وزراء وقادة حكوميون يناقشون “تشكيل حكومات المستقبل” والدور المتنامي لدول الجنوب العالمي
دبي في 5 فبراير 2026 بحث وزراء وقادة حكوميون وخبراء في اجتماعات وزارية رفيعة المستوى بعنوان “تشكيل حكومات المستقبل”، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، الدور المتنامي لدول الجنوب العالمي في المشهدين الاقتصادي والسياسي الدوليين.
وناقشت الاجتماعات التحولات التي شهدتها دول الجنوب العالمي خلال العقدين الماضيين، حيث عززت وزنها الاقتصادي ونفوذها السياسي، وباتت عدة دول منها ضمن أكبر اقتصادات العالم، مع اضطلاع هذه الدول بأدوار أكثر فاعلية في الحوكمة العالمية والدبلوماسية والوساطة في النزاعات، برزت كفاءة أنظمة الإدارة العامة عاملاً حاسماً في استدامة النمو وتعزيز التأثير الدولي.
وشكلت الاجتماعات منصة للحوار الإستراتيجي حول سبل تحديث أنظمة الإدارة العامة في دول الجنوب العالمي، والاستفادة من التكنولوجيا، وتنمية رأس المال البشري، والتعامل مع القيود المؤسسية والمالية، حيث استعرض المشاركون من خلال تبادل الخبرات والنقاشات الاستشرافية أبرز الإنجازات المتحققة والتحديات المتبقية في مسيرة بناء حكومات مرنة وفعالة ومنخرطة عالمياً.
وتناولت تنامي نفوذ دول الجنوب العالمي في النظام الدولي، لا سيما في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، وبشكل خاص خلال العقدين الماضيين، حيث أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2023، أن أربعاً من بين أكبر عشر اقتصادات في العالم تنتمي إلى دول الجنوب العالمي، وهي الصين، والهند، وإندونيسيا والبرازيل.
وأكد المشاركون أن مصطلح “الجنوب العالمي” لا يعد توصيفاً جغرافياً، بل يشمل مجموعة واسعة من الدول ذات تواريخ واقتصادات ومناخات ومصالح متباينة، مع التأكيد على ما ذهب إليه عدد من المحللين من أن دول الجنوب العالمي ستبقى لاعباً محورياً في الاقتصاد والدبلوماسية الدوليين.
وأكدت الاجتماعات أن قدرة وكفاءة أنظمة الإدارة العامة تمثل شرطاً أساسياً لتعزيز نفوذ دول الجنوب العالمي على الساحة الدولية، حيث حققت بعض هذه الدول تقدماً ملحوظاً في تحديث العمل الحكومي عبر إدخال التكنولوجيا وتنمية الموارد البشرية وترشيد العمليات الإدارية، في مقابل استمرار تحديات مالية ومؤسسية تعيق تسريع وتيرة التحديث.
وأتاحت الاجتماعات، فرصة لكبار المسؤولين لتبادل تجاربهم في النجاحات والتحديات المرتبطة بتشكيل حكومات قادرة على دعم واستدامة نموها الاقتصادي وتعزيز تأثيرها السياسي. وتناول المشاركون عدداً من المحاور، من بينها مستوى نشاط دولهم في المشهد السياسي الدولي، ودورها في صياغة توافقات دولية حول قضايا التنمية المستدامة، والإجراءات المؤسسية المتخذة لتعزيز الإسهام في المشهدين السياسي والاقتصادي العالميين، إضافة إلى التحديات المالية والمؤسسية. وام




