«قصر المويجعي».. إرث يروي تاريخ الإمارات
«قصر المويجعي»
•بني على مساحة 3600 متر مربع ومحاط بسور دفاعي مرتفع
• أحد أهم مواقع العين الثقافية التي تندرج ضمن قائمة مواقع التراث العالمي «لليونسكو»
•يعيش زائر القصر تجربة مميزة تجمع بين شواهد الإرادة والتاريخ والأصالة
منذ أكثر من 100 عام، كان لقصر المويجعي دورٌ مهمٌ في تاريخ دولة الإمارات ، فتح القصر أبوابه للزوار للتعرف على أحد الشواهد العريقة في تاريخ الدولة ، وشهد القصر الكائن في الجهة الغربية لمدخل العين، مرحلة مهمة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ويمثل بناؤه نموذجاً راقياً لفن العمارة التي كانت تعتمد على البناء بالطوب اللبن مطلع القرن العشرين.
بُني قصر المويجعي في أوائل القرن العشرين في عهد الشيخ زايد بن خليفة الأول وعلى يد ابنه الشيخ خليفة بن زايد بن خليفة.
طراز معماري فريد
بني القصر على شكل مربع ،طول ضلعه 60 متراً، وتبلغ مساحته الاجمالية 3600 متر مربع ومحاط بسور دفاعي مرتفع يبلغ ارتفاعه نحو خمسة أمتار وسمك السور عند القاعدة 950 مليمتراً. ويوجد بالقصر ثلاثة أبراج رئيسية مخصص بعضها للسكن وديوان للحكم لإدارة شؤون منطقة العين، وخارج القصر يوجد مسجد يتشابه تصميمه مع الطراز المعماري للقصر.
ويتكون القصر من سور مربع الشكل (65 × 65 متراً) تزيّنه أبراج مربعة بارزة في الزاويتين الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية، وبوابة تقع تقريباً في وسط جدار السياج الجنوبي المواجه لواحة المويجعي، وهي أصغر واحة تقع أقصى الجهة الغربية لمنطقة العين.
وتم استخدام القصر بصفته ديواناً (مجلساً أو مقراً للحكم) وملتقى لأفراد المجتمع.
وفي عام 1946، انتقل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، للإقامة في قصر المويجعي عندما تولى مهامه كممثل حاكم أبوظبي في منطقة العين ، وبعد عامين شهد القصر ولادة ابنه الأكبر المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله، وفيه أمضى معظم أيام شبابه يستقي الدروس والحِكم من والده.
القصر من المواقع الثقافية في العين المُدرجة ضمن قائمة «اليونسكو»
ويعد قصر المويجعي وواحة المويجعي أحد أهم مواقع العين الثقافية التي تندرج ضمن قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو في منطقة العين، والتي تتضمن عدداً من المواقع الأثرية والمباني التاريخية والحصون وأبراج المراقبة التي تنتشر بكثرة حول الواحات والقرى وعلى أطراف المنطقة.
معرض يروي تاريخ الأجداد
ويحكي لنا المعرض، الموجود على مساحة محاطة بالجدران الزجاجية الرائعة في فناء قصر المويجعي، قصة القصر وساكنيه عبر السنين. ويشرح العلاقة الوثيقة بين أفراد العائلة الحاكمة في أبوظبي وقصر المويجعي.
ويسلط المعرض الضوء على إنجازات المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله، الذي ولد وترعرع في قصر المويجعي. ويتتبع مراحل تعلّمه واستعداده المبكر للقيادة تحت إشراف وتوجيهات والده القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ثم يركز على جهوده في تعزيز ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة إقليمياً ودولياً، والسير بها نحو مستقبل أفضل.

وجهة سياحية تراثية
وأعادت أبوظبي ترميم وتأهيل هذا الصرح، ليبرز من جديد وجهة سياحية تراثية، تسهم من خلال مكانتها التاريخية والثقافية في التعريف بأهمية القصر، ليكون متحفاً بمعايير عالمية و يحتوي القصر على مجموعة من المحطات التي يمكن استكشافها والاستمتاع بها، تبدأ من بوابة الدخول، إذ يظهر الجزء الخارجي للقلعة والمنطقة المحيطة بها، وبعدها ينتقل الزائر إلى ساحة المعرض الدائم المحاط بجدران زجاجية رائعة في فناء القصر، إذ يتعرف إلى تاريخ القصر وساكنيه عبر السنين، كما يُقدم تسلسلاً زمنياً لحياة أفراد العائلة الحاكمة في أبوظبي وعلاقتهم الوثيقة بقصر المويجعي، من خلال مجموعة من الصور الفوتوغرافية النادرة، التي تسرد لحظات فارقة في مسيرة الدولة.

بوابة التاريخ
يستقبل القصر الزوار على مدار العام، من السبت إلى الخميس، ليحظى الزوار بفرصة التعرف إلى تاريخ القصر من خلال الاكتشافات المبكرة للأدلة الأثرية، وأهميته قصراً عائلياً ومكاناً للحكم ومقصداً للمجتمع.
وزيارة القصر فرصة لمعرفة الكثير حول الجوانب الخاصة بالتاريخ ، مثل دوره في استضافة الرحّالة والزوار، وأهمية المياه لبقائه وازدهاره، كما يتسنى للزوار خارج ساحة المعرض مشاهدة الأبراج التاريخية وفناء قصر المويجعي، ومسجد القصر خارج أسواره، كما نتج عن عملية ترميم القصر توفير مكان للتعلم والإدراك.






