«صحة» تحتفي برحلة سلطان الملهمة على مدى 20 عاماً في التعايش مع السكري
صحة
الرعاية المتقدمة لمرضى السكري في مدينة الشيخ خليفة الطبية والابتكارات المستمرة تمكّن المرضى من عيش حياة أكثر صحة واستقلالية
أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة، 29 يناير 2026 – أعلنت شركة «صحة»، التابعة لمجموعة «بيورهيلث»، أكبر مجموعة للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط، عن احتفائها برحلة سلطان، المريض الإماراتي المصاب بالسكري من النوع الأول، والذي تمكن من التعايش مع حالته الصحية والازدهار على مدى عقدين بفضل عزيمته الشخصية والرعاية المتقدمة التي وفرها له مركز السكري في مدينة الشيخ خليفة الطبية.
كان سلطان في التاسعة من عمره فقط عندما تم تشخيص إصابته بالسكري من النوع الأول، وهو مرض مناعي ذاتي يعجز فيه البنكرياس عن إنتاج الأنسولين. وكما قال: “كانت حياتي تعتمد عليه”، في إشارة إلى الحاجة للعلاج مدى الحياة. وبفضل دعم عائلته المخلصة، بدأ سلطان رحلته العلاجية في مركز السكري التابع لصحة في مدينة الشيخ خليفة الطبية. في البداية، كان يتعامل مع حالته عبر حقن الأنسولين، وهو ما شكّل الخطوة الأولى في مسيرته الطويلة والمليئة بالإصرار والصمود.
ومع تطور العلاجات، كان سلطان من أوائل المرضى في مدينة الشيخ خليفة الطبية الذين تبنوا العلاج بمضخة الأنسولين والذي كان يُعد نقلة نوعية في ذلك الوقت. ورغم مخاوفه الأولى من الإصابة بنقص السكر أثناء الليل، إلا أنه تكيّف مع هذا الابتكار بشجاعة. واليوم يستخدم سلطان مضخة أنسولين ذكية بنظام مغلق، يقوم تلقائياً بضبط جرعات الأنسولين، مما يوفر له الطمأنينة والأمان وجودة حياة أفضل بكثير.
وفي أواخر العشرينات من عمره، يعرب سلطان عن امتنانه لدولة الإمارات التي مكنته من أن يكون نشيطاً وطموحاً ويعيش حياته بأفضل صورة، بفضل التطور في الرعاية الصحية والدعم المستمر. ويحرص سلطان على زيارة العيادة بانتظام، ويتعاون عن قرب مع مروة، مثقفة السكري، في مجال التغذية وإدارة أسلوب الحياة. كما يتلقى الرعاية تحت إشراف الدكتور طارق فياض، استشاري الغدد الصماء، الذي يواكبه بأحدث التقنيات العلاجية.
وقال الدكتور طارق محمد فياض – رئيس قسم طبي في مدينة الشيخ خليفة: “يُعد سلطان مثالاً حياً على أن العزيمة قادرة على التغلب على التحديات الصحية. ففي مركزنا، نستخدم أحدث التقنيات مثل مضخات الأنسولين الذكية وأنظمة المراقبة المستمرة للسكر (CGM)، لتمكين المرضى من التحكم الدقيق. كما أن التثقيف والدعم النفسي جزء لا يتجزأ من نجاح علاج السكري.”
وأضافت مروى عبدالقادر – أخصائية التثقيف السكري في مدينة الشيخ خليفة الطبية: “سلطان من أكثر مرضانا التزاماً وتفاعلاً. نحن نعمل معه على تعزيز معرفته بالتغذية السليمة، وفحص مستويات السكر والتعامل مع الطوارئ. فالتثقيف هو الأساس في رعاية مرضى السكري، وتقدّم سلطان يجعلنا نشعر بالفخر.”
ويقدم مركز السكري في مدينة الشيخ خليفة الطبية نموذج رعاية متكامل يجمع بين العلاج الطبي والتثقيف والدعم النفسي والاجتماعي والتقنيات المتقدمة. ويحصل المرضى على خدمات تخصصية تشمل فحص العين، ورعاية القدم السكري، والأعصاب، وأمراض الكلى، ورعاية سكري الحمل، والتغذية. كما كان المركز سبّاقاً في إدخال مضخات الأنسولين اللاسلكية المصممة لتكون سهلة الاستخدام ومتوافقة مع اللغة العربية لجميع الأعمار، إلى جانب أنظمة المراقبة المستمرة للسكر عبر الهاتف الذكي، التي توفر للمرضى بيانات لحظية تساعدهم على اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة في الوقت المناسب.
إن قصة سلطان هي نتاج رحلة استمرت 20 عاماً من التطور والإصرار، وتبرز الأثر العميق للابتكارات في مجال الرعاية الصحية في تغيير حياة الناس وإلهام الأمل للعديد من المصابين بالسكري مثل سلطان، خاصة عندما تقترن بالعزيمة الشخصية.




