“الاتحاد لحقوق الإنسان”: تشريعات ومبادرات متكاملة تجعل الإمارات من بين الدول الأكثر سعادة لكبار السن

الاتحاد لحقوق الإنسان

أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان أن دولة الإمارات رسّخت موقعها الريادي عالمياً في رعاية كبار السن، من خلال منظومة تشريعية ومبادرات اجتماعية وصحية متكاملة، جعلت من التقدير والوفاء لهذه الفئة السند الأساسي لسياسات الدولة في إطار التنمية المستدامة.

جاء ذلك بمناسبة احتفال العالم باليوم الدولي للمسنين، والذي يُقام هذا العام تحت شعار: “القيادة من كبار السن للعمل المحلي والعالمي: تطلّعاتُنا، رفاهُنا، وحقوقُنا”، والذي يكرّس الدور القيادي لكبار السن كصنّاع للتغيير لا مجرد متلقين للرعاية.

وأوضحت أن هذا الشعار ينسجم مع النهج الإماراتي الذي يضع كبار المواطنين في قلب العملية التنموية، إدراكاً لقيمتهم المعرفية وخبرتهم الحياتية التي تمثل رافداً أساسياً لتعزيز صمود المجتمعات. مشيرةً إلى أن أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات يحرصون على اللقاء الدوري مع كبار المواطنين، تقديراً لعطائهم وحرصاً على الاطمئنان إلى توفر مقومات الراحة والاستقرار والرفاهية لهم، في إطار قيم المجتمع الإماراتي الأصيلة.

منظومة تشريعية متكاملة

وأضافت الجمعية أن الإمارات أوجدت منظومة تشريعية متكاملة لحماية حقوق كبار المواطنين، يأتي في صدارتها القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين، وقرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 2021 بلائحته التنفيذية، فضلاً عن القوانين الداعمة مثل قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية (1999)، وقرار تقديم المساعدات السكنية (2021). وتضمن هذه التشريعات الحقوق الأساسية مثل الاستقلالية والخصوصية، والحماية من العنف والإساءة، والحق في السكن والتعليم والعمل والرعاية الصحية الشاملة، إلى جانب التسهيلات في إنجاز المعاملات الحكومية والخدمات المجتمعية.

ولفتت الجمعية إلى أن السياسة الوطنية لكبار المواطنين، التي أطلقت عام 2018، شكلت نقلة نوعية في تبني نهج شمولي يرتكز على سبعة محاور رئيسية تشمل الرعاية الصحية، التواصل المجتمعي، الحياة النشطة، استثمار الطاقات، المشاركة المدنية، البنية التحتية والنقل، والاستقرار المالي والأمن والسلامة. وتُرجمت هذه السياسة إلى أكثر من 26 مبادرة مبتكرة، مثل برنامج الحياة النشطة، وخدمات الرعاية المنزلية، والعيادات المتنقلة في المناطق البعيدة، بما يعزز جودة حياة كبار المواطنين ويرسخ مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.

مبادرات جديدة لتعزيز جودة الحياة لكبار المواطنين

وبيّنت الجمعية أن عام 2025 شهد إطلاق مبادرات نوعية، من أبرزها مبادرة “بركتنا” في أبوظبي لتعزيز جودة الحياة لكبار المواطنين وتقديم الدعم لأسرهم، ودليل “لنحمي كبارنا بحب” لتكريس قيم الوفاء والتقدير، ودليل “المنزل الآمن لكبار المواطنين” لتوفير بيئة آمنة لهذه الفئة المهمة في المجتمع، إضافة إلى الملتقيات الحوارية التي وفّرت منصة تفاعلية لكبار المواطنين للتعبير عن تطلعاتهم والمشاركة في صياغة السياسات. كما أشارت إلى مبادرات الدولة خلال جائحة “كوفيد-19″، ومنها مبادرة “نحن أهلكم”، التي جسدت أرقى صور التكافل الاجتماعي.

وذكرت الجمعية أن جهود الإمارات تتكامل مع المبادئ الدولية وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مشيرةً إلى أن تقرير السعادة العالمي لعام 2024 صنّف كبار المواطنين في الدولة ضمن الفئات الأكثر سعادة عالمياً، وهو ما يعكس نجاح النهج الإماراتي الذي ينظر إلى التقدم في العمر باعتباره مرحلة جديدة من العطاء والخبرة.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن إعلان عام 2025 “عام المجتمع” تحت شعار “يداً بيد” يمثل قيمة مُضافة لترسيخ قيم التكافل بين الأجيال، ويجسد التزام الدولة برعاية كبار المواطنين باعتبارهم ثروة وطنية ومصدر إلهام للأجيال القادمة، ومكوناً رئيسياً في استدامة مسيرة التنمية والنهضة الشاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى