مقالات

«SPCX»

فيصل محمد الشمري

«SPCX»

«SPCX» رمز تداول أسهم ناسداك لشركة «SpaceX»، الشركة المتخصصة في مجال الطيران والفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي لإيلون ماسك، وتعمل بشكل أساسي في ثلاثة قطاعات: الفضاء (لتصميم وتصنيع وإطلاق صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام «فالكون وستارشيب»، وتوفير الوصول إلى المدار وما وراءه)، الاتصالات (بتشغيل شبكة عالمية واسعة النطاق مدعومة بأقمار ستارلينك الاصطناعية، للأفراد والشركات والحكومات)، والذكاء الاصطناعي (بدمج منصات الذكاء الاصطناعي مثل جروك والبنية التحتية الحاسوبية المتقدمة، إضافة إلى منصة إكس «تويتر سابقاً»).

والطرح العام الأولي لها الأكبر في التاريخ بسعر اكتتاب 135 دولاراً للسهم، حيث ارتفعت الأسهم بنسبة 19% في أول يوم تداول لتغلق عند 160.95 دولاراً، ما منح الشركة قيمة سوقية تتجاوز 2.1 تريليون دولار (انخفضت لاحقاً).

هذا النجاح مر بأزمات مدمرة، كاقترابها من الإفلاس نتيجة إخفاقات مبكرة بإطلاق صاروخ «فالكون 1»، ونجت بتقسيم ثروة ماسك المتبقية بين شركتي (تسلا وسبيس إكس)، وكانت كلتاهما على وشك الإفلاس، وبفضل عقد شحن حيوي مع وكالة ناسا، تحولت منه لقوة عالمية بمجال إطلاق الصواريخ.

إن الشركة تستحوذ على حصة مهيمنة لعمليات الإطلاق التجارية العالمية، وتوظف بشكل مباشر أكثر من 22 ألف موظف عالمياً.

هذه الوظائف أتيحت بسبب طموح وعناد المؤسس الذي كان يمكنه الاستقرار على عوائد أموال تحصلها من بيع «Zip2» التي أسسها 1995 وباعها بـ307 ملايين دولار عام 1999، و«PayPal» التي باعها لـ«eBay» عام 2002 بـ1.5 مليار دولار، لكن إعصار الابتكار والبحث والتطوير لديه لم يتوقف.

ما الدروس المستفادة من قصص نجاح رائد أعمال ومبتكر كإيلون ماسك؟ وما بوصلة استثمارات المستقبل؟ ننوّه هنا بمساهمة وكالة «ناسا» بالتمويل المبكر لهيكلة سوق الفضاء التجاري، الذي أنعش الشركة لتتحول لأضخم شركات العالم بفضل دعم الابتكار والبحث والتطوير.

إن طموح والدنا المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى الفضاء تحول اليوم إلى ركيزة اقتصاد المستقبل، وبوابة انتقال الحياة البشرية للسماء عبر المجرات، لتحقيق إنجاز عابر للمجرات والكواكب. وطموح الإمارات يتجاوز صناعات تدخلنا بوابة النجوم والسماء أو تسبر أعماق البحار، ولدينا من القدرات والكفاءات والشراكات ما سيحقق ذلك ويزيد.

الكاتب. فيصل محمد الشمري من صحيفة الامارات اليوم

زر الذهاب إلى الأعلى