تيم لاب فينومينا أبوظبي
ـ خامس وجهة تضاف إلى معالم منطقة السعديات الثقافية ، التي أصبحت أحد أكبر تجمعات المؤسسات الثقافية في العالم
-يمتد على مساحة 17,000 متر مربع ويضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تدمج بين الفن والعلوم والتكنولوجيا
-يتجاوز “تيم لاب فينومينا” حدود الفن الثابت، حيث يأخذك في تجربة حية ومتطورة تضمن لكل زائر رحلة استثنائية
متحف تيم لاب فينومينا أبوظبي هو تجربة فنية غامرة ومبتكرة تقع في قلب المنطقة الثقافية في السعديات، أبوظبي، يمتد على مساحة 17,000 متر مربع، ويضم مجموعة من الأعمال الفنية الرقمية والتفاعلية التي تدمج بين الفن والعلوم والتكنولوجيا والطبيعة.
ويشكِّل متحف تيم لاب وجهة لمحبّي الاستكشاف، حيث يحتضن أعمالاً فنية تركيبية تتغيَّر باستمرار، مُصمِّمةً بناءً على مفهوم تيم لاب الجديد عن الظواهر البيئية، المرتكز على نتائج عملية واسعة من البحث والتطوير، لتشكِّل تجربة فريدة في أبوظبي.

ويرسم تيم لاب فينومينا الذي يتميز بتصميمه العصري المبتكر ،ملامح مستقبل الفن، من خلال عرض أعمال تركيبية غامرة تجمع بين الفن والتكنولوجيا.
وينضم “تيم لاب فينومينا أبوظبي” إلى “متحف اللوفر أبوظبي” و”منارة السعديات” و”بيركلي أبوظبي”، “متحف زايد الوطني” و”متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي” و”متحف جوجنهايم أبوظبي”، في المنطقة الثقافية في السعديات، التي أصبحت أحد أكبر تجمعات المؤسسات الثقافية في العالم.
أعمال فنية استثنائية تجمع بين الفن والتكنولوجيا
وتُمثل هذه المتاحف مجتمعة وجهة ثقافية عالمية فريدة، وينسجم “تيم لاب فينومينا أبوظبي” بتناغم مع هذه المؤسسات، غير أنه يتميز بتجربته المختلفة عن المتاحف المجاورة عبر عرض أعمال فنية استثنائية مصممة بناءً على مفهوم الظواهر البيئية المتغيرة.
وتكمن خصوصية المكان في أن الأعمال الفنية ليست لوحات معلقة أو مجسمات جامدة، بل “ظواهر” تتشكل بالبيئة والزوار ، العمل يتغير كل لحظة، يولد من جديد مع حركة الأشخاص ويتلاشى مع الوقت، ليجسد فكرة أن كل ما حولنا في حالة تحول دائم.
وشكل العمل الفني ولونه الذي يتغير باستمرار مع حركة الزائر تجعل التجربة مميزة ، فالعمل الذي يراه شخص ما، يبدو مختلفا تماما عما يراه شخص آخر يقف بجواره، سواءً في اللون أو الشكل. في هذا المعنى، لا يوجد العمل الفني في فضاء مادي ثابت، بل يتجسد داخل إدراك المُشاهد نفسه.
تُعرف هذه الأعمال الفنية باسم “المنحوتات الإدراكية”، وهي أعمال لا توجد إلا في عالم الإدراك. إن استطاع المُشاهد إدراكها فهي موجودة، وإن لم يُدركها، فإنها ستبقى كامنة في فضاء الاحتمالات.
أبرز الأعمال الفنية

شموس بدون كتل: تجربة غامرة تتغير فيها كرات الضوء والظلام بناءً على تفاعلك فهي فضاء غامر مليئ بعدد لا يحصى من كرات الضوء المتوهّجة. عند لمس إحداها، تبدأ الكرة بالتوهج بضوء أكثر إشراقاً، وتبدأ الكرات المحيطة بها بالتوهّج واحدة تلو الأخرى في انتظام متناغم.

الفراغ العائم: هذا الفراغ الذي يطفو في الهواء ليس معلَّقاً بأي شيء، ولا يمتلك طاقة خاصة به. وجوده يتجاوز مفهوم الكتلة، فهو يطفو في الهواء لا على الأرض ولا عند السقف. يرتفع أحياناً، ويغرق أحياناً أخرى، ومع ذلك يبقى عائماً في الهواء.

معرض المنحوتات الناعمة Floating Microcosms : وهي أجسام بيضاوية تتفاعل مع الماء والضوء، تخلق مشهدًا متغيرًا باستمرار، ويمكن لحركة الزوار وسط المياه إنشاء أمواج تؤدي إلى سقوط هذه المنحوتات قبل أن تعود إلى وضعيتها، مُصدرةً أضواءً بألوان مختلفة ونغمات صوتية متعددة ، كما يُسمح للزوار بدفع المصابيح وتحريكها، ما يجعل المعرض متغيرًا بشكلٍ مستمر.

معرض “Wind Form”، حيث تهدف الأضواء المُسقطة على الأرض والجدران غير المستوية إلى محاكاة حركة الرياح وعند مرور الزوار، سيتفاعل العمل الفني معهم وكأنّهم يحجبون مسار النسيم الطبيعي. وتتوقف الأضواء عند ملامسة القدمين للأرض، ويمكن رؤية تموجات هذا التغيير تنتشر على الجدران من حولهم.
أبوظبي.. عاصمة ثقافية بروح المستقبل
تجربة “ظواهر تيم لاب” ليست مجرد معلم فني، بل خطوة جديدة تعزز مكانة أبوظبي كوجهة ثقافية عالمية إذ يأتي هذا المشروع ليؤكد أن العاصمة الإماراتية لا تعرض الفنون فقط، بل تبتكر فضاءات يعيشها الجمهور بكل حواسه.
وتشكل المنطقة الثقافية في السعديات منصةً عالميةً للتعلم من الماضي وفهم الحاضر واستشراف المستقبل، و”تيم لاب فينومينا ” يدعم هذه الرسالة برؤيته المبتكرة لمستقبل الفن والتكنولوجيا؛ إذ ينطلق زواره في رحلة لاستكشاف تجارب إبداعية تُثري الفضول والخيال.
بين البحر والصحراء.. مدينة تُلهم الخيال
أبوظبي نجحت أن تمزج بين الأصالة والمعاصرة، مدينة تحافظ على تراثها، وتفتح أبوابها لأحدث أشكال الفنون التفاعلية. وفي هذا المعرض، تشعر أن البحر الممتد حول السعديات وصحراء أبوظبي الرحبة حاضران بطريقة أو بأخرى داخل التجربة، وكأن الطبيعة نفسها تساهم في صناعة المشهد الفني.
وتعاونت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي مع “ميرال”، الرائدة في مجال تطوير الوجهات والتجارب الغامرة في أبوظبي، لتطوير “تيم لاب فينومينا أبوظبي” و”متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي”، سعياً إلى توفير جسور للتواصل مع الطبيعة والعالم من حولنا من منظور جديد وسرديات فنية غير مسبوقة.
وسيحظى زوار “تيم لاب فينومينا أبوظبي” بتجربة متعددة الحواس يلتقي فيها الفن مع العلم والتكنولوجيا، وتبدأ بالتصميم المعماري لمبناه على شكل سحابة وفق نهج “الفن أولاً”، حيث اعتمد تحديد نسب أبعاد المبنى على حجم الأعمال الفنية، ما يسمح لها بالتفاعل بسلاسة مع بعضها البعض.

وأوضح تاكاشي كودو، أحد الأعضاء المؤسسين لمجموعة “تيم لاب الفنية” في طوكيو، أن تصميم هندسة “تيم لاب فينومينا أبوظبي” المعمارية تم من الداخل إلى الخارج ومن الخارج إلى الداخل، لإنشاء هيكل يحيط بالتجربة الفنية بدلاً من الضغط بشكل قسري داخلها.
ويستلهم التصميم والأعمال الفنية شغف طوكيو بالتقنيات الرائدة، وخصوصية وجماليات المشهد الحضري في أبوظبي، وبيئتها الطبيعية المذهلة، لتحفيز الفضول والحواس والخيال والسعي إلى المعرفة.
ويتجاوز “تيم لاب فينومينا أبوظبي” حدود الفن الثابت، حيث تتكيف أعماله مع محيطها في تجربة حية ومتطورة، تضمن لكل زائر رحلة استثنائية، وتمكنه من التفاعل بطرق مبتكرة مع العالم من حوله.



