“ميديا زد” تناقش العلاقة المتنامية بين جيلي “زد” و”ألفا” والإعلام الحديث
دبي في 21 يناير 2026
اختتمت أكاديمية دبي للإعلام التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، فعالية “ميديا زد” التي نظمتها بالتعاون مع الجامعة الكندية في دبي، بهدف توفير منصة إستراتيجية تجمع بين الإعلام والتكنولوجيا والتعليم، ومناقشة العلاقة المتنامية بين جيلي “زد” و”ألفا” والإعلام الحديث واستكشاف تأثير الألعاب الإلكترونية والفيديوهات القصيرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي على صناعة المحتوى واتجاهاته المستقبلية.
وجاءت الفعالية في سياق دعم مؤسسة دبي للإعلام لـ “عام الأسرة” وفي إطار جهودها الهادفة إلى تقديم رؤية تحليلية لمستقبل الإعلام في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتأهيل جيل جديد قادر على توظيف التكنولوجيا الحديثة في إنتاج محتوى مؤثر وواعٍ وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي، والإسهام في تحقيق التوازن بين الابتكار الرقمي والقيم الأسرية والهوية الوطنية.
وشهدت الفعالية التي استضافتها الجامعة الكندية في دبي، مشاركة نخبة من القيادات الإعلامية والتعليمية والخبراء والمختصين والأكاديميين وطلبة الجامعات في الدولة، وذلك بهدف تبادل الأفكار والرؤى ووجهات النظر، وتضمنت عقد سلسلة من الجلسات النقاشية المتخصصة ومن بينها جلسة تناولت أبعاد صناعة الألعاب الرقمية والفيديوهات القصيرة من الناحية الاقتصادية وآثارها النفسية والمجتمعية والتربوية وعلاقتها بالهوية الوطنية إلى جانب استكشاف سبل تمكين الإعلاميين ومسؤولي الاتصال من مخاطبة الأجيال الجديدة واحتوائهم.
كما شملت جلسة “القصة في 60 ثانية.. ثورة المحتوى القصير” التي استعرضت آليات الوصول إلى جيلي “زد” و”ألفا” من خلال نوعية المحتوى الذي يفضلون متابعته عبر المنصات الرقمية فيما سلطت جلسة “جيل الشاشات: الهوية والسلوك والمجتمع” الضوء على الجوانب النفسية والتعليمية والاجتماعية المرتبطة بتفاعل جيلي “زد” و”ألفا” مع العالم الرقمي وانعكاسات ذلك على الهوية والقيم المجتمعية.
وتضمنت الفعالية عقد طاولة مستديرة جمعت نخبة من الخبراء والمختصين بهدف صياغة مجموعة من التوصيات الموجهة للمؤسسات الإعلامية والتعليمية ومسؤولي الاتصال في الجهات الحكومية حول أفضل الممارسات في مخاطبة جيلي “زد” و”ألفا”.
واستندت الفعالية إلى نتائج دراسة تحليلية نُفذت برعاية أكاديمية دبي للإعلام، بينت أن حجم اقتصاد الألعاب الإلكترونية يفوق مجموع اقتصادات منصات الأفلام والمسلسلات والموسيقى مجتمعة، ما يجعله أحد أبرز المكونات المحورية في اقتصاد الإعلام الحديث.
كما أكدت الدراسة أن فئة الشباب تشكل نحو 40% من التركيبة السكانية في إمارة دبي وأنهم باتوا أكثر ميلاً لمتابعة “المايكرو دراما” ومحتوى الفيديوهات القصيرة الأمر الذي يعكس حجم التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة المحتوى في المرحلة الراهنة.
وأكدت منى بوسمرة، مديرة أكاديمية دبي للإعلام، أهمية فعالية “ميديا زد” ودورها في فهم التحولات المتسارعة في أنماط استهلاك الأسر الإماراتية وفئة الشباب للمحتوى الرقمي.
وأوضحت أن المبادرة تمثّل منصة فكرية وبحثية تسهم في بناء رؤى عملية تساعد المؤسسات الإعلامية والتعليمية على تطوير أدواتها وخطابها بما يتماشى مع تطلعات الأجيال الجديدة ويعزز في الوقت ذاته القيم المجتمعية ولم شمل الأسرة.
وقالت إن لغة الإعلام تتوجه اليوم في معظمها إلى الفئات العمرية الأكبر التي تمثل نحو 60% من التركيبة السكانية للدولة في حين يشكل جيل “زد” نحو 40% من سكان إمارة دبي وهي نسبة آخذة في الارتفاع ضمن التركيبة السكانية، ما يستدعي ضرورة الالتفات إلى هذه الفئة التي تتميز بتفاعلها الواسع والمؤثر مع العالم الرقمي وصناعة المحتوى الحديث.
وأكدت حرص الأكاديمية على تدريب جيل جديد من الإعلاميين ومسؤولي الاتصال على إنتاج محتوى جذاب يتماشى مع متطلبات جيلي “زد” و”ألفا” بما يعزز حضور الهوية الوطنية لدى هذه الفئة ويدعم التماسك المجتمعي وبناء الوعي الرقمي المسؤول.
من جانبه أكد الدكتور شريف موسى، عميد كلية الهندسة والعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في الجامعة الكندية قي دبي، أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الإعلامية والتعليمية مسؤولية مشتركة في إعداد جيل قادر على التعامل الواعي والمسؤول مع أدوات الإعلام الحديث.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل عنصرا محوريا في مستقبل صناعة المحتوى، مضيفا أن العلاقة بين الإعلام والذكاء الاصطناعي تعكس طبيعة التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم والتي ألقت بظلالها على أساليب وطرائق صناعة وإنتاج المحتوى الموجّه إلى فئة الشباب وأبناء جيلي “زد” و”ألفا”.
وقال إن أهمية فعالية “ميديا زد” تكمن في قدرتها على تسليط الضوء على ضرورة إعداد وتأهيل جيل واعٍ يمتلك المهارات التقنية والفكرية اللازمة لفهم أدوات الإعلام الحديث وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة محتوى مسؤول ومبتكر وقادر على إحداث تأثير إيجابي مع الحفاظ على القيم المجتمعية والهوية الوطنية. وام.



