دبي

مجالس المستقبل العالمية تطلق حراكا بيئياً دولياً لحماية الكوكب

دبي في 15 أكتوبر  2025 أكد خبراء ومتخصصون أن بناء مستقبل بيئي أكثر استدامة يتطلب تعزيز التكامل بين السياسات المناخية والتنموية، وتحقيق توازن فعّال بين النمو الاقتصادي وحماية الكوكب.

وشددوا خلال مشاركتهم في اجتماعات مجالس المستقبل العالمية ضمن محور البيئة، على أهمية التحول العادل والتمويل المبتكر كأدوات رئيسية لتسريع العمل البيئي، وتعزيز صمود الأنظمة البيئية والاقتصادية، بما يضمن مستقبلاً صحياً وشاملاً للأجيال القادمة.

وتنظم حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي في دبي، مجالس المستقبل العالمية 2025، في منصة لتبادل المعرفة ومشاركة التجارب والخبرات وحاضنة للتعاون الدولي الهادف لتحويل الرؤى المشتركة إلى واقع إيجابي، تشكل في مخرجاتها معالم أجندة الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وركزت مجالس البيئة على عدد من المسارات الحيوية لبناء مستقبل بيئي أكثر استدامة، وتحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الكوكب.

وتطرق المشاركون إلى مجموعة من التحديات البيئية الملحّة التي تواجه العالم، وسبل تطوير رؤية شاملة لمعالجة تلوث الهواء، وحوكمة المناخ والطبيعة، وترابط الطاقة والمياه والزراعة، إلى جانب التحول العادل في السياسات المناخية، والتمويل المبتكر للطبيعة والمناخ، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تسريع الخطوات نحو مستقبل أكثر استدامة وشمولا.

واستعرض مجلس مستقبل الهواء النظيف أبرز التحديات العالمية الناتجة عن تلوث الهواء، وما يترتب عليها من آثار اقتصادية وصحية وتنموية، مستنداً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن 99% من سكان العالم يتنفسون هواءً لا يفي بالمعايير الصحية.

وتناول المجتمعون الحلول الممكنة لتسريع الانتقال نحو هواء نظيف عالمياً بحلول عام 2030، عبر وضع سياسات شاملة تتيح إطلاق الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية المترابطة الناتجة عن تحسين جودة الهواء، بما يضمن مستقبلًا صحياً للأجيال القادمة.

وناقش مجلس مستقبل حوكمة المناخ والطبيعة أهمية دمج اعتبارات المناخ ضمن الهياكل المؤسسية واستراتيجيات الحوكمة، بما يعزز مرونة واستدامة الشركات في مواجهة المخاطر القانونية والتنظيمية الناشئة عن تغير المناخ، وبحث سبل تطوير الحوافز والسياسات التي تمكن صناع القرار من تسريع التحول نحو اقتصاد عالمي خالٍ من الانبعاثات الصافية وأكثر انسجاماً مع الطبيعة.

وتناول مجلس مستقبل ترابط الطاقة أهمية الفهم العميق للعلاقات الحيوية التي تجمع بين الطاقة والمياه والزراعة والتنمية الاقتصادية، وأكد ضرورة تعزيز العمل المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص، لربط أجندة التحول في الطاقة بالتحديات البيئية والاقتصادية، بما يرسخ أمن الطاقة واستدامتها على المدى البعيد.

واستعرض مجلس مستقبل آفاق تقنيات الطاقة الدور المتنامي للتقنيات المتقدمة في إعادة رسم ملامح أنظمة الطاقة المستقبلية، مشدداً على ضرورة تسريع الحلول التقنية المبتكرة لضمان بناء منظومات طاقة شاملة ومرنة وقادرة على التكيف بحلول عام 2050، تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للتحول الطاقي.

وبحث مجلس مستقبل الانتقال العادل، أهمية تطوير سياسات اقتصادية وتنظيمية مبتكرة تضمن توزيعاً عادلاً لتكاليف وفوائد العمل المناخي، بما يسد الفجوة بين أهداف المناخ ومتطلبات العدالة الاجتماعية، ويسهم في بناء نموذج تنموي مستدام لا يستثني أحداً.

واستعرض مجلس مستقبل اقتصاد الغابات تحديات تزايد الطلب على المنتجات الخشبية والحيوية، وما يفرضه من ضغوط على الغابات الطبيعية، مؤكداً ضرورة تبنّي استراتيجيات متكاملة تجمع بين جهود الحفظ والأنشطة التجارية، وتشجع الاستثمار في استصلاح الأراضي وحماية التنوع البيولوجي.

وناقش مجلس مستقبل التمويل المبتكر للطبيعة والمناخ سبل تعزيز الموارد المالية المخصصة للتحول المناخي والبيئي، في ظل الحاجة إلى أكثر من ثلاثة تريليونات دولار سنوياً لتحقيق أهداف الحياد الكربوني.

وتداول المشاركون نماذج تمويل جديدة وشراكات متعددة الأطراف قادرة على تمكين المجتمعات من تحقيق نتائج إيجابية للطبيعة وتسريع مسار الحياد الكربوني عالمياً.

وتناول مجلس مستقبل رأس المال الطبيعي أهمية إدماج الأصول الطبيعية في عمليات صنع القرار الاقتصادي، وأكد أهمية تطوير مبادرات عالمية لتقييم رأس المال الطبيعي وحمايته بوصفه ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة. وام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى