دولي

“تريندز” ينظم جلسة “الإعلام العربي في قلب التنمية المستدامة” ضمن الملتقى الإعلامي العربي

"تريندز" ينظم جلسة “الإعلام العربي في قلب التنمية المستدامة” ضمن الملتقى الإعلامي العربي
"تريندز" ينظم جلسة “الإعلام العربي في قلب التنمية المستدامة” ضمن الملتقى الإعلامي العربي
 

     

    بيروت في 30 أكتوبر 2025

    نظم مركز تريندز للبحوث والاستشارات، خلال مشاركته بصفته شريكاً إستراتيجياً، في فعاليات الدورة الحادية والعشرين للملتقى الإعلامي العربي المنعقدة في بيروت، بالتعاون مع الملتقى، الجلسة الأولى من الحدث، تحت عنوان “الإعلام العربي في قلب التنمية المستدامة”، بمشاركة نخبة من كبار الوزراء والمسؤولين العرب والإعلاميين والمفكرين.

    وأجمع المتحدثون في الجلسة وهم، معالي الدكتور حمزة المصطفى، وزير الإعلام في الجمهورية العربية السورية، ومعالي الدكتور سعد البراك، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار السابق في دولة الكويت، ومعالي الدكتور نوفل أبو رغيف، رئيس هيئة الإعلام والاتصالات في جمهورية العراق، وسعادة النائب جورج عدوان، رئيس لجنة الإدارة والعدل في المجلس النيابي اللبناني، على أن الإعلام الحر والمسؤول يمثل حجر الزاوية في مسيرة التنمية المستدامة في العالم العربي.

    وأكدوا أن الحرية والإبداع هما المحرك الحقيقي للتقدم الاقتصادي والاجتماعي، وأن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون إعلامٍ يواكب الإصلاح، ويجسر الفجوات، ويُسهم في صياغة رؤية عربية مشتركة تجعل من الكلمة الحرة قوةً دافعة نحو المستقبل.

    من جانبه أكد الدكتور محمد عبد الله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، الذي أدار الجلسة، أن عنوان الجلسة “الإعلام العربي في قلب التنمية المستدامة” يعكس التحول العميق في فهم دور الإعلام، من كونه ناقلاً للخبر إلى كونه شريكاً فاعلاً في دعم التنمية الشاملة والمستدامة، مشدداً على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون وجود إعلامٍ مهنيٍ مسؤولٍ يُسهِم في توعية المجتمع، ومراقبة الأداء العام، وتحفيز المشاركة الإيجابية.

    كما شدد على أهمية تمكين الإعلام من أداء دوره التنموي من خلال بيئة تشريعية ومؤسسية متقدمة توازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية وتواكب التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

    من جانبه أكد معالي الدكتور حمزة المصطفى، أن دمشق تخوض مرحلة انتقالية جديدة نحو إعلام تعددي واحترافي، بعد عقود من الانغلاق، مشيراً إلى أن الإعلام الحر والمسؤول هو الركيزة الأساسية لإطلاق التنمية المستدامة في سوريا الجديدة.

    وأضاف أن الحكومة السورية تعمل على “مأسسة هامش الحرية وتحويله إلى مكتسب دائم”، داعياً إلى بناء إعلام وطني يجسر الفجوات بين مكونات المجتمع السوري، ويحفظ الذاكرة الجماعية ويعزز ثقافة المواطنة والمصالحة.

    وأكد وزير الإعلام السوري أن التنمية لا يمكن أن تنطلق دون إعلامٍ يسلّط الضوء على القضايا المجتمعية، ويحمي الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، ويُسهِم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الدبلوماسية المتوازنة، مشيداً بتجربة بيروت كمنارةٍ للحريات والكلمة الحرة.

    من جانبه، شدد معالي الدكتور سعد البراك، على أن التنمية لا تقوم إلا على قاعدة الحرية المسؤولة، موضحاً أن الاقتصاد هو قاطرة التنمية، والإعلام رافدها الحيوي.

    وأضاف أن تراجع الحريات في العالم العربي يمثل عائقاً أمام النمو والتطور، مؤكداً أن الدول التي ازدهرت اقتصادياً، مثل الولايات المتحدة وسنغافورة، جعلت من الحرية والإبداع البشري أساساً لتقدمها، مشيرا إلى أن العالم العربي بحاجة إلى رؤية تنموية واضحة تستند إلى منظومة قيم وإلى تخطيط وتنفيذ فعّال، معتبراً أن “الإعلام الحر هو البيئة التي تحتضن الإبداع والتقدم”.

    من جانبه أكد معالي الدكتور نوفل أبو رغيف، أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن إعلام حر ومسؤول قادر على إسناد السياسات العامة ونشر ثقافة الثقة والانتماء.

    وأوضح أن العراق واجه تحديات كبيرة في مواجهة المحتوى المضلل والتزييف الرقمي، ما استدعى إطلاق مبادرات تنظيمية وتشريعية لحماية السلم المجتمعي، وضمان توازن بين حرية التعبير والسيادة الرقمية.

    وأشار إلى أن الهيئة نفذت مشاريع وطنية كبرى لتوفير خدمات الاتصالات في المناطق النائية، وأطلقت منصة “أور الإلكترونية” لتقديم الخدمات الحكومية الرقمية، بما يعزز الشفافية ويحقق أهداف التنمية المستدامة.

    ودعا إلى تبني ميثاق عربي يحدد دور الإعلام في التنمية المستدامة وإنشاء صندوق عربي لدعم المحتوى الهادف والمبادرات الإعلامية التعليمية، مؤكداً التزام العراق بالعمل المشترك في هذا الإطار.

    من جانبه أكد سعادة النائب جورج عدوان، أن الإعلام الحر هو شرط أساسي لأي عملية تنموية حقيقية، مشيراً إلى أن لبنان يعمل حالياً على إعداد قانون جديد للإعلام يواكب التطورات الرقمية ويحافظ على حرية التعبير.

    وأضاف أن الشراكة بين الإعلام وصنّاع القرار تمثل تحالفاً بين الحرية والتنمية، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الشفافية والمساءلة في العالم العربي.

    وتم خلال الجلسة الافتتاحية، تكريم “تريندز” ممثلاً برئيسه التنفيذي لدوره كشريك إستراتيجي معرفي للملتقى ومساهمته الفاعلة في إثراء الحوار الإعلامي العربي وتعزيز التعاون البحثي والمعرفي في هذا المجال.

    وبالتوازي مع الجلسات، افتتح معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، الركن المعرفي لمركز تريندز لبحوث والاستشارات ضمن المعرض المصاحب للملتقى، وتفقد معاليه بحضور كوكبة من الإعلاميين وضيوف الملتقى ما يحويه الركن من إصدارات بحثية من أحدث الدراسات والبحوث في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتنمية المستدامة، والإعلام، والإسلام السياسي، إلى جانب عدد من كتب موسوعة تريندز حول جماعة الإخوان المسلمين.

    يذكر أن أعمال الملتقى الإعلامي العربي انطلقت أمس وتستمر يومين تحت عنوان “الإعلام والتنمية… شركاء الحاضر وتحالف المستقبل”. وام.

    مقالات ذات صلة

    اترك تعليقاً

    زر الذهاب إلى الأعلى