دبي

مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم تختتم دورتها الـ26 بمشاركة قياسية تعزز ريادة دبي في خدمة كتاب الله

أعلنت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي عن ختام الدورة السادسة والعشرين من مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم لعام 2025، والتي جاءت هذا العام بحضور لافت وعدد غير مسبوق من المشاركين، ما يعكس مكانة الجائزة ودورها المتنامي في خدمة القرآن الكريم وترسيخ ثقافة الحفظ والإتقان في المجتمع الإماراتي وبين المقيمين على أرض الدولة، حيث بلغ إجمالي المشاركين في هذه الدورة 1,666 متسابقًا ومتسابقة من مختلف الأعمار والفئات، شكّل الذكور منهم 868 بينما بلغ عدد الإناث 798، في مؤشر إيجابي على اتساع نطاق المشاركة وتنوعها.
وشارك في هذه الدورة مشاركون عن 55 جنسية من الدول العربية والآسيوية والإفريقية والأوروبية، جاء في مقدمتها المواطنون الإماراتيون الذين بلغ عددهم 1,028 مشاركًا، وهي أعلى نسبة مشاركة للمواطنين في تاريخ المسابقة، تأتي بعدها جمهورية مصر العربية ثم الهند وباكستان وسوريا. كما سجلت الفئة العمرية بين عشرة وعشرين عامًا النسبة الأكبر من المشاركين، الأمر الذي يعكس اهتمام الأجيال الناشئة بكتاب الله وحرص المؤسسات القرآنية في الدولة على دعمهم وتمكينهم.
وقد توزع المشاركون على سبعة فروع متخصصة في مستويات الحفظ المختلفة، بدءًا من حفظ القرآن الكريم كاملًا ووصولًا إلى الفروع المخصصة لصغار السن مثل حفظ جزء عمّ. وشهدت الفروع الخاصة بالفئات العمرية الصغيرة إقبالًا كبيرًا، لا سيما الفرع السابع الذي استقطب العدد الأكبر من المتقدمين. وبعد مرحلة الاختبارات الأولية التي أُجريت عن بُعد، تأهل 112 متسابقًا ومتسابقة إلى التصفيات النهائية التي أُقيمت حضوريًا في مقر الجائزة، حيث خضعوا لجولات تحكيم دقيقة بإشراف لجان وطنية مؤهلة.
وفي هذا السياق، أكد سعادة أحمد درويش المهيري، رئيس مجلس أمناء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم أصبحت منصة راسخة لاستقطاب الحفظة المتميزين من مختلف الجنسيات في الدولة، وأن الإقبال المتزايد يعكس رؤية القيادة الرشيدة وحرصها على دعم المشاريع القرآنية التي تسهم في بناء جيل مُتقن لكتاب الله.
وأوضح سعادته أن النقلة التقنية التي شهدتها المسابقة هذا العام، والمتمثلة في إطلاق منصة التسجيل الرقمية وتفعيل منظومة التحكيم الإلكتروني الشامل، هي خطوة استراتيجية تسهم في تعزيز الكفاءة، وضمان الدقة، وتسريع الإجراءات، ورفع مستوى الشفافية وجودة التقييم بما يواكب توجهات الحكومة الذكية في دبي.
كما عبر سعادته عن عميق الامتنان والتقدير لسمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم على رعايتها الكريمة للمسابقة ودعمها المستمر لمبادرات خدمة القرآن الكريم، مؤكدًا أن هذا العطاء المبارك كان له الأثر الأكبر في ترسيخ حضور المسابقة وتعزيز رسالتها، وفي تمكين الحفظة من التنافس الشريف في بيئة قرآنية راقية تُجسّد قيم الخير والعطاء التي تقوم عليها دولة الإمارات.
وشهدت الدورة الحالية خطوات تطويرية نوعية أسهمت في تعزيز جودة العمل ورفع كفاءة التنظيم، من أبرزها إطلاق منصة إلكترونية حديثة للتسجيل تُعتمد لأول مرة في تاريخ المسابقة، واعتماد منظومة التحكيم الإلكتروني الشامل، إضافة إلى تشكيل لجنة تحكيم وطنية بنسبة مئة في المئة من أصحاب الكفاءات والخبرات في مجال علوم القرآن. كما تم استحداث فرعين جديدين مخصصين للمواطنين هما حفظ عشرة أجزاء وحفظ جزء عمّ، في خطوة تعكس اهتمام الجائزة بتوسيع نطاق الفئات المستهدفة وتحفيز مشاركة مختلف شرائح المجتمع. وقد جرى تنظيم المسابقة على مرحلتين متتاليتين، الأولى للاختبارات عن بُعد، والثانية للاختبارات الحضورية للمتأهلين، ضمن قاعة تحكيم حديثة جرى تجهيزها وفق أعلى المعايير التقنية.
ومن جانبه، أوضح إبراهيم جاسم المنصوري، مدير الجائزة بالإنابة أن الدورة السادسة والعشرين جسّدت نجاحًا تنظيميًا ومجتمعيًا متميزًا، وأن ارتفاع نسبة مشاركة المواطنين إلى أعلى مستوى منذ انطلاق المسابقة يعد إنجازًا يستحق التقدير، مؤكدا أن المشاركة الواسعة من 55 جنسية تعكس البعد الإنساني والتنوّع الحضاري الذي تحتضنه دولة الإمارات، مشيرًا إلى أن الجائزة ماضية في تطوير أدواتها وأساليبها لتوفير بيئة تنافسية راقية للحفظة في مختلف الفئات.
ومن المقرر أن يتم تكريم المتأهلين والفائزين في حفل خاص يُقام خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ/2026م، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله، في محطة ختامية تعكس قدر التميّز الذي وصلت إليه المسابقة، وتعبر عن المكانة الرفيعة التي يحظى بها حفظة كتاب الله في دولة الإمارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى