أسواق الذهب بالشارقة .. رحلة عبر الزمن والثقافات
أسواق الذهب بالشارقة .. رحلة عبر الزمن والثقافات
الشارقة في 9 يوليو 2024 تنتشر في الشارقة العديد من متاجر الذهب والمجوهرات في منافذ البيع الكبرى وخصصت أسواق لبيع المعدن الأصفر منها “مركز الذهب” الذي يشكل مقراً للعديد من محلات الذهب العالمية و”سوق الذهب بالرولة” بالإضافة إلى السوق المخصص للمتاجرة بالذهب والمجوهرات ضمن السوق المركزي في الشارقة.
و بين ثنايا الماضي وبريق المعدن الأصفر يبرز السوق المركزي في الشارقة المسمى ب”السوق الأزرق” واحداً من أكثر الوجهات السياحية والتجارية المخصصة للمشغولات الذهبية إقبالاً نظراً لمكانته التاريخية وتميز مقتنياته المتنوعة التي تلبي كل الأذواق مما ينعش تجارته ويستقطب السياح من جميع الجنسيات.
ويشكل السوق المركزي بالشارقة معلماً منفرداً ضمن معالم إمارة الشارقة الذي يعود افتتاحه إلى العام 1978 ليجسد تحفة معمارية بتصميمها الهندسي على شكل قطار بخاري مزخرف بالنقوش الإسلامية والملونة بالأزرق الخلاب ويتميز بإطلالته الساحرة على بحيرة خالد الهادئة.
ويتكون الصرح الضخم من جناحين رئيسين متوازيين طويلين بثمان شرفات ويتصلان بجسرين يربطان بينهما لتكون اطلالة متاجر الذهب ساحلية بينما يطل الجناح الآخر المخصص للتجارة المتنوعة والتحف والأقمشة على أحد شوارع مدينة الشارقة.
ويضم “السوق الأزرق” ما يقرب من 600 متجر جعله تحفة فنيه منفردة في الشرق الأوسط ومعبرًا عن عراقة ومكانة إمارة الشارقة كما يشكل السوق وجهة سياحية وثقافية للعديد من الأفراد لملامسة ثقافات العالم عن قرب من خلال مشغولاتها الذهبية وتصاميمها لتقليدية.
وفي الوقت الذي يشهد فيه سوق الذهب العالمي تراجعًا ملحوظًا في الإقبال نتيجة ارتفاع وتذبذب الأسعار يواصل سوق الذهب بالشارقة استقطاب المتسوقين والزوار بجاذبية لافتة ليبقى نابضًا بالحياة والتفاعل
وبينما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي خلال الأشهر الماضية من العام الجاري تراجع الطلب على المجوهرات الذهبية في بعض الأسواق العالمية يؤكد تجار الذهب بالشارقة استمرار الإقبال على الشراء حتى مع ارتفاع سعره وتذبذبه أخيراً مع تزايد الشراء خلال المناسبات والعطل بنهاية الأسبوع.
و قد أظهرت بيانات دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة أن إجمالي عدد الرخص التجارية المخصصة لتجارة الذهب والأحجار الكريمة واللؤلؤ وصلت إلى 727 رخصة فيما سجلت نسبة نمو العضويات المسجلة في غرفة تجارة وصناعة الشارقة 138 بالمئة خلال العشر سنوات الأخيرة.
و قال البائع أحمد صلاح بقي السوق المركزي بالشارقة ضمن جناحه المخصص لتجارة الذهب نموذجاً للتكيف والابتكار في مواجهة التحديات الاقتصادية مؤكداً مكانته كوجهة رائدة للتسوق والتميز في عالم المجوهرات حيث يقصده الزوار من كل دول العالم ولديه عملاء دائمون من عُمان وقطر والسعودية بالإضافة إلى متسوقين وسياح من جميع أنحاء الإمارات لما يتميز به سوق الذهب في الشارقة بسمعته كمركز تجاري رائد للذهب والمجوهرات إذ يضم مجموعة واسعة من المحلات التي تعرض تصاميم فريدة بجودة عالية.
و أكد البائع وائل اليافعي أن الإقبال على شراء الذهب لم ينقطع في السوق فالذهب برأيه يبقى سلعة مطلوبة رغم ارتفاع أسعاره كونه الملاذ الآمن للاستثمار مشيرا إلى أن سوق الشارقة المركزي بجناحه المخصص للذهب يتميز بالتنوع الكبير في القطع المعروضة التي تلبي مختلف الأذواق والميزانيات بالإضافة إلى الخدمات المتوفرة كافة..
وتفيض أزقة السوق التي تعلوها الأقواس المزخرفة بالنشاط والحياة لتوافد متواصل للزوار الذين جاءوا من داخل وخارج الإمارات بهدف اقتناء الثمين وشراء الهدايا الفاخرة أو للاستمتاع بأجواء السوق التراثية .
وفي الوقت الذي تتنوع فيه معروضات القطع الذهبية والمجوهرات الفاخرة في السوق المركزي بالشارقة يحرص العديد من تجار السوق على المحافظة على عرض الحلي النسائية التراثية التي ارتدتها المرأة الإماراتية منذ القدم وورثتها لنساء الحاضر لتنقل كل قطعة من الحلي التراثية قصة تعبر عن الفخر والاعتزاز بالهوية الثقافية حيث تبرز على واجهات العديد من المتاجر قلادة “المرية” المكونة من سلسلة طويلة من الذهب والمزينة بالعملات الذهبية الصغيرة و”المرتعشة” التي ترمز إلى الثراء والمكانة الاجتماعية.
كما تبرز في السوق العديد من القطع التراثية مثل “الطاسة” المخصصة للرأس و”الكواشي” و”القلادة” وغيرها من القطع المخصصة والثقيلة مثل “الحزام” الذي يلبس حول الخصر ويدل على الانتماء والفخر بالتراث.
وتأخذ المتاجر المنتشرة في أروقة السوق المركزي بالشارقة زوارها برحلة عبر الزمن والثقافات ويحكي كل ركن فيه قصة الإمارة وتراثها الغني إذ تتداخل الحرفية مع التراث ليشكل تجربة تسوق فريدة ومليئة بالقصص واللمسات الذهبية. وام







