أبوظبي

انطلاق فعاليات المنتدى الإماراتي الفرنسي للبحث والابتكار في جامعة السوربون أبوظبي

أبوظبي في 2 فبراير 2026  انطلقت اليوم فعاليات المنتدى الإماراتي الفرنسي للبحث والابتكار، الذي تستضيفه جامعة السوربون أبوظبي على مدار يومين في حرم الجامعة بأبوظبي، تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والفضاء الفرنسية.

يأتي انعقاد المنتدى تجسيدا لعمق الشراكة العلمية المتنامية بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية، والالتزام المشترك بتعزيز منظومة البحث والتطوير والابتكار.

وينظم المنتدى من قبل سفارة الجمهورية الفرنسية لدى الدولة وجامعة السوربون أبوظبي، بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، ومعهد الابتكار التكنولوجي، ذراع الأبحاث التطبيقية لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، والمعهد الوطني الفرنسي للبحث في العلوم والتقنيات الرقمية.

وأكد الدكتور خالد عسكر مدير إدارة الابتكار والبحث العلمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن المنتدى الفرنسي الإماراتي للبحث والابتكار يشكل محطة إستراتيجية مهمة لتعزيز الشراكات العلمية والبحثية بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية، وترسيخ التعاون الثنائي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وقال، في كلمته الافتتاحية خلال المنتدى، إن انعقاد هذا الحدث في مؤسسة أكاديمية عريقة يعكس عمق العلاقات بين البلدين، ويجسد التزاماً مشتركاً بتطوير منظومة بحثية قائمة على التعاون الدولي وتبادل المعرفة.

وأعرب عن تقديره لجامعة السوربون أبوظبي على استضافتها الكريمة للمنتدى، مثمناً في الوقت ذاته جهود الشركاء والرعاة الذين أسهم دعمهم في إنجاح هذه المبادرة، كما أكد أن الاستثمار في البحث العلمي والابتكار لم يعد خياراً، بل ضرورة لبناء مستقبل مزدهر ومستدام.

وأوضح أن المنتدى لا يمثل مجرد ملتقى أكاديمي، بل يشكل منصة إستراتيجية لتحويل الرؤى إلى شراكات عملية ومشاريع بحثية مشتركة ذات أثر ملموس، لافتاً إلى أن دولة الإمارات وفرنسا تسيران بخطى متوازية نحو ترسيخ البحث والابتكار كمحركات رئيسية للمرونة الاقتصادية والسيادة التكنولوجية والتنافسية طويلة الأمد.

وقال إن ما يميز هذا المنتدى هو الحضور النوعي الواسع الذي يضم ممثلين عن الجامعات، والمؤسسات البحثية، والقطاع الصناعي، وصنّاع القرار، والمختبرات العالمية، ما يوفّر فرصة استثنائية لبناء علاقات تعاون مستدامة تتجاوز إطار الحدث.

ودعا المشاركين إلى استثمار هذا الزخم من خلال حوارات معمّقة وشراكات طويلة الأمد، مؤكداً أن النقاشات اليوم يمكن أن تتحول إلى مقترحات بحثية غداً، وفرق عمل مشتركة في المستقبل القريب، بما يسهم في تعزيز الريادة العلمية والاقتصادية للبلدين.

من جانبها، أكدت البروفيسورة ناتالي دراش تيمام، رئيسة جامعة السوربون في باريس، أن المنتدى الفرنسي الإماراتي للبحث والابتكار يجسد نموذجاً متقدماً للتعاون الدولي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، ويعكس إيمان البلدين العميق بدور المعرفة والابتكار في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وقالت في كلمتها، إن انعقاد هذا الحدث العلمي المهم يأتي بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس جامعة السوربون أبوظبي، ما يمنحه بعداً رمزياً يعكس عمق الشراكة الأكاديمية بين فرنسا ودولة الإمارات، القائمة على قيم مشتركة ورؤية مستقبلية موحدة.

وأعربت عن شكرها لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات، ولوزارة التعليم العالي في فرنسا، ولجميع الشركاء والمؤسسات الداعمة، مثمنة دورهم في تنظيم هذا المنتدى الذي يركز على مجالات إستراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، وعلوم الفضاء، والتقنيات المتقدمة.

وأشارت إلى أن الشراكة الأكاديمية بين فرنسا والإمارات، شكلت مصدر إلهام للتعاون بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية، وأسهمت في دعم التحولات الكبرى التي يشهدها العالم في مجالات التنمية والابتكار، مؤكدة أن التحديات العالمية الراهنة تفرض ضرورة ابتكار آليات جديدة للتعاون الدولي القائم على العلم المفتوح وتبادل المعرفة.

وأكدت أن الجامعات تضطلع بدور محوري بصفتها فضاءات للمعرفة والحوار والتجريب والابتكار، مشددة على مسؤوليتها في إعداد أجيال قادرة على التفكير النقدي، والتفاعل مع التحولات العلمية والتكنولوجية، والمساهمة الفاعلة في خدمة المجتمعات.

وتطرقت إلى خصوصية نموذج جامعة السوربون أبوظبي باعتبارها مؤسسة أكاديمية ناطقة بالفرنسية، متعددة الثقافات، ذات طابع دولي، تجمع بين التعليم والبحث العلمي، وتستند إلى إرث أكاديمي عريق يمتد لقرون من التميز العلمي.

وأضافت أن الجامعة واصلت، على مدى عشرين عاماً، تطوير إستراتيجياتها الأكاديمية والبحثية، من خلال تعزيز الشمولية، وتوسيع نطاق البحث عالي الأثر، والاستجابة لأولويات المجتمع والتحديات العالمية، لافتة إلى إطلاق مبادرات بحثية إستراتيجية تشمل الطاقة، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الفضاء.

من جانبها، أكدت البروفيسورة ناتالي مارتيل براز، مدير جامعة السوربون أبوظبي، أن المنتدى يجسد رسالة الجامعة في دعم التعاون البحثي عالي الأثر، وتعزيز الروابط العلمية والدبلوماسية الراسخة بين فرنسا ودولة الإمارات.

يذكر أن المنتدى يجمع نحو 100 من نخبة الباحثين الإماراتيين والفرنسيين، إلى جانب ممثلي الجامعات والمراكز البحثية والشركات الناشئة وشركات التقنية والجهات الرئيسية الفاعلة في منظومة الابتكار في البلدين. وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى