“برنامج مسار” يجسد التزام “وزارة الصحة” ببناء بيئات مدرسية داعمة للحياة الصحية
الشارقة في 28 أكتوبر 2025
أكد سعادة الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن برنامج حياة صحية ونشطة لطلبة المدارس “مسار” يجسد التزام الوزارة ببناء بيئات مدرسية داعمة لخيارات الحياة الصحية، من خلال شراكات وثيقة مع الجهات التعليمية وتطبيق ممارسات عالمية تراعي معايير منظمة الصحة العالمية، لافتاً إلى أن البرنامج يرسخ نهج الوقاية، ويعزز قدرة الطلبة على اكتساب عادات مستدامة، ويسهم في تحقيق مستهدفات جودة الحياة، وتطلعات مئوية الإمارات 2071 لإعداد أجيال قادرة على المشاركة في بناء مستقبل مزدهر.
وكرمت الوزارة المدارس المتميزة والمشاركة في المرحلة الثالثة من “برنامج مسار” تقديراً لالتزامهم بمعايير البرنامج وتفعيلهم أنشطة توعوية مبتكرة تركز على الجوانب الصحية المختلفة التي تعنى بصحة الطلاب، والتي أثمرت تغييرات نوعية في سلوكياتهم، ورسخت المفاهيم الصحية للارتقاء بجودة الحياة، وكرست نهجا وقائيا يصون صحة الأطفال ويهيئ بيئات مدرسية داعمة ومستدامة.
ويسعى” برنامج مسار” الذي انطلقت المرحلة الرابعة منه في سبتمبر الماضي وتستمر حتى يوليو 2026، إلى ترسيخ ثقافة الصحة في المرحلة المدرسية، حيث سيستهدف الطلاب من الصف الأول إلى الرابع في الفئة العمرية من 6 إلى 9 سنوات، عبر منهجيات عملية تساهم في خفض مخاطر السمنة ودعم الوقاية المبكرة، من خلال تنفيذ برامج تعزز الغذاء الصحي وتزيد فرص ممارسة النشاط البدني، وتحسن التوعية والتثقيف الصحي داخل المدرس ، بالإضافة إلى تفعيل دور الأسرة وتنمية قدرات الكادر المدرسي والتمريضي على توجيه ودعم الطلاب لتبني أنماط حياة صحية، إلى جانب تعزيز التعاون بين المدارس والمجتمع، لتصبح بيئة صحية داعمة لاكتساب العادات السليمة وترسخها في أجيال المستقبل.
وحقق البرنامج إنجازات نوعية منذ انطلاقته في عام 2022، حيث ارتفع عدد المدارس المشاركة من 15 مدرسة تضم 11,699 طالبا في العام الأول، إلى 90 مدرسة بمشاركة 120,222 طالبا في 2024، بالإضافة إلى توسيع نطاق البرنامج ليشمل مدارس في مختلف إمارات الدولة.
وأظهرت مؤشرات الرصد وتحليل النتائج ارتفاع عدد الطلاب الذين يمارسون النشاط البدني بمقدار 15.2% بالمقارنة بالمرحلة الأولى، وارتفاع عدد الطلبة الذين قللوا تناول الأطعمة الغنية بالسكر بمقدار 12.8%، والوجبات السريعة بمقدار 28.9%، كما ارتفعت نسبة الطلبة الذين يتناولون الخضراوات %8.2 ما يعكس تحولاً سلوكياً مستداماً واسع الأثر في البيئة المدرسية.
وتنفذ الوزارة هذا البرنامج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وهيئات التعليم المختلفة مثل هيئة الشارقة للتعليم الخاص وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، إلى جانب دعم رعاة من القطاع الخاص.
وتغطي موضوعات “مسار” خمسة محاور مترابطة تشمل: الغذاء الصحي، والحياة النشطة، والنمو الصحي وإدارة الوزن، والصحة النفسية والعاطفية، والنوم والراحة، حيث يتم تطبيق المحاور بشكل عملي عبر خطط للدروس والأنشطة المدرسية، وحملات إذاعية، ومسابقات طهي صحي، وتيسير الحركة واللعب اليومي، وتقليل السلوك غير الصحي، ومراقبة النمو ومؤشر كتلة الجسم، وتدريب مهارات التكيف وإدارة التوتر، وتعزيز روتين نوم منتظم، لربط المعرفة بالممارسة داخل المدرسة وترسيخ عادات صحية قابلة للاستدامة.
وقالت نوف خميس العلي، مديرة إدارة تعزيز الصحة بالوزارة، إن النتائج التي تحققت في المرحلة الثالثة من البرنامج، تؤكد تكامل الجهود الصحية والتعليمية والمجتمعية، حيث تدعم الوزارة المدارس بالتدريب والإرشاد والموارد الرقمية لضمان تطبيق فعّال، مشيرة إلى المضي في توسيع نطاق “مسار” وترسيخ الشراكات، لدعم بيئات مدرسية معززة للصحة، وتمكين الطلبة وأسرهم من تبني سلوكيات غذائية وحركية ونفسية سليمة، وصون نموهم وتحصيلهم، وتعزيز الأثر المستدام على صحة المجتمع. وام.




