صراع التلميذ والأستاذ يشعل نهائي كأس العالم
سيكون نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، مواجهة خاصة بين مدرب، ومعلمه السابق على خط التماس.
ويسعى المنتخب الإسباني للتتويج بلقبه الثاني في كأس العالم، بينما يطمح منتخب الأرجنتين لأن يصبح أول منتخب يحتفظ بلقب كأس العالم منذ البرازيل عام 1962.
وذكرت وكالة رويترز، في تقرير لها، أن نهائي المونديال يحمل طابعًا شخصيًا خاصًا بين لويس دي لا فوينتي وليونيل سكالوني.
فبعد تأهل إسبانيا إلى النهائي، كشف دي لا فوينتي، أنه سيكون “سعيدًا للغاية” بمواجهة الأرجنتين في المباراة النهائية، ليس لأنه يرى فيها خصمًا أسهل، بل بسبب العلاقة التي تجمعه بسكالوني منذ سنوات.
وتعود العلاقة بين المدربين إلى عام 2017، عندما التحق سكالوني بأكاديمية التدريب التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم في مدينة لاس روثاس، للحصول على شهاداته التدريبية، بعد عامين من اعتزاله كرة القدم.
وكان دي لا فوينتي، الذي كان يشرف آنذاك على منتخبات الفئات السنية الإسبانية، أحد المحاضرين الذين ساعدوا سكالوني خلال بداياته التدريبية.

ولم يكن أي منهما يتوقع أن يجمعهما نهائي كأس العالم بعد سنوات قليلة.
وقال سكالوني خلال بطولة كوبا أمريكا 2024 عن تلك الفترة “لويس كان داعمًا كبيرًا لنا جميعًا خلال دورة التدريب في لاس روثاس. تحدثت معه عدة مرات وأتمنى له كل التوفيق”.
كما أشاد المدرب الأرجنتيني، بالطريقة التي يدير بها دي لا فوينتي، منتخب إسبانيا، مؤكدًا إعجابه بما يقدمه لاعبوه داخل الملعب.
وأضاف خلال بطولة كوبا أمريكا التي أقيمت بالتزامن مع كأس أمم أوروبا 2024 “أريد لإسبانيا أن تحقق النجاح. لقد ساعدنا كثيرًا خلال دورة التدريب، وأعجبني أسلوبه في العمل والطريقة التي يقدم بها لاعبوه كل ما لديهم من أجله”.
ولم يكن الإعجاب من طرف سكالوني فقط، إذ سبق أن وصف دي لا فوينتي نظيره الأرجنتيني، بأنه “مدرب قدير”، وهو وصف يعكس حجم التقدير الذي يكنه له، بعدما قاد منتخب الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم وكوبا أمريكا.

وبعد سنوات من العلاقة التي بدأت داخل قاعات الدراسة، نجح كلا المدربين في قيادة منتخبيهما إلى التتويج القاري، قبل أن يلتقيا اليوم على أكبر مسرح كروي في العالم.
وترتبط حياة سكالوني بإسبانيا بشكل وثيق، فزوجته إليسا مونتيرو، إسبانية الجنسية، وقد تعرف عليها عام 2008، كما أن طفليه وُلدا في إسبانيا، ويعيش المدرب الأرجنتيني حاليًا في مدينة مايوركا.
كذلك سبق لليونيل سكالوني، أن لعب في الدوري الإسباني بقمصان ديبورتيفو لاكورونيا وراسينج سانتاندير وريال مايوركا.
وقال سكالوني خلال بطولة أمم أوروبا 2024 “جزء من عائلتي، إسباني، ومن الطبيعي أن أشجع منتخب إسبانيا”.
وعقب تأهل إسبانيا إلى نهائي كأس العالم، وقبل مباراة الأرجنتين أمام إنجلترا في نصف النهائي، تحدث سكالوني عن دي لا فوينتي قائلًا “أنا سعيد من أجله، فهو يستحق ذلك. إنه شخص رائع، وكل ما نراه في منتخبه الوطني هو ما نأمل أن نراه في منتخبنا”.
وأضاف مازحًا “إذا لم تسر الأمور معنا بشكل جيد، فسأتصل به. أما إذا واجهناه في النهائي… فلا. دعونا نؤجل الاتصال إلى ما بعد المباراة النهائية”.
وبالفعل، لن يكون هناك أي اتصال بين المدرب ومعلمه حتى نهاية النهائي، إذ سيتعين عليهما أولًا حسم من منهما سيكتب الفصل الأجمل في هذه القصة التاريخية، ومن سيغادر الملعب متوجًا بأغلى ألقاب كرة القدم. ناس نيوز




