مقالات

الحروف الأبجدية

عارف الشيخ

الحروف الأبجدية

 

 

لم تكن في البداية حروف أبجدية بل صور، كما ورد عن السومرية أنهم استخدموا المسمارية، والفراعنة استخدموا الهيروغليفية على شكل رموز أيضاً، ثم ظهرت أول ما ظهرت الأبجدية الفينيقية وهي: أبجَدْ هوّزْ حُطِّي كلَمُنْ سعَفَصْ قرَشَت، ووقفت عندها.
وهذه الأبجدية كما تلاحظ تتكون من 22 حرفاً، إلا أننا درسناها في الكتاتيب 28 حرفاً بإضافة ثَخّذْ ضظَغْ، وبهذه الإضافة تعادل حروفها حروف الهجاء المستخدمة الآن وهي:
ا ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن و هـ ي.
ومن الأبجدية الفينيقية اشتقت الأبجدية العبرية القديمة والأبجدية الآرامية والأبجدية اليونانية، وفي الفينيقية كانت الأحرف صوراً، فما يقابل الألف كان شيئاً بمعنى رأس الثور، والباء يقابله بيت، والجيم جمل.
وما يقابل الدال دلت على الباب أو قفل الباب، والواو تعني النصر، والزاي تعني الزينة، والحاء يقابلها في الفينيقية الحائط، والطاء تقابلها طيت أي الطاقة، والدال في الفينيقية يقابلها يود أي اليد.
والكاف في الفينيقية كف اليد وتسمى كوف أو كاف، واللام يقابلها لامد أو اللمّاد مساس البقر، والميم في الفينيقية ميم بمعنى الماء الكثير، والنون نون ومعناها الحوت.
والسمك في الفينيقية سَمَكْخ، والعين عين، والفاء يفاه ومعناها الفم، والصاد في الفينيقية صاده، والقاف قوف ومعناها قصبة الكتابة، والراء روش أي الرأس، والشين شين ومعناها قوس النشاب، والتاء تاو في الفينيقية وهي علامة التقاطع.
ويذكر اللغوي أحمد الشدياق في كتابه الجاسوس على القاموس نقلاً عن رسائل الإعجاز بأن حروف الهجاء العربية معناها كالتالي:
أ- معناها السخي.
ت- التراب الليّن يطلى به البعير من الجرب.
ث- الليّن من كل شيء.
ج- الجمل أو الديباج.
ح- المرأة السليطة.
خ- شعر…
د- المرأة السمينة.
ذ- عرف الديك.
ر- شجر.
ز- القراد الصغير.
س- الغني البخيل.
ص- النحاس.
ض- الهدهد الذي يرفع رأسه ويصيح.
وذهب آخرون إلى أن هذه الحروف لها دلالات أخرى، فمثلاً الألف يدل على الجوفية، والباء بلوغ المعنى، والتاء الاضطراب في الطبيعة، والثاء التعلق بالشيء، والجيم العظم، والحاء التماسك، والخاء الانتشار، والدال التطلب، والذال التفرد، والراء الملكة، والزاي التقلّع القوي، وهكذا والله أعلم.

 

 

مقال للكاتب: عارف الشيخ في صحيفة البيان.

زر الذهاب إلى الأعلى