم لصناعة مستقبل أفضل.

وفي جلسة “هل التعليم يُقاس بالسنوات أم بالمهارات؟”، أكد صاحب السمو الملكي الأمير إدوارد، دوق إدنبرة، أن تسارع التغيرات العالمية يستدعي إعادة النظر في أساليب إعداد الشباب للحياة العملية، مشيراً إلى أن عدد سنوات الدراسة لم يعد معياراً كافياً للنجاح، وأن المهارات الحياتية والقدرة على التعلم المستمر والتكيف تمثل الضمانة الحقيقية للمستقبل.

بدوره، أوضح عادل خان، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ MagicSchoolAI، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في سد الفجوات التعليمية من خلال تخصيص التعلم وتوفير أدوات ذكية تدعم المعلمين وتمكنهم من التركيز على تنمية المهارات والإبداع، مؤكداً أن التكنولوجيا أداة تمكين للمعلم وليست بديلاً عنه.

وفي جلسة “هل الجيل القادم أكثر جاهزية مما نعتقد؟”، أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب في دولة الإمارات، أن الشباب يشكلون القوة المحركة لصناعة المستقبل، مشيراً إلى التحول النوعي في سياسات تمكين الشباب في دولة الإمارات بدعم القيادة الرشيدة، التي وضعتهم في صميم رؤية نحن الإمارات 2031 ومئوية الإمارات 2071.

وأوضح أن الدولة توفر منظومة متكاملة ومستدامة لتمكين الشباب، تشمل مبادرات مؤسسية ومنصات تفاعلية، من بينها سبعة أنواع من مجالس الشباب التي تمثل قنوات مباشرة للاستماع إلى آرائهم والاستفادة من طاقاتهم.

وأكدت معالي روان بنت نجيب توفيقي، وزيرة شؤون الشباب في مملكة البحرين، أن التعامل مع الشباب انتقل من مفهوم الرعاية إلى الشراكة، مشددة على أن الشباب قادرون على المشاركة في صنع القرار والسياسات متى ما توفرت لهم الفرصة والثقة.

واعتبرت أن التحدي الحقيقي لا يكمن في جاهزية الشباب، بل في جاهزية الأنظمة لاستيعاب أفكارهم، داعية إلى تسريع تحديث الأطر المؤسسية بما يواكب تطلعاتهم ومتطلبات المستقبل، وأكدت أن القدرة على التكيف والتعلم السريع تمثل المهارة الأهم في المرحلة المقبلة.

وناقشت جلسة “كيف تتجنب الحكومات أزمة المواهب العالمية؟” متطلبات تطوير واستقطاب رأس المال البشري في ظل التحولات المتسارعة.

وأكدت معالي باريرا نوفاتسكا، وزيرة التعليم الوطني في جمهورية إيرلندا، أن تطوير المناهج والارتقاء بأوضاع المعلمين يمثلان أولوية إستراتيجية، إلى جانب تسريع تعليم المهارات التقنية للشباب، مع ضرورة وضع أطر ضابطة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار الدكتور سيلفا بانكاح الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Regent Group إلى اتساع فجوة المهارات عالميا، ما يتطلب مواءمة أكبر بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وشددت ويندي كوب الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Teach For All، على أهمية تحقيق توازن في استخدام التكنولوجيا لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز دور الأسرة في التوجيه.

وفي جلسة “هل تتراجع المهارات الأكثر أهمية في حياتنا؟”، حذرت إيما باتشي الصحفية والخبيرة في تحليل الخطوط، من تنامي المخاوف بشأن تراجع المهارات الإنسانية الأساسية مثل التفكير النقدي والتركيز والإبداع في ظل أنماط التفاعل الرقمي السريعة، مؤكدة أن الحفاظ على هذه المهارات يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل متوازن ومستدام. وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى