أبوظبي

جلسة وزارية ضمن اجتماعات آيرينا: الذكاء الاصطناعي السبيل لتسريع الانتقال في قطاع الطاقة

أبوظبي في 12 يناير 2026

عقدت اليوم جلسة وزارية ضمن الدورة الـ16 للاجتماعات العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” تحت عنوان “دور الذكاء الاصطناعي في تسريع الانتقال في مجال الطاقة”، بمشاركة وزراء وخبراء من جزر المالديف وإسبانيا والصين والاتحاد الأوروبي.

وقال معالي ثوريق إبراهيم، وزير السياحة والبيئة في جزر المالديف خلال الجلسة التي تأتي ضمن أعمال اليوم الختامي للاجتماعات إن تسريع الانتقال في مجال الطاقة يمثل تحديًا وفرصة كبيرة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة يمكن أن يعززا موثوقية الشبكات ويُسرّعا الطاقة المتجددة ويؤمّنا أنظمة الجزر، مع التركيز على حوكمة بيانات الشبكات المصغرة والتعاون الإقليمي.

وأضاف أن جزر المالديف تتألف من 186 جزيرة مأهولة و175 منتجعًا، وكل جزيرة منها تعمل كنظام مستقل بنظام شبكة مصغّرة يعتمد غالبًا على الديزل، مع هدف تحقيق 33% من الكهرباء من مصادر متجددة.

وأشار معاليه إلى أنه على الرغم من ارتفاع الطاقة المتجددة خلال العامين الماضيين من 15 ميغاواط إلى 106 ميغاواط، إلا أن كفاءة الشبكات الفردية ما زالت محدودة، مؤكّدًا أن استخدام الذكاء الاصطناعي سيسهم في تحسين الكفاءة وخفض استهلاك الوقود الذي يمثل 8–10% من الناتج المحلي الإجمالي، ونوه إلى وجود خطط لدمج الجزر عبر كابلات بحرية من أنظمة شمسية عائمة لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة بكفاءة أعلى.

من جانبه، أكد جوان غرويزارد، كاتب الدولة للطاقة في إسبانيا، أن الرقمنة والتحول في الطاقة يمثلان عملية عميقة، وأن الحكومة الإسبانية تنسق بشكل مستمر بين التحول الرقمي والتحول البيئي.

وأوضح أن العدادات الذكية للكهرباء والغاز توفر بيانات ضخمة تساعد على زيادة الكفاءة وخفض التكاليف، مشيرًا إلى ضرورة عدم اعتبار الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات مستهلك طاقة مضمونا، مع التأكيد على أهمية تشغيلها عبر الطاقة المتجددة.

وأضاف أن الطاقة النووية تمثل حوالي 20% من توليد الكهرباء في إسبانيا، بينما تعتبر طاقة الرياح والشمس والتخزين الأسرع والأكثر تنافسية على صعيد التكلفة والتنفيذ.

بدوره، قال هي يانغ، نائب رئيس الهيئة الوطنية للطاقة في الصين، إن بلاده عملت خلال العامين الماضيين على دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، مع وجود نحو 10 ملايين مصدر طاقة جديدة موزعة في البلاد.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي ساعد على تحقيق نسبة تنبؤ تصل إلى 93%، وتسريع إنجاز المهام عالية الأداء في قطاع الاتصالات من ساعات إلى دقائق، بالإضافة إلى تحسين معالجة البيانات وخدمات التدريب وخدمة العملاء، مع التأكيد على أهمية أمن وسلامة الأنظمة والبيانات.

من جهتها، أوضحت ديتّي يول يورغنسن، المدير العام للطاقة في المفوضية الأوروبية، أن الاستراتيجية الأوروبية للذكاء الاصطناعي في الطاقة تركز على ثلاث محاور رئيسية تشمل تعزيز كفاءة وأمان أنظمة الطاقة، وضمان قابلية التشغيل البيني للبيانات، وتحسين كفاءة الطاقة في تصميم مراكز البيانات، بما في ذلك استغلال الحرارة المهدرة لتدفئة المدن أو الاستخدام الصناعي.

وأضافت أن تسريع نشر مراكز البيانات مهم، لكن ينبغي مراعاة التخطيط والتنظيم لضمان الاستفادة المثلى للمجتمع والاقتصاد. وام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى