وزير الاقتصاد والسياحة : أكثر من 1.4 مليون شركة عاملة في الدولة
دبي في 6 يناير 2026
استعرضت وزارة الاقتصاد والسياحة، اليوم، خلال إحاطة إعلامية نظمتها في دبي، المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 الخاص بالشركات التجارية، والذي تضمّن تعديلات جوهرية واستباقية شملت 15 مادة، إلى جانب استحداث مادة جديدة تنظم نقل قيد الشركات في السجل التجاري لدى السلطات المختصة. و كشفت الوزارة خلال الإحاطة أن إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة ارتفع إلى أكثر من 1.4 مليون شركة.
شارك في الإحاطة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، بحضور سعادة عبدالله آل صالح، وكيل الوزارة، وممثلين عن هيئة الأوراق المالية والسلع وعدد من الدوائر الاقتصادية المحلية، منهم سعادة وليد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وسعادة سيف أحمد السويدي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، وسعادة المستشار بركان خليفة الخليفة، المدير التنفيذي لقطاع حوكمة الأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي.
وأكد معالي عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات، وبتوجيهات قيادتها الرشيدة، تبنّت رؤية استشرافية طويلة المدى لتنمية بيئة أعمال متقدمة وريادية للشركات بمختلف أحجامها وأشكالها، عبر تطوير تشريعات وسياسات اقتصادية تنافسية وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي ويعزز دور قطاع الأعمال شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية المستدامة خلال الخمسين عاماً المقبلة، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031” الرامية إلى تصدّر الدولة عالمياً في التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة.
وقال معاليه إن التعديلات الجديدة لقانون الشركات التجارية تمثل محطة مفصلية تعكس التزام الدولة بتعزيز مرونة واستدامة الشركات ودعم قدرتها على مواكبة الاتجاهات المستقبلية، عبر خطوات تشريعية غير مسبوقة على مستوى الدولة والمنطقة، تصب في تنافسية بيئة الأعمال وجذب الاستثمار، وتوفر إطاراً قانونياً متكاملاً وواضحاً يدعم نمو الشركات واستدامتها، ويسهّل حصولها على التمويل والاستثمارات، ويعزز قدرتها على الاستمرارية والتوسع الجغرافي، مع مرونة أكبر في هياكل الملكية وعمليات البيع والتخارج، وتعزيز حوكمة الشركات وحماية حقوق المساهمين.
وأوضح معاليه أن التعديلات تمنح تعدد فئات الحصص والأسهم في الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة العامة والخاصة كحق قانوني، بعد أن كان هذا الحق مقتصراً سابقاً على شركات المساهمة العامة بقرار من مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الإمارات تُعد من أوائل دول الشرق الأوسط التي شرّعت تعدد فئات الحصص في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، بما يعزز مرونة هيكل الملكية وتنظيم العلاقة بين الشركاء.
وأضاف أن القانون يتيح نقل قيد السجل التجاري للشركات بين الإمارات والمناطق الحرة والمناطق الحرة المالية، مع استمرار الشخصية الاعتبارية والعقود والالتزامات دون الحاجة لإعادة التأسيس أو التصفية، إلى جانب السماح بتحول الشركات بين الأشكال القانونية المختلفة، بما في ذلك التعاونيات، بما يعزز سهولة ممارسة الأعمال وانسيابية دخول الأسواق.
وأشار معاليه إلى أن التعديلات تحقق نقلة نوعية في التوافق والتكامل بين التشريعات المحلية وقوانين المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية، بما يقلل تكلفة الامتثال، ويضمن استمرارية الأعمال، ويعزز ثقة المستثمرين ومجتمعات الأعمال في سمعة الاقتصاد الوطني، متوقعاً زيادة تسجيل وترخيص الشركات بنسبة تتراوح بين 10 و15% خلال العام الأول من تطبيق التعديلات.
وبيّن أن الأسواق الإماراتية شهدت منذ صدور قانون الشركات التجارية في سبتمبر 2021 وحتى نهاية 2025 تسجيل نحو 760 ألف شركة، ليرتفع إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة إلى أكثر من 1.4 مليون شركة، محققاً نمواً بنسبة 118.7%، فيما تم خلال عام 2025 وحده تأسيس قرابة 250 ألف شركة جديدة، ونمت الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لمواطني الدولة بنسبة 63% خلال السنوات الخمس الماضية.
ولفت معاليه إلى تسجيل نحو 37,794 علامة تجارية وطنية ودولية خلال عام 2025، وارتفاع العلامات التجارية المسجلة بنسبة 74% خلال أربع سنوات، إضافة إلى تسجيل 3,595 مصنفاً فكرياً خلال العام نفسه، محققة نمواً تراكمياً بنسبة 124% خلال أربع سنوات.
وعلى الصعيد السياحي، قال معاليه إن مساهمة القطاع السياحي ارتفعت إلى 15% من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة 291 مليار درهم، مقارنة بـ6% في عام 2021، فيما توقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 5% خلال عام 2025، مدفوعاً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 77.5%، وبفضل السياسات والتشريعات الاقتصادية المرنة الداعمة لنمو الأعمال.
وتسهم التعديلات الجديدة للقانون في تعزيز البيئة الاستثمارية في الدولة من خلال توفير أدوات تمويل حديثة ومتنوعة، مثل الاكتتاب الخاص للشركات المساهمة الخاصة، وإصدار فئات متعددة للحصص أو للأسهم، وتقييم الحصص العينية وفق معايير معتمدة، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والسياحة، أو مع هيئة الأوراق المالية والسلع للشركات المساهمة العامة. وتتيح هذه الأدوات تمويل المشاريع بسرعة وفعالية، مع الحفاظ على سيطرة المؤسسين على شركاتهم، مما يعزز قدرة الشركات على النمو والتوسع والحفاظ على رؤيتها الاستراتيجية.
وتضع التعديلات إطاراً لحوكمة الشركات بشكل أكثر وضوحاً ومرونة، من خلال تنظيم آليات عزل المديرين واستقالتهم، وضمان استمرار مجلس المديرين مؤقتاً لتفادي الفراغ الإداري، مما يضمن استقرار الهيكل الإداري واستمرارية الأعمال، ويقلل المخاطر المرتبطة بالانتقال أو التغيير المفاجئ في الإدارة. وام.




