تقرير أممي : نظام القضاء العسكري في الضفة الغربية أداة مركزية للسيطرة على الفلسطينيين
نيويورك في 7 يناير 2026 قال تقرير أممي جديد إن الآثار الخانقة للقوانين والسياسات والممارسات الإسرائيلية المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية تشكل انتهاكًا صارخا للقانون الدولي الذي يلزم الدول بـحظر واستئصال أنظمة العزل والفصل العنصري.
ولفت التقرير الأممي الجديد الصادر اليوم عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى ما تطبقه السلطات الإسرائيلية من أطر قانونية وسياسات مختلفة على المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية، مما يفضي إلى معاملة غير متكافئة في قضايا أساسية، من بينها حرية التنقل، وإمكانية الوصول إلى الموارد الطبيعية مثل الأرض والمياه.
وخلص التقرير إلى وجود “أسباب معقولة للاعتقاد بأن سياسات الفصل والعزل والإخضاع تهدف إلى أن تكون دائمة”، وذلك بغرض الإبقاء على منظومة القمع والسيطرة المفروضة على الفلسطينيين.
وأكد التقرير أن نظام القضاء العسكري يشكل “أداة مركزية للسيطرة على الفلسطينيين”، ولا يوفر لهم الضمانات القانونية التي يكفلها القانون المدني للمستوطنين الإسرائيليين.
كما وثق التقرير أيضا أنماطا من عمليات القتل غير القانوني، وأشكالا متعددة من عنف الدولة والمستوطنين، متضمنا أمثلة عديدة على الاستخدام المتعمد وغير المبرر للقوة المميتة، وبنية واضحة للقتل.
وشدد التقرير على أن شق طرق جديدة مخصصة حصريا للمستوطنين الإسرائيليين أدى إلى عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض، بالتوازي مع طرد آلاف الفلسطينيين من منازلهم في مختلف مناطق الضفة الغربية، وهو ما يرقى إلى مستوى النقل غير القانوني للسكان، الذي يعد جريمة حرب.
كما أشار التقرير إلى تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، موضحا بأنه من بين أكثر من 1500 حالة قتل لفلسطينيين وقعت بين مطلع يناير 2017 و30 سبتمبر 2025، لم تباشر السلطات الإسرائيلية سوى 112 تحقيقا، انتهى أحدها فقط بإدانة.
وذكر التقرير باستمرار احتجاز آلاف الفلسطينيين تعسفيا من قبل السلطات الإسرائيلية، غالبيتهم بموجب نظام الاعتقال الإداري، من دون توجيه تهم أو توفير محاكمات عادلة.
ولفت إلى التوسع الاستيطاني غير القانوني المتواصل، بما في ذلك المصادقة على إنشاء 19 مستوطنة جديدة .
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن ما يجري في الأرض الفسطينية يشكل “خنقا ممنهجا لحقوق الفلسطينيين”، مؤكدا أن جميع مناحي حياتهم تخضع لسيطرة وقيود إسرائيلية.
وأضاف تورك “إن كل نمط سلبي موثق في هذا التقرير لم يستمر فحسب، بل تسارع، وكل يوم يُسمح فيه باستمرار هذا الوضع يخلف عواقب وخيمة على الفلسطينيين”.
وفي ختام التقرير دعا تورك إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك “تفكيك جميع المستوطنات، وإخلاء المستوطنين، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره . وام




