«يوم الشهيد».. ملحمة وطنية لتخليد بطولات أبناء الإمارات
«يوم الشهيد»
الإمارات في 30 نوفمبر 2025
•دولة الإمارات تحيي يوم الشهيد .. ومنظومة من 4 محاور لدعم أسرهم
•دعم الاستقرار الأسري من خلال برامج الإسكان وتوفير المنازل
•توفير رعاية صحية شاملة ودعم خاص لأصحاب الهمم وكبار السن
•متابعة الشؤون الدراسية لأبناء الشهداء في المدارس وضمان توفير بيئة دراسية مناسبة لهم
•مبادرات الدعم الاجتماعي وتنمية المهارات الحياتية والعلمية والثقافية والرياضية
تحي دولة الإمارات ذكرى يوم الشهيد في الثلاثين من نوفمبر من كل عام تخليداً لذكرى أبنائها الشهداء ، وتقديراً لتفانيهم وتضحياتهم بأرواحهم في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية من أجل الوطن.
وتبقى تضحيات شهداء الإمارات خالدة في سجل البطولة والشرف ومنارة تستلهم الأجيال القادمة منها معنى الفداء والولاء للوطن وقيادته الرشيدة وشعبه الأبي.
وتقف الإمارات في هذا اليوم إجلالا وإكبارا لهؤلاء الأبطال الذين قدموا أرواحهم فداء لتراب الوطن الغالي مؤكدين أن الروح ترخص دفاعاً عن ثرى هذه الأرض الطهور، وأن تلبية نداء الوطن واجب كل غيورٍ حريصٍ على رفعة البلاد وحماية مكتسباتها ومنجزاتها.
وفي “يوم الشهيد” تقف دولة الإمارات حكومة وشعبا وقفة فخر وامتنان لتضحيات أبطالها، الذين تخرجوا من مدرسة “زايد الخير” التي ظلت وستظل ناصرة للضعيف، لتؤكد للعالم أجمع أن دولة الإمارات “كانت ولا تزال وستظل داعية سلامٍ وتعاونٍ” وفاء للقيم والمعاني التي يجسدها شهداؤها.

أول شهيد
اختار المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يوم 30 نوفمبر في عام 2015 ليكون يوم الشهيد وذلك إحياءً لذكرى وفاة الشرطي سالم بن سهيل خميس بن زعيل، رحمه الله، أول شهيد إماراتي منذ تأسيس الاتحاد عام 1971.
واسُتشهد سالم على يد القوات الإيرانية عندما هاجمت جزيرة طنب الكبرى بينما كان يؤدي واجب الحراسة في مركز شرطة الجزيرة التي تتبع إمارة رأس الخيمة.

بطولات سطرها الشهداء في صفحات التاريخ
وفي عام 1977، قدمت الإمارات شهيدها الثاني وأول شهيد في المجال الدبلوماسي، سيف سعيد بن غباش المري، أول وزير دولة للشؤون الخارجية، الذي استشهد في ظروف غريبة، حيث لم يكن الشخص المقصود بعملية الاغتيال ، بل كان المقصود عبد الحليم خدام، وزير الخارجية السوري آنذاك، ووقع الحادث في مطار أبوظبي .
وفي يناير 2017، قدمت الإمارات مجموعة جديدة من الشهداء في المجال الإنساني والدبلوماسي، إذ طالت يد الإرهاب الغاشمة 5 دبلوماسيين أثناء تنفيذهم مجموعة من المهام الإنسانية والخيرية والتنموية في إقليم قندهار جنوب أفغانستان.
وفي فبراير 2017 لحق بهم جمعة عبدالله الكعبي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى أفغانستان، سفير شهداء الإنسانية، متأثرا بجراح أصيب بها في التفجير الإرهابي.

دعم كامل لأسر الشهداء
وتحيي دولة الإمارات «يوم الشهيد»، في ذكرى تشكل ملحمة فخر واعتزاز وامتنان لتضحيات الشهداء الأبطال ، ملحمة ترسل عبرها دولة الإمارات رسائل لأسر الشهداء وذويهم مفادها بأن “رعايتهم ستظل أولوية على الدوام”، وهو أمر يلمسونه دوما، وتعززه القيادة الإماراتية الحريصة على تكريم أسرهم بمبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ، الذي دائما ما يهتم بتقديم كافة سبل الرعاية لهم وتوفير احتياجاتهم والعناية بأبنائهم، إضافة إلى مبادرات أعضاء المجلس الأعلى حُكّام الإمارات.
ودائما ما تعمل دولة الإمارات بدأب على تنفيذ استراتيجية متكاملة لدعم وتلبية متطلبات توفير الحياة الكريمة لأسر الشهداء والتي تقوم علي عدة محاور منها دعم الاستقرار الأسري عبر برامج الإسكان وتوفير المنازل، وتعزيز الخدمات المقدمة لأبناء الشهداء في قطاع التعليم و توفير الرعاية الصحية الشاملة، ومنظومة متكاملة من مبادرات الدعم الاجتماعي، ومبادرات تنمية المهارات العلمية، والثقافية، والرياضية، وغيرها من المهارات.
وتولي دولة الإمارات عناية فائقة لمستقبل أبناء الشهداء، وتوفير البيئة الدراسية المناسبة التي تتيح لهم التفوق في تحصيلهم، وتوفير الفرص المناسبة لهم ليكونوا قادة متميزين في المستقبل، عبر المتابعة وزيارة مدارس الدولة لتفقد الطلبة أبناء الشهداء ومتابعة شؤون دراستهم، والاطمئنان على سير تحصيلهم العلمي وتفوقهم، والعمل على متابعة وتأمين كل أوجه الدعم والرعاية والاهتمام بهم.
وفي السياق ذاته، تعد صحة وسلامة أسر الشهداء وذويهم أولوية خاصة لدى الجهات المعنية، التي تحرص على متابعة كل ما يتعلق بشؤونهم الصحية، لاسيما فئات كبار السن وأصحاب الهمم.
دبلوماسية حكيمة
وتحل ذكرى يوم الشهيد في وقت تواصل فيه الإمارات جهودها لدعم الأمن والاستقرار ونشر السلام في العالم ،
فهي تسعى جاهدة للبحث عن حل للأزمة الأوكرانية، فيما تواصل جهودها للبحث عن حلول سلمية لأزمات منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأزمة السودانية والقضية الفلسطينية ، وتواصل دعم الأشقاء في غزة والدفع بحل مستدام للقضية الفلسطينية عبر حل الدولتين، فيما تواصل القوات المسلحة الإماراتية القيام بدور إنساني بارز عبر عملية “الفارس الشهم 3” لإغاثة غزة .
كما تبذل دولة الإمارات جهودا مضنية عبر دبلوماسيتها الحكيمة الساعية لتعزيز الأمن والسلم في مختلف أرجاء العالم، وتُوجت بالفعل تلك الجهود، بنجاح وساطة إماراتية لتبادل الأسرى بين كييف وموسكو في 18 أكتوبر الماضي.
وبموجبها تم إنجاز عملية تبادل أسرى حرب شملت 190 أسيراً مناصفة بين الجانبين، ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تمّ تبادلهم بين البلدين في 9 وساطات خلال العام الجاري إلى 2184، وهو رقم كبير يجسد إنجازا دبلوماسيا وإنسانيا غير مسبوق في أزمة تشهد تصعيدا متواصلا بين طرفيها.
استراتيجية نشر السلام
ويأتي ذلك إلى جانب دورها البارز في عمليات حفظ السلام الدولية، لنشر السلام وتحقيق الأمن والاستقرار وتقديم العون للمحتاجين في مناطق الصراعات ، حيث شاركت عام 1976 بقوة ضمن قوات الردع العربية في لبنان في محاولة لدرء مخاطر تفجر الحرب الأهلية.
كما شاركت ضمن قوات درع الجزيرة في عملية تحرير الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي عام 1991 ضمن التحالف الدولي، وقدّمت 8 شهداء و21 جريحاً دفاعاً عن الحق والشرعية.
وانضمت دولة الإمارات إلى التحالف الدولي ضد “داعش” الإرهابي في عام 2014، وشاركت في العمليات العسكرية الموجهة ضد عناصر هذا التنظيم في سوريا إيمانا منها بأهمية التعاون الدولي لحفظ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.
كما شاركت في 2015، في عملية “عاصفة الحزم” التي نفذها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث سطّر الجنود الإماراتيون ملاحم بطولية دفاعا عن عروبة اليمن وحماية لأمنه واستقراره.





