«الإمارات» تعرض رؤي مستقبلية للأمن الغذائي العالمي في بينالي البندقية
الإمارات
•عزه أبوعلم: تسليط الضوء على الخبرات الزراعية التقليدية ودمجها مع ممارسات حديثة منخفضة التكلفة
•”على نارٍ هادئة” هو فعلٌ تطبيقيٌ لرؤية يوم الأغذية العالمي يترجم الأفكار إلى مشاريع ومبادرات ملموسة
•تشجيع الزراعة العضوية وإعادة إحياء المحاصيل المحلية المقاومة للجفاف مثل النخيل والحنطة السوداء
إيطاليا – البندقية 15 أكتوبر 2025: بالتزامن مع اليوم العالمي للأغذية، يواصل الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية طرح أفكارٍ إماراتيةٍ تخدم إنتاج الأغذية عالميًا وذلك عبر معرضه المبتكر الذي يحمل عنوان “على نارٍ هادئة” بتقييم المعمارية والأستاذ المساعد في جامعة زايد والمؤسِّسة المشاركة ومديرة الأبحاث في استوديو هولسوم، عزه أبوعلم.
وتحت شعار “يدًا بيد من أجل أغذية ومستقبل أفضل” يحتفي العالم بيوم الأغذية العالمي 2025 (16 أكتوبر) ويركز على التعاون على نطاق العالم لبناء مستقبل سلمي ومستدام ومزدهر وآمن غذائيًا، كما تدعو منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، الحكومات والمنظمات والقطاعات والمجتمعات المحلية للعمل معًا من أجل ضمان حصول الجميع على نمط غذائي صحي، والعيش في وئام مع كوكب الأرض.
بناء نظام غذائي أكثر استدامة وشمولية
وحول تقارب مضمون معرض على نارٍ هادئة ويوم الأغذية العالمي قالت عزة أبو علم:” يتقاطع مضمون معرض على نارٍ هادئة مع دعوات يوم الأغذية العالمي 2025 بشكل واضح ومتكامل، إذ يشتركان في الرؤية الهادفة إلى بناء نظام غذائي أكثر استدامة وشمولية. المعرض يُعد منصة حيوية لاستعراض الابتكارات والتقنيات الحديثة التي تعزز الإنتاج الزراعي والمستمدة من البيئة العمرانية الإماراتية وتحافظ على الموارد الطبيعية، وهو ما يتماشى تمامًا مع شعار “يدًا بيد من أجل أغذية ومستقبل أفضل”.
وأضافت: “كلتا الحالتين تسلطان الضوء على ضرورة تحويل النظم الغذائية لتكون أكثر قدرة وقابلية على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية. من هنا، يُمكن القول إن المعرض لا يقتصر على كونه مساحة عرض فنية وبحثية، بل هو فعلٌ تطبيقيٌ لرؤية يوم الأغذية العالمي، يترجم الأفكار إلى مشاريع ومبادرات ملموسة يمكن إدراجها في البيئة الإماراتية المحلية.”
وبخصوص “الأفكار الإماراتية” أو المنظور الفريد الذي يقدمه المعرض والذي من الممكن أن يساهم بشكل حقيقي في دعم الحوار العالمي حول تعزيز إمدادات الغذاء العالمية قالت عزه:” من أبرز ما يميز الرؤية الإماراتية في تعزيز إمدادات الغذاء العالمية هو التركيز على تطوير تقنيات الزراعة المحلية المتكيفة مع المناخ الصحراوي القاسي. فبدلاً من الاعتماد الكامل على حلول تقنية معقدة، يسعى معرض على نارٍ هادئة لتسليط الضوء على الخبرات الزراعية التقليدية ودمجها مع ممارسات حديثة منخفضة التكلفة ومرنة، وهو منظور يمكن أن يُلهم العديد من الدول التي تواجه ظروفًا بيئية مماثلة.”

وتطرقت عزه للتجربة الإماراتية وقالت: “نشهد اهتمامًا متزايدًا بتقنيات الري بالتنقيط المحسّن، والزراعة باستخدام المياه المالحة أو المعالجة، إلى جانب تشجيع الزراعة العضوية وإعادة إحياء المحاصيل المحلية المقاومة للجفاف، مثل النخيل والحنطة السوداء. هذه المبادرات لا تعتمد فقط على التكنولوجيا، بل تنطلق من فهم عميق لطبيعة الأرض والمجتمع، وهو ما يجعل التجربة الإماراتية ذات طابع فريد وقابل للتطبيق في مناطق أخرى من العالم.

بالإضافة إلى ذلك، يبرز المعرض بعض من الأفكار الإماراتية المستقبلية والتي يمكن أن تسهم في الحوار العالمي حول الأمن الغذائي من خلال إحياء النموذج المحلي للمزارع الصغيرة والمزارع المجتمعية، التي تشهد اهتمامًا متزايدًا في الدولة. يُشجع هذا النموذج على تمكين الأسر والأفراد من إنتاج جزء من غذائهم، سواء في المنازل أو ضمن مشاريع تعاونية على مستوى الأحياء. هذا التوجه لا يحقق فقط الأمن الغذائي على المستوى المحلي، بل يعزز الوعي الغذائي، ويدعم أنماط الاستهلاك المستدامة، ويخلق ارتباطًا مباشرًا بين الناس والطعام الذي يستهلكونه. إنه نموذج بسيط، منخفض التكلفة، لكن تأثيره التراكمي قد يكون عميقًا، لاسيما إذا تم تعميمه عالميًا في المجتمعات الحضرية والريفية على حد سواء.”

حلولًا معمارية لإنتاج الغذاء في البيئات الصحراوية
انطلق معرض “على نارٍ هادئة” في بينالي البندقية في العاشر من مايو الماضي، ويستمر حتى 23 نوفمبر المقبل. ويقدم المعرض حلولًا معمارية لإنتاج الغذاء في البيئات الصحراوية، ويستفيد من هذه المنصة الدولية التي تستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم، لتسليط المزيد من الضوء على الأفكار الإبداعية للمجتمع الإماراتي. ويُعتبر الحدث ملتقى للفنانين والمعماريين والنقاد والمهتمين بالفنون والعمارة من جميع أنحاء العالم. وتتيح المشاركة في البينالي فرصةً لتبادل الأفكار والخبرات، والتعرف على أحدث الاتجاهات في الفنون والعمارة.





