معرض أبوظبي الدولي للقوارب يواصل إبهار الزوار برؤى وتقنيات مبتكرة
أبوظبي في 21 نوفمبر 2025. تحوّل معرض أبوظبي الدولي للقوارب 2025 إلى وجهة رئيسية لعشاق الملاحة البحرية ورواد القطاع والمهتمين وسط أجواء تنبض بالحياة والنشاط والتفاعل تحت عنوان الفخامة البحرية، مواصلاً استقبال زواره من مختلف الفئات والأعمار لليوم الثاني.
يُعدّ الحدث واحدًا من أبرز المعارض البحرية في المنطقة، مؤكداً مع كل يوم نجاحه المتواصل بوصفه منصة عالمية رائدة تجمع بين الابتكار، والأعمال، ونمط الحياة البحري الفاخر.
وفي نسخة هذا العام من المعرض ، خطفت منطقة الابتكار التي عادت بها “Yachting Ventures” إلى الأضواء، لتضع الشركات الناشئة في قلب المشهد البحري العالمي.
واستعرضت المنطقة حلولاً وتقنيات ثورية تشمل التكنولوجيا النظيفة، والمنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والرياضات المائية، والبنية التحتية للمراسي، لتكشف عن ملامح مستقبل صناعة الترفيه البحري.
فيما شهدت جلسات “صندوق المعرفة” حضور نخبة من الخبراء والمبتكرين الذين تبادلوا رؤى عميقة حول الاتجاهات الناشئة، والحلول المستدامة، والدور المتسارع للتكنولوجيا في اليخوت والأنشطة البحرية.
وقدمت هذه الجلسات للحضور منظورًا عمليًا حول كيفية دفع الابتكار للنمو، وتحسين تجربة المستخدم، وتعزيز المسؤولية البيئية في القطاع.
ومن أبرز الفعاليات، جلسة بعنوان “التكنولوجيا المتوقعة من الشركات الناشئة في مجال الترفيه البحري على مدى السنوات العشر القادمة”، التي استضافتها “Yachting Ventures” بمشاركة لجنة من خمسة خبراء عالميين.
تناول النقاش التحولات التكنولوجية الكبرى، والفرص والتحديات أمام رواد الأعمال في الإمارات، مع التركيز على التوجه العالمي نحو الاستدامة، والحلول النظيفة، وأنظمة الدفع الكهربائية.
وأشار الخبراء إلى تسارع التطورات في التصميم الرقمي، والتحديث، والقيادة الذاتية، رغم أن القطاع البحري لا يزال يلحق بركب صناعة السيارات.
وتم تسليط الضوء على أهمية الأمن البحري، ومراقبة المياه، وجمع البيانات لدعم الاستدامة، إلى جانب بروز فرص جديدة في الرياضات المائية والإعلانات التفاعلية المدفوعة بالتقنيات الحديثة.
وفي جلسة ملهمة ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للقوارب 2025، استعرضت الدكتورة جوليا دي ماسي، الأستاذة المشاركة في جامعة السوربون أبوظبي، الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في دفع القطاع البحري نحو مستقبل أكثر استدامة.
وتناولت الجلسة تطبيقات رائدة مثل التنبؤ بالطقس المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتحسين دقة بيانات الأحوال الجوية والمحيطات، والتنبؤ الآني القائم على القياسات المحلية، وهي تقنيات تسهم في التنبؤ بالأحداث المتطرفة وأمواج المحيطات بشكل أكثر فعالية.
وناقشت الجلسة أيضا مفهوم “ذكاء المحيطات”، الذي يشمل مراقبة التنوع البيولوجي، والمركبات ذاتية القيادة تحت الماء (AUVs)، والروبوتات المستوحاة من علم الأحياء، إضافة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي المدمجة لرصد النظام البيئي في الوقت الفعلي.
وقدمت الدكتورة دي ماسي لمحة عن نظام”SeaQuery”، وهو نظام رؤية ولغة ثنائي المسار لمراقبة البيئة تحت الماء، مع استشراف مستقبل يشمل زيادة الاستقلالية، واتخاذ القرارات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وروبوتات السرب، والتكامل مع تقنيات التصوير عبر الأقمار الصناعية وإنترنت الأشياء، وتحسين كفاءة الطاقة، وصولاً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المركبات البحرية ذاتية القيادة.
و يواصل معرض أبوظبي الدولي للقوارب 2025 تعزيز زخمه القوي في يومه الثاني، مستقطبًا حضورًا واسعًا من العارضين والزوار، ومؤكدًا مكانته كأكبر حدث بحري وأكثرها تنوعًا في المنطقة.
وتعكس الأجواء النابضة بالحياة الاهتمام المتزايد من أصحاب المصلحة المحليين والدوليين، لترسخ أبوظبي وجهة عالمية للمجتمع البحري والابتكار المستدام.
وعزّزت فعاليات اليوم الثاني من المعرض رؤية الإمارة لقطاع بحري مزدهر ومبتكر، إذ شكّل منصة ديناميكية لإطلاق منتجات رائدة ومناقشات استراتيجية ترسم ملامح المستقبل.
ولا يقتصر الحدث على عرض أحدث التقنيات فحسب، بل يرسّخ ثقافة التعاون والتقدم التكنولوجي، ويؤكد التزام أبوظبي بالاستدامة والتميز في القطاع البحري.
ومن خلال هذه المبادرات، تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها مركزا عالميا للأعمال والابتكار والاستثمار البحري، مستقطبةً محترفي الصناعة، وقادة القطاع، والعائلات، والمتحمسين، في احتفالية نابضة بالحياة بمستقبل الملاحة البحرية.
ومع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، يعد المعرض الزوار ببرنامج غني يشمل عروضا لأحدث الابتكارات، و منتديات للتواصل، وأنشطة تفاعلية لجميع أفراد العائلة، إلى جانب فعاليات ترفيهية شيقة تجعل من الحدث تجربة لا تُنسى. وام




