بيان خماسي يدعو إلى وقف فوري لتصعيد النزاع في السودان ويحذر من كارثة إنسانية متفاقمة
نيويورك في 11 فبراير 2026 أعربت اللجنة الخماسية المعنية بالسودان، التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، عن بالغ قلقها إزاء استمرار تصاعد النزاع في السودان، داعية إلى الوقف الفوري لأي تصعيد عسكري إضافي، بما في ذلك استخدام وسائل قتال متزايدة التدمير، والتي تتسبب في أضرار مدمرة للمدنيين.
وفي بيان رسمي أصدرته اللجنة الخماسية اليوم الأربعاء، أبدت قلقها الخاص إزاء التدهور السريع في الأوضاع الإنسانية التي يواجهها المدنيون في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، مشيرة إلى تقارير عن غارات بطائرات مسيّرة أسفرت عن سقوط قتلى، وتشديد الحصار على مراكز سكانية، واستهداف بنى تحتية مدنية حيوية تشمل مستشفيات ومدارس وأصولا إنسانية، فضلًا عن حالات نزوح قسري وقيود مشددة على وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك تهديد ممرات الإمداد الرئيسية والهجمات على قوافل الإغاثة.
واستحضرت اللجنة ما شهدته مدينة الفاشر، والتنبيهات المتكررة التي سبقت تلك الأحداث ولم يُستجب لها، ما أدى إلى عواقب مدمرة على المدنيين، مؤكدة أن المدنيين يجب ألا يواصلوا دفع ثمن الأعمال العدائية الجارية.
وشددت اللجنة الخماسية على أن حماية المدنيين والمقار المدنية والبنية التحتية الوطنية الحيوية تمثل التزاما أساسيا بموجب القانون الدولي، مؤكدة سريان القانون الدولي الإنساني على جميع الأطراف المنخرطة في الأعمال القتالية، كما أكدت ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول إنساني آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة، وأوضحت أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني لا يمكن أن تمر دون مساءلة، وأنه يتعين محاسبة المسؤولين عنها.
وفي موقف موحد، شددت اللجنة على الحاجة إلى جهود جماعية منسقة وفعالة، بما في ذلك من قبل الأطراف ذات النفوذ الأكبر، لخفض التصعيد واستعادة الظروف المواتية لحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين وأشكال الدعم الأخرى التي تغذي العنف وتسهم في تفكك السودان.
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، حثت اللجنة بقوة جميع الأطراف المعنية على اغتنام الفرصة التي تتيحها الجهود الجارية للتوصل إلى هدنة إنسانية، وخفض الأعمال العدائية فورا، منعا لمزيد من الخسائر في الأرواح، وتمكين إيصال المساعدات المنقذة للحياة.
وأكدت أن هذه الجهود ينبغي أن تتم في إطار ترتيبات واضحة تتماشى مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والالتزامات القائمة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2736 الصادر في 13 يونيو 2024، معتبرة أن الهدنة الإنسانية يمكن أن تشكل خطوة مهمة نحو وقف أوسع للأعمال العدائية.
وجددت اللجنة الخماسية التزامها بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، محذرة من أن استمرار التصعيد يقوض بشكل أكبر حماية المدنيين والبنية التحتية الوطنية.
وأكدت اللجنة في ختام بيانها التزامها بتيسير حوار سياسي سوداني–سوداني شامل وملكية وطنية، يهدف إلى إنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي في البلاد. وام


