غياب وزير الدفاع الأميركي عن اجتماع الناتو
بروكسل في 12 فبراير 2026 رحّبت الولايات المتحدة بالجهود الأخيرة التي تبذلها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحمّل قدر أكبر من المسؤولية داخل الحلف، في وقت غاب فيه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن اجتماع وزراء دفاع الناتو الذي عُقد الخميس في بروكسل، كما غاب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية في ديسمبر- في خطوة أثارت تساؤلات بشأن أولويات واشنطن تجاه التحالف .
وقال إلبريدج كولبي، ثالث أعلى مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، قبيل الاجتماع، إن تعزيز مساهمة الحلفاء الأوروبيين يوفّر “أساساً قوياً جداً للعمل معاً في إطار شراكة، مع ناتو 3.0 قائم على الشراكة بدلاً من الاعتماد”. وأضاف أن الحلف “يعود إلى غايته الأصلية المتمثلة في الدفاع والردع”.
من جهته، قال الأمين العام للناتو مارك روته إن “الولايات المتحدة ستضطر إلى تركيز اهتمام أكبر على الوضع في منطقة المحيط الهادئ ومحيطها في المستقبل، ما يجعل من الضروري أن تتحمّل أوروبا وكندا مسؤوليات أكبر”.
وأشار إلى أن هذه العملية بدأت بالفعل، إذ أعلن الحلف في وقت سابق هذا الأسبوع نقل عدد من المناصب القيادية العليا من الولايات المتحدة إلى حلفاء أوروبيين.
وبموجب التغييرات، ستتولى المملكة المتحدة قيادة قيادة القوات المشتركة في نورفولك بولاية فرجينيا الأميركية، بينما ستتسلم إيطاليا قيادة قيادة القوات المشتركة في نابولي، على أن تتناوب ألمانيا وبولندا على قيادة قيادة القوات المشتركة في برونسوم بهولندا. ومن المقرر تنفيذ هذه التعديلات تدريجياً خلال السنوات المقبلة.
وأكد الحلف أن هذه الخطوات لا تعني تراجعاً أميركياً عن التزاماتها. وجاء في بيان للناتو أن الاتفاق يندرج ضمن “تحوّل نحو توزيع أكثر عدلاً للمسؤوليات” داخل الحلف، مشدداً على أن “الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بمنظومة القيادة والسيطرة في الناتو”، بما في ذلك استمرارها في شغل منصب القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا. وام

