مركز «الطوارئ والأزمات» بأبوظبي ينفذ تمريناً في «براكة»
بهدف تعزيز جاهزية منظومة الاستجابة للطوارئ النووية
مركز «الطوارئ والأزمات»
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 7 أكتوبر 2025:
نفذ مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي بالتعاون مع مجموعة من الشركاء الاستراتيجيين والجهات المحلية والإتحادية المعنية تمريناً ميدانياً شاملاً في محطة براكة للطاقة النووية السلمية وذلك في إطار الخطة السنوية للتمارين المشتركة لخطر الحوادث النووية لعام 2025.
وجاء التمرين انطلاقاً من الأهمية الاستراتيجية لمحطة براكة، التي تمثل ركيزةً أساسية في تنويع مصادر الطاقة وإنتاج الكهرباء في الدولة مع تقليل البصمة الكربونية، مما يستدعي أعلى معايير الجاهزية للتعامل مع أي طارئ.
ويهدف التمرين إلى تقييم الجاهزية وفقاً لمتطلبات خطة التأهب والاستجابة للطوارئ الإشعاعية والنووية في المحيط الخارجي للمحطة، بالإضافة إلى توحيد المفاهيم العملياتية بين جميع الجهات المشاركة ورفع مستوى التنسيق والعمل المشترك والتناغم البيني للجهات المشاركة وتعزيز آليات التحكم والسيطرة وصنع القرار للتبعات المصاحبة لأي طارئ.
مشاركة واسعة
وشاركت في هذا التمرين 22 جهة محلية واتحادية و 7 فرق ميدانية و 20 مركز عمليات تتبع لهذه الجهات حيث تمَّت محاكاة سيناريو واقعي مركب لاختبار جاهزية المنظومة في المحيطين الداخلي والخارجي للمحطة.
وأكد معالي اللواء أحمد سيف بن زيتون المهيري قائد عام شرطة أبوظبي، رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي- قائد التمرين أن تنفيذ التمرين الاستراتيجي في محطة براكة للطاقة النووية يأتي في إطار التزام إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز منظومة الاستجابة وفق نهجٍ استباقي متكامل يواكب أفضل المعايير والممارسات الدولية في مجال الأمن النووي والسلامة الإشعاعية.
وقال معاليه: “يشكل هذا التمرين محطة نوعية لتقييم كفاءة المنظومة الشاملة وتأكيد جاهزية الفرق الميدانية والعملياتية للتعامل مع السيناريوهات المعقدة، بما يرسّخ جاهزيتنا المؤسسية وقدرتنا على إدارة المخاطر الكبرى بكفاءة ودقة دون أي تأثير على استمرارية الأعمال أو سلامة المجتمع.”
وأضاف معاليه: “نؤمن أن حماية الأرواح والممتلكات وضمان استمرارية المنشآت الحيوية مسؤولية مشتركة، وإن الجهود المتضافرة التي شهدناها خلال هذا التمرين تعكس رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء منظومة متماسكة ومرنة قادرة على التعامل مع مختلف التحديات والسيناريوهات المحتملة.”
من جهته أكد سعادة مطر سعيد النعيمي، مدير عام مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، أن تمرين محطة براكة للطاقة النووية يمثل خطوة استراتيجية ضمن جهود المركز المستمرة لتعزيز الاستعداد والتأهب لمواجهة مختلف أنواع المخاطر. وأشار سعادته إلى أن هذا التمرين يشكل فرصة عملية لتقييم فعالية التنسيق بين الجهات المعنية واختبار جاهزية الموارد البشرية والتقنيات المتطورة المستخدمة في إدارة الأزمات، بهدف دعم كفاءة الأداء الميداني وتعزيز الاعتمادية في تشغيل المنشآت الحيوية.
بناء مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة
وقال سعادته: “إن تعزيز القدرة على التعامل مع السيناريوهات المعقدة يتطلب جهداً مؤسسياً متكاملاً وتعاوناً وثيقاً بين مختلف القطاعات، بما يرسخ ثقة المجتمع في قدرتنا على حماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على مكتسبات التنمية.”
وتُسهم محطة براكة للطاقة النووية بدور محوري في دعم جهود الدولة نحو تحقيق الاستدامة عبر توفير طاقة نظيفة وآمنة. كما تتبنى المحطة أعلى معايير الأمن والسلامة، بما يعزز مكانة الدولة في ريادة مسار الحياد المناخي ويسهم في بناء مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة.
ويُبرز التمرين التزام مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي بتعزيز الجاهزية وقدرات الاستجابة كما يعكس كفاءة دولة الإمارات في مجال إدارة استمرارية الأعمال والاستجابة للطوارئ في ظل التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، مما يوفر بنية تحتية رائدة ومنظومة استجابة متطورة تدعم جاذبية الدولة للاستثمار في قطاع الطاقة ومجالات الاستدامة.




