مقالات

عقار دبي.. أسرع وأذكى

وليد الزرعوني

عقار دبي.. أسرع وأذكى

لا تنتظر السوق العقارية التي تستعد دائماً لمستقبلها، تضاعف حجم مشاريعها وقيمة معاملاتها حتى تطوّر من أدواتها، بل تبني اليوم المنظومة القادرة على إدارة نمو الغد، وهذا تحديداً ما تفعله دبي، وهي تنتقل بالخدمات العقارية من الرقمنة إلى مرحلة أكثر تقدماً، يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً أساسياً في إنجاز المعاملة وإدارة البيانات ودعم اتخاذ القرار. ومن هذه الزاوية، يأتي إطلاق دائرة الأراضي والأملاك في دبي منصة «التسجيل المبدئي» ليتجاوز إضافة خدمة رقمية جديدة، ليعكس طريقة مختلفة في التفكير بمستقبل القطاع، فكلما اتسعت السوق، يجب أن تصبح منظومتها أسرع وأكثر تكاملاً وذكاءً، في خطوة تدعم جاهزية القطاع للنمو، وترسّخ مكانة دبي وجهة عالمية للاستثمار العقاري عبر توظيف الذكاء الاصطناعي، وأتمتة الإجراءات، وتطوير خدمات رقمية أكثر كفاءة وشفافية.

واليوم، يدير المطوّر العقاري منظومة متكاملة من المشاريع والوحدات والمبيعات وحسابات الضمان والبيانات، ولذلك، فإن جمع هذه العناصر ضمن رحلة رقمية مترابطة يمنحه قدرة أكبر على متابعة أعماله واتخاذ قراراته بكفاءة ووضوح.

واللافت أن التكنولوجيا هنا لم تعد مجرد وسيلة لنقل المعاملة من الورق إلى الشاشة، فالذكاء الاصطناعي يستطيع قراءة الهوية وجواز السفر وعقد البيع، واستخلاص البيانات وتعبئتها تلقائياً، وصولاً إلى معالجة المعاملات القياسية المستوفية للمتطلبات بصورة آلية. وهنا ننتقل من «رقمنة الخدمة» إلى مفهوم أكثر تطوراً، خدمة تفهم المستندات، وتتعامل وتعالج البيانات، وتساعد المستخدم على تحديد الإجراء المناسب.

لكن القيمة الأكبر، في رأيي، تكمن في البيانات، فمن خلال «Project 360»، يستطيع المطوّر رؤية حالة الوحدات وحساب الضمان والبيانات المالية والسجل المرتبط بالمشروع ضمن صورة واحدة، إلى جانب مؤشرات للإنذار المبكر تدعم المتابعة واتخاذ القرار في الوقت المناسب.

دبي لا تنتظر المستقبل العقاري، بل تجهز بنيته من الآن، ومع كل خطوة تختصر الوقت، وتربط البيانات، وترفع كفاءة الأعمال، تصبح سهولة ممارسة النشاط نفسها جزءاً من جاذبية السوق.

وفي المنافسة بين المدن العالمية على المستثمرين والمطورين ورؤوس الأموال، لن يكون السؤال فقط: أين توجد أفضل الفرص العقارية؟ بل أيضاً: أين يمكن تحويل هذه الفرص إلى أعمال بأسرع وأسهل وسيلة وأكثرها كفاءة؟ ودبي تبني إجابتها من الآن.

الكاتب. وليد الزرعوني من صحيفة الامارات اليوم.

زر الذهاب إلى الأعلى