المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي .. الشراكات المصرفية قوة دافعة للنمو الاقتصادي في البلدين
دبي في 2 فبراير 2026 استعرضت جلسة “بنك الكويت الوطني وبنك الإمارات دبي الوطني: نماذج لمسيرة مصرفية إماراتية كويتية”، مسيرة التعاون المصرفي بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، ودوره في دعم الاستقرار المالي وتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين.
جاء ذلك ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي، الذي عقد اليوم في دبي، ضمن أسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد” الذي انطلق في 29 يناير الماضي ويستمر حتى 4 فبراير الجاري في جميع إمارات الدولة.
شارك في الجلسة سعادة هشام القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، وزيد عصام الصقر، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الفروع الخارجية في بنك الكويت الوطني.
وأكدت الجلسة أن الشراكات المصرفية بين الإمارات والكويت تمثل امتداداً لرؤية قيادية راسخة، آمنت منذ البداية بأن التعاون الاقتصادي هو حجر الأساس لتحقيق الاستقرار والتنمية.
واستحضرت الجلسة أقوال القادة المؤسسين في البلدين حول أهمية التكامل الخليجي وبناء شراكات قوية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق ازدهار مستدام.
وسلط هشام القاسم الضوء على محطات تاريخية مفصلية في مسيرة بنك الإمارات دبي الوطني، مشيراً إلى أن تأسيس البنك في ستينيات القرن الماضي جاء برؤية مستقبلية هدفت إلى دعم النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات في مرحلة مبكرة، مؤكداً أن البنك اضطلع بدور محوري في المراحل الأولى لتشكّل النظام النقدي، وأسهم في دعم السياسات المالية قبل قيام الاتحاد وبعده.
وتناول القاسم مراحل تطور العملة والنظام النقدي في المنطقة، ودور البنك في تلك المرحلة، إضافة إلى إسهام الشراكات المصرفية، وفي مقدمتها مشاركة بنك الكويت الوطني، في دعم الخبرات الإدارية والمالية، وترسيخ أسس العمل المصرفي المؤسسي الذي واكب النمو الاقتصادي المتسارع.
وأشار القاسم إلى أن المسيرة المصرفية المشتركة بين الإمارات والكويت تطورت عبر العقود لتصل إلى شراكات مؤسسية واسعة، موضحاً أن الكيان المصرفي اليوم بات من أكبر المؤسسات المالية في المنطقة، ويتمتع بأصول ضخمة وأداء مالي يعكس قوة القطاع المصرفي الخليجي وقدرته على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
من جانبه، أكد زيد عصام الصقر أن العلاقة بين بنك الكويت الوطني ودولة الإمارات تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ البنك، موضحاً أن دولة الإمارات كانت من أوائل محطات التوسع الخارجي للبنك الوطني، وأسهمت في صقل تجربته الدولية، وبناء نموذج مصرفي يقوم على القرب من العملاء وفهم احتياجات الأسواق المحلية.
وأوضح الصقر أن بنك الكويت الوطني، الذي تأسس في خمسينيات القرن الماضي، بدأ مسيرته بتلبية احتياجات الأفراد والشركات في الكويت، قبل أن يتوسع تدريجياً إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن البنك اليوم يمتد نشاطه إلى عدد كبير من الدول، ويقدم خدمات مصرفية متكاملة للأفراد والمؤسسات.
وتطرق الصقر إلى دور البنوك في تعزيز التجارة والاستثمار بين دولة الإمارات ودولة الكويت، مؤكداً أن التعاون المصرفي أسهم في تسهيل حركة رؤوس الأموال، وتمويل المشاريع، ودعم الشركات في مختلف القطاعات.
وأكد المشاركان في الجلسة أن الشراكات المصرفية الإماراتية الكويتية لا تقتصر على العمل داخل البلدين، بل تمتد إلى التعاون في أسواق إقليمية ودولية، من خلال تمويل مشترك للصفقات، والعمل مع مؤسسات مالية في عدة دول، بما يعكس مستوى الثقة والتكامل بين الجانبين.
وأكدت الجلسة أن الشراكات المصرفية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت تمثل قصة نجاح متواصلة، تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وتسهم في دعم الاستقرار المالي، وتعزيز النمو الاقتصادي، وبناء مستقبل أكثر قوة وتكاملاً للاقتصاد الخليجي. وام


